فخ العلاقات المحرمة كيف تقين نفسك؟؟
لأنك كيان مرهف ، لأنك بوتقة من المشاعر.. لأنك فيض من العواطف.. لأنك نبع من العطاء اللامتناهي.. لأنك أنثى..فأنت أحوج ما يكون لمعايشة الحب بكل معالمه وسماته..
الحب؟ ولكن أي حب؟؟
لقد رسخ في أذهاننا من قديم أن الحب ليس له إلا صورة واحدة هو الحب بين الذكر والأنثى ..كما أن وسائل الإعلام حولنا حولت هذا النوع من الحب إلى صورة مذمومة حصرته في الممارسات الجسدية بكل أشكالها ودرجاتها..أما مفهوم الحب العفيف الطاهر كاد أن يصبح عملة منقرضة لا يتم تدوالها عبر الأوساط الثقافية والمعرفية..
وفي كل الأحوال فأنت في حاجة إلى الحب ، في حاجة لأن تنهلي من معينه الصافي وترتوي من مشاربه النقية..
يحبهم ويحبونه:
نعم فالعبادة قصة حب رائعة يرتقي فيها المحب لمقام العبودية مع الله عز وجل ..هذا المقام الذي يرفعه لدرجة التواصل والاختلاء ومناجاة ربه جل وعلا آناء الليل وأطراف النهار ، ولكن لهذا الحب دفقات معنوية كبرى قد تشتعل مع خطبة مدوية أو درس وعظي أو محاضرة مؤثرة ، ثم تنطفئ شعلتها ويقل أثرها على النفس مع الانشغال بمباهج الدنيا وصروف الحياة ؛ لذا عليك أن تحولي هذا الحب لممارسة عملية يومية تعينك على التواصل والاختلاء والتناجي مع من تحبين..
فالالتزام بالأوراد والأذكار اليومية والدعاء مع السجود سيختصر المسافات الفاصلة ، ويجعل من وضاءة هذا الحب وقود يتجدد ويشحن حياتك بدفقات معنوية لا نهائية..فاحرصي على مقتضيات هذا الحب..
أحبي أسرتك:
أعلم أنك ستحدثينني عن اللغة المفقودة والصلات المقطوعة والمشكلات الدائمة بينك وبين أفراد أسرتك ..وما تشكين منه تشكو منه أكثر الفتيات في عمرك..ولكن لأنك تعبرين مرحلة حساسة من عمرك فقد تنتابك هذه المشاعر بكثرة ويقف شعورك بذاتك حائلاً عن العبور إليهم وفهمهم أو التواصل معهم..
فلماذا لا تحاولي من جهتك العبور بسفينة الحب التي لا تخطئ هدفها...تذكري أن والديك ينتظرون بشغف رؤية هذه الفتاة البارة التي حفظت الجميل وتحاول أن ترد بعضه في علاقتها الطيبة بوالديها..
تذكري أن بعض تشددهم يكون من باب الحرص والخوف لا التعنت والتسلط..
تذكري أن ابتسامة طيبة أو كوب من العصير أو مشاركة في عمل بالمنزل أو هدية رمزية ، قد يكون لها أبلغ الأثر على تحسين العلاقة وتهيئة الشرايين الأسرية لاستقبال تيار الحب الجارف بينكم..
لا تبخلي على والديك بكلمات الحب وجلسات التواصل ولغة المودة ، وستجدين صداها يسعد آذانك ويروي قلبك المتعطش لكلمات الحب بدلاً من البحث عنها ملوثة بأدران الشات ومعاكسات الجوال..
الصحبة الصالحة والحب النقي:
لا تحدثيني عن التعلق والشغف والإعجاب الذي يكون بين الصديقات المنحرفات شعورياً ونفسياً..فهذا حب مذموم لا ينتهي بالفتاة إلا إلى التهلكة..
ولكنني أحدثك عن الصحبة الصالحة من الفتيات التي ذكت نفوسهن ونضجت مشاعرهن وأدركن معالم الطريق..من الفتيات الجادات اللواتي حددن لأنفسهن أهدافاً تدور عليها حياتهن..من الفتيات اللواتي يعرفن قيمة العمر ويستثمرنه في الطاعات والبعد والمعاصي..
ابحثي عمن تكون لكِ عوناً على الطاعة.. ابحثي عمن تعينك على الارتفاع عن الدنايا وتشاركك العزم على تحقيق أهدافك..ابحثي عن الجادة المنشغلة بكل عمل صالح والمترفعة عن كل عمل دني..وستجدينهن إذا دققت البحث في مقارئ القرآن ودروب العمل الخيري ومواقع العمل الدائب والنجاح المستمر..وعندها لن يكون من الصعب أن تتوازن علاقتكن ويسري فيها تيار الحب الصحيح العفيف المتوازن والذي يروي مشاعرك ويحصن نفسك..
وللنجاح حبٌ تتوق له الأفئدة:
لأنك أحق بسعادة النجاح ولأنك أولى بنشوة تحقق الإنجازات ولأن حيانك أثمن من أن تضيع بلا هدف ، سارعي بتخطيط حياتك..وتحديد أهدافك ما بين قصيرة وبعيدة المدى.
ابحثي عن مجالٍ تحبينه وتستطيعين تحقيق التميز والتفوق فيه..حتى ولو كان عمل يدوي لا يلتفت إليه الآخرون..حاولي استبعاد كلمة" معرفش" أو "لا أعرف" من حياتك فترة لا تقل عن شهر..حاولي في هذه الفترة تعلم كل ما تصل إليه يدك..: الطهي ..الحياكة..التصميم..الحاسوب..تطوير الذات..اختاري مجالاً محدداً وابدأي بعزيمة قوية وهمة عالية إتقانه والتدرب عليه ..وستجدي أن للإنجاز والتفوق والتميز طعم آخر تسعد به نفسك وتتلون به حياتك..
العمل التطوعي:
لا تنسي أن هناك من هم في حاجة لمشاعرك..لا تنسي أن هناك من هم في حاجة لاهتمامك وتواصلك..لا تنسي أن هناك فئات من المجتمع منسية يحتاجون للمسات ولمحات من الاهتمام والتعاطف والمساعدة ، وميادين العمل التطوعي حافلة بمثل هذه الأعمال الخيرة التي ستساعد على سريان مجرى الحب والتعاطف في نفسك على نحو صحيح..
فإذا ما حاصرت نفسك بهذه الألوان من الحب ، وسقيتها من منابعه الصافية ستتحصن نفسك عن الوقوع في براثن الخطأ أو مخالب الرذيلة..
وستعرفين كيف تقين نفسك الوقوع في فخ العلاقات المحرمة..
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 537 مرة




موضوع رائع سلمت
موضوع رائع سلمت الايادي