من أجل علاقات طيبة.. ارقد على فراش الموت
هل جربت البوح بكل ما في نفسك وكأنك مقدمٌ على الموت ، هل جربت الاعتراف بأخطائك ، هل جربت تصحيح علاقاتك ..هل جربت أن تعيش مشاعر اللحظة الأخيرة في حياتك ، وكأنك حقاً على فراش الموت!!؟؟
هذا هو ما منحته لي هذه التجربة حين طلبت مني المعالجة النفسية "ديفرز براندين" أن أخوض تدريب "فراش الموت"
فقد طلبت مني أن أتخيل نفسي بوضوح وأنا نائم على فراش الوفاة ، وأن أتقمص تماماً المشاعر المرتبطة بالإحتضار والوداع ، ثم طلبت مني بعد ذلك أن أدعو كل شخص يهمني في الحياة كي يزورني وأنا راقد على فراش الموت ، على أن يأتي كلٌ على حدة ، وبينما كنت أتخيل كل صديق وقريب وهو يأتي لزيارتي ،
كان علي أن أتكلم مع كل واحدًٍ بصوت عالٍ. كان علي أن أقول له ما كنت أريده أن يعرف ثم احتضر.
وخلال حديثي مع كل شخص استطعت أن أشعر بصوتي وهو يتغير. ولم يكن بوسعي أن أتفادى البكاء ، غرغرت عيناي بالدمع ، واستشعرت إحساساً بالفقدان ، ولم أكن حينها أبكي حياتي وإنما أبكي على الحب الذي سأفقده بالوفاة ، وبشكل أدق كان بكائي تعبيراً عن حب لم أعبر عنه قبل ذلك .
وخلال هذا التدريب الصعب عرفت حقاً حجم ما افتقدته من حياتي ، كما عرفت كم المشاعر الرائعة التي كنت أدخرها لأطفالي على سبيل المثال، ولكني لم أعبر عنها صراحة قبل ذلك .
وبنهاية التدريب تحولت إلى كتلة من العواطف المختلفة فقلما بكيت بمثل هذه الحرارة من قبل ، أما حينما تحررت من هذه العواطف حدث شيء رائع اتضحت الأمور أمامي، فعرفت ما هي الأشياء المهمة وما هي الأشياء التي تعنيني حقاً ، وللمرة الأولى فهمت ما الذي كان "جورج باتون" يعنيه بقوله: ( قد يكون
الموت أكثر إثارة من الحياة )
ومنذ ذلك اليوم عاهدت نفسي أن لا أدع شيئاً للصدفة ، وقررت أن لا أدع شيئاً دون أن أعبر عنه ، وأصبحت لدي الرغبة في أن أعيش كما لو كنت سأموت في أي لحظة.
وقد غيرت هذه التجربة برمتها أسلوب تعاملي مع الناس ، وأدركت مغزى التجربة لالتي خضتها من خلال هذا التدريب ؛ إذ ليس علينا أن ننتظر لحظة الموت الحقيقية حتى نستفيد من مزايا انتقالنا إلى حياة أخرى ، ولكن بإمكاننا أن نعيش هذه التجربة في أي وقت نريده .
المصدر : كتاب (مائة طريقة لتحفيز نفسك)
المؤلف: ستيف تشاندلر
- تفضل بالدخولأو سجل لتعلق
- أرسلها لصديق
- قرأت 307 مرات



