سيف الحياء هو السيف الذي يستله المستغل لك ، من غمدك أنت .. ولا يستطيع أن يشهره في وجهك إلا إن طأطأت له رأسك .
و" علاقة سيف الحياء " معتمدة على خلل في الفكرة عند طرف ما .. واستغلال لهذا الخلل من طرف آخر . ولهذا
1. يسعى إلى إرضاء الآخرين بأية صورة .
2. يرى أنه من الضروري أنه يتعامل معه الآخرون بلطف بسبب ما يقدمه لهم من تنازلات .
3. من الصعب عليه أن يرفض طلباً لأحد الأصدقاء أو الأقرباء .
4. لا يستطيع التعبير عن مشاعره السلبية تجاه الآخرين .
5. يعتقد أن معظم ما يجري له يقع تحت سيطرة الآخرين وليس سيطرته .
6. يخشى من الصراع من الآخرين .
7. مهتم طيلة الوقت برأي الآخرين فيه .
8. يحاول دائماً القيام بما يتوقع الآخرون قيامه به .
9. يعتمد على آراء الآخرين وأحكامهم أكثر من اعتماده على رأي نفسه .
10. يقيس قيمة شخصيته بمقدار ما يقدمه للآخرين .
11. يجد صعوبة بالغة في اتخاذ قراراته بنفسه .
12. يخاف من غضب الآخرين وعداواتهم .
13. يقدم الآخرين على نفسه ، ليس إيثاراً ، وإنما خوفاً أو حياء .
يلاحظ أن مدار هذه الصفات كلها على أمر واحد (أنا تابع للآخرين .. ولست شخصية مستقلة) .
نقاط ضعفك هي الثغرات التي يدخل منها المستغل إليك . وما لم تنتبه لها فلن تحصن نفسك من استغلاله . وأهم نقاط الضعف :
يظن الكثيرون أن وصف شخص ما بأنه " يسعى إلى إرضاء الآخرين " هو وصف حسن ، ولكنه قد يتحول إلى " نمط قهري " يعتاده صاحبه إلى حد الإدمان . فيقع تحت سيطرة الآخرين ويفقد التحكم في عالمه .
أنت تضبط نفسك في هذه الصورة على إيقاع الآخرين .
الثمن الذي ستدفعه هو أن الآخرين هم الذين يعزفون لك ، ويتحكمون في مسار انفعالاتك ورغباتك .
والمربك في الأمر أنك تفرض على نفسك واجبات معينة تجاه الآخرين ، وتفترض أن عليهم واجبات تجاهك .. فأنت تحقق لهم كل ما يريدون لكي تحصل على حبهم وتقديرهم .. غير أن ما يجري : أنهم يحصلون منك على ما يريدون ثم لا يمنحونك ما تريد !!
يمكن للشخص المستغل أن يدخل إليك من هذه الثغرة ، فيهددك طيلة الوقت - بصورة خفية - بحرمانك من التقدير .. ونتيجة شعورك بهذا التهديد تفعل ما يريد.
( في العلاقات الأسرية يكثر وجود هذا النمط .. بين الزوج والزوجة .. إذ يصبح خوفك من تخلي الطرف الآخر عنك سبباً في إحكام سيطرته عليك) .
حين يعلم الطرف الآخر أنك تخشى من الصراع والمواجهة ، وتميل إلى المسالمة مهما بذلت في سبيلها ، فسيستغل هذا منك ، ويوحي إليك دائماً أنك على وشك إثارة غضبه ، ويدع لك الباقي : ستتخيل أنت ما يمكن أن يجري ، وتشعر أن الموقف سيكون مشحوناً بالغضب ، وربما تحول إلى موقف بالغ التهديد بالنسبة لك ، فتسعى إلى حله بأن تبذل له ما يريد حتى لو كان ذلك ضد مصلحتك .
أنت غير قادر على أن تقول " لا " .. ليس على مذهب القائل :
ما قال لا قط إلا في تشهده لولا التشهد كانت لاءه نعم
وإنما لأنك غير قادر على رفض أي طلب يطلبه الآخرون منك ، خشية أن تفقد تقديرهم .
ولكن .. إلى أي مدى ستقول للآخرين " نعم " .. وأين الطاقة الكافية لديك لهذا كله.
