هل تحسن إدارة وقتك؟
من شروط النجاح أن يحدد المرء أهدافه ومسؤولياته في الحياة بوضوح ، ثم يسخر وقته لتحقيق هذه الأهداف حتى لا ينشغل بغيرها عن تحقيقها ، والإنسان الناجح لابد أن يذكِّر نفسه بهذه الأسئلة حتى لا يحيد عما رسمه لنفسه من أهداف:
1- ما هو ترتيب أولوياتك؟
2- كم من الوقت تمضيه في أمور لا تخدم أهدافك؟
3- كم من أهداف الآخرين تهتم بها على حساب أهدافك؟
4- هل أحسن إدارة وقتي لخدمة أهدافي التي أعرفها أم لا؟
إدارة الوقت في الإسلام:
لقد عٌني الإسلام بإدارة الوقت عناية عظيمة حتى عد من يحسن الانتفاع بوقته ويحاسب نفسه على ما فاته كيساً يرجى له الفلاح ، وقد قال صلى الله عليه سلم في ذلك" الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت ، والعاجز من اتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني" رواه الترمذي
فالوقت نعمة من أنعم الله عز جل يُسئل عنها العبد يوم القيامة لأنها بمثابة رأس المال له" يقول صلى الله عليه سلم:"لا تزول قدم عبدٍ يم القيامة حتى يُسئل عن أربع : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله فيما اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه فيما عمل به؟" رواه الترمذي
ولما كان للوقت من أهمية في حياة المسلم فقد حث الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم المؤمنين على ألا يضيعوا أعمارهم سدى ، وألا تذهب أعمارهم وليس لهم من العمل نصيب " يقول صلى الله عليه وسلم:" اغتنم خمساً قبل خمس ، حياتك قبل موتك ، وصحتك قبل سقمك ، وفراغك قبل شغلك ، وشبابك قبل هرمك ، وغناك قبل فقرك" صحيح جامع
ومن هنا ندرك أن المسلم الحق يجب أن يغالي في العناية بوقته والحرص على عدم ضياعه فيما لا يفيد أو يثمر ، فهو إن سمح بضياعه ، وأخذ يمشي في الحياة مختالاً أو فخوراً بما أتاه الله من نعم غافلاً عن شكر نعمه أو تسخيرها لتحقيق أهدافه وخدمة مجتمعه وأخذ يلهو ويعبث ويلعب ، فسينظر فإذا أجل الله عز جل قد وقع فوق رأسه ، عندئذٍ فقط يصحو من غفلته وينادي بملء صوته مستجيراً {رَبِّ ارْجِعُونِ، لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ} [المؤمنون: /99-100 ولكن هيهات لقد استيقظ واستفاق بعد فوات الأوان ؛ فقد شعر بالندم حيث لا ينفع الندم..ألم يعلم قول الله عز وجل: {وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْساً إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }المنافقون 11
لذا علينا أن نحذر فإذا كانت تطيح بالمرء لحظات من الغفلة واللهو والاستهتار فإن قدر الله جاد وسنن الله ثابتة في خلقه فلكل أجل كتاب ، وكل امرئ بما كسب رهين..
فلتجعل حياتك أيها المسلم منظومة من النشاط والعمل الدؤوب ، ولتكن لحظات الراحة والاسترخاء من أجل تجديد النشاط واستعادة الطاقة لمزيد من الإنجاز.
المصدر: كتاب العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 167 مرة