عدم قدرتك على تحديد ما توافق عليه وما ترفضه ، هو ثغرة واسعة يدخل منها من أراد استغلالك .
بعض الأشخاص لا يدري أي شيء هو ، لم تتحدد ذاته ولا قيمه ، ولا أهدافه وخططه للحياة . يسير فيها على غير هدى .
لم يعرف بعد شيئاً عن قدراته وطاقاته .
وهو بهذا يترك نفسه فرصة سهلة لمن لديه أهداف وخطط كي يستغله لتحقيقها .
صاحب هذا النمط يشعر أن كل من حوله أقوى منه ، فيستمد القوة من التصاقه بالآخرين ، وهو يخشى أن يوكل إلى نفسه لأنه ينظر إليها نظرة الاستضعاف .
وبالتالي فهو حريص على أن يتخذ الآخرون قراراته بدلاً منه لأنهم أحكم وأعلم واقدر ، ولأنهم إن أخذوا قراراً عنه فسيعينونه فيه .
الشخص ذو الفعالية الشخصية العالية يشعر أنه قادر على التحكم في حياته ، ودافعيته داخلية ، أما ضعيف الفعالية فيشعر أن مصدر السيطرة على حياته خارج عن إرادته ، واقع تحت هيمنة الآخرين ، ولهذا فهو غير قادر على اتخاذ قرارات خاصة .
1. المستغل أناني يريد أن يحقق مكاسبه الخاصة بدون النظر إلى مكاسب من حوله ، وهو يتظاهر بالخلق النبيل والإيثار حتى يكسب ما يريد .
2. المستغل يشعر في أعماقه بالدونية وقلة احترام الذات ، فيسعى إلى السيطرة على الآخرين ( وخاصة من يملكون شيئاً لا يملكه سواء كان مهارات أو قدرات ... ) وإظهار تملكه لهم وتفوقه عليهم .
3. إذا حاولت الاستقلال فسيشعر أنك تستخدم قوتك ضده لأنه يرى أن القوة ينبغي أن تكون له هو فحسب .
4. المستغل مولع بالسيطرة ، وهو يحب دائماً مواقع السيطرة ، ويمكن أن يتصدر للقيام بالمهام الأسرية والإدارية حتى يشعر بالسيطرة ، وهو في النهاية سيوكل تحقيق هذه الأعمال إلى غيره ( مستغلاً إياه ) ويظهر هو باعتباره القائم بالعمل ، ويحصل على المكاسب المعنوية والحسية .
ليس بالضرورة ، فهناك من يتحرك إلى الاستغلال بصورة لاشعورية دون أن يعي بدوافعه ، وهناك نوع آخر على وعي بهذه الدوافع ويستثمرها .
• ينظر إلى العالم نظرة ثنائية : من ليس معي فهو ضدي ، إما أن يتلاعب بك الناس أو تتلاعب بهم .
• لا يتصور أن تكون هناك علاقة تبادلية قائمة على المساواة .
• كل علاقة بالنسبة لهم لابد أن تنتهي بفائز أو خاسر .. ولابد إذن أن يكون الخاسر أنت !!
• يوجد الآخرون فقط لتحقيق رغباتي ، وأنا أستحق أن يخدمني الآخرون .
• يسقط كل أفكاره السابقة على الآخرين فيرى أنهم ينظرون إلى الحياة بنفس طريقته ، ولهذا ينبغي أن يعاملهم بحسب منطق المصلحة والمنافسة .
المستغل لا يقول لك بوضوح : أريد أن أسيطر عليك .. فاستمع إليَّ .
وإنما يغلف ذلك في :
الحب والاهتمام " أنا أفعل ذلك بدافع حبي لك أو اهتمامي بك " .
الخبرة والمعرفة : " لي خبرة طويلة في هذا الأمر ، فلابد من أن تستمع إليَّ " .
الإيثار والكرم : " أنا أفعل ذلك لصالحك أنت ، رغم أنني غير مستفيد " .
الواجب والمسئولية : " أنا أخبرك بما يجب عليك ، لأن هذا هو واجبي " .
من السهل أن يكذب عليك .. سواء كان كذباً واضحاً أو مبطناً .. وهو يوقعك فيما يشبه التنويم المغناطيسي !!
كن حساساً لأصحاب هذه الشخصيات .. لأنه يمكن أن تكون مستغلة لك :
الشخصية الميكيافيلية : التي ترى أن الغاية الخاصة تبرر الوسيلة .. حتى لو كانت وسيلتها استغلال الآخرين .
الشخصية النرجسية : التي ترى نفسها محور مجتمعها ، وليس الآخرون سوى أدوات لزيادة مكاسبه ، وهو يرى أنه يستحق كل شيء لأنه الأفضل .
الشخصية الحدية : التي تخشى تجنب الآخرين لها ، فيبذل ما في وسعه للحصول على تقديرهم ، ولكنه سرعان ما تتقلب عواطفه من النقيض إلى النقيض .
الشخصية الاعتمادية : التي تبحث دائماً عن رعاية الآخرين لها ، وتلقي مسئوليتها الشخصية على الآخرين ، ولا تتخذ قراراتها بنفسها .
الشخصية الهستيرية (المتكلفة) : التي تحاول جذب الاهتمام بأية صورة ، وعلاقاتها سطحية ، وتصرفاتها مسرحية . ويمكن أن تكون هذه الشخصية مستغِلة أو مستغَلَّة .
الشخصية القلقة : المتوترة دائماً في سبيل الحصول على التميز في العمل والحياة ، المشغولون بالتحكم في أنفسهم وما حولهم .
الشخصية المضادة للمجتمع : لا تشعر بالمسئولية إزاء الآخرين ، أو قيم المجتمع ومبادئه .
المدمن : لأن كل شيء يأتي عنده في القيمة بعد ما يدمنه .. فيمكن أن يقوم بأي سلوك لكي يصل إلى مراده .
كل علاقة استغلال لابد أن يحرك فيها المستغل دافعي " المكسب .. والخسارة " أو أحدهما . فهو يوحي لك أنك ستكسب إن فعلت ما يريد .. أو ستخسر إن خالفته ، أو كليهما . فالمستغل يلعب على : مخاوفك .. أو .. رغباتك !!
سواء كان المرغوب .. أو المخوف فقدانه هو " المال ، المكانة ، الحب ، الجنس ، الصحبة ، الثقة ، ... " .
وهو منطق " العصا والجزرة " الشهير !!
دراسة " ديفيد باس 1987م " عن الأساليب التي يستخدمها أحد الزوجين لاستغلال الآخر . وجدت أن هناك أساليب ستة رئيسية ، هي :
1. أسلوب الفتنة والجاذبية : كأن يمدحها حتى تفعل ما يريد ، أو تكف عما يكره ، أو يقدم لها هدية ، أو يعدها بخدمة .
2. المعاملة الصامتة : لا يستجيب لها إلا إذا فعل ما يريد ، يتجاهلها حتى تفعله ، تظل صامتة حتى يفعل ما تريد ..
3. الإكراه : الطلب المباشر ، الصراخ ، الانتقاد ، التهديد ..
4. الإقناع : توضيح الأسباب ، أو النتائج ، أو سؤاله عن دوافعه في الرفض ،
5. الارتداد إلى السلوك الطفلي : إظهار الغضب ، تقطيب الجبين ..
6. التقليل من شأن الذات : يحط من قدر نفسه ، أو يتصرف بتواضع وتذلل لتحقق ما يريد .
( لابد من مراعاة أن هذه الاساليب نفسها يمكن أن تكون أساليب صحيحة إذا كان المراد بها التأثير على الطرف الآخر ، وليس استغلاله )
• حينما تكون في حاجة إلى شيء ما : في عمل جديد وتريد أن تثبت أقدامك ، في علاقة جديدة وتريد أن تقوي صلاتك بالآخرين .
• عندما تتعرض لخسارة وتحتاج إلى دعم نفسي أو مادي .
• في المراحل الانتقالية من حياتك .
هي ذاتها أساليب التعلم في النظرية السلوكية :
• التعزيز الإيجابي : أن يمنحك بعض ما تريد إذا فعلت ما يريد .
• التعزيز السلبي : أن يرفع عنك بعض ما تشعر به من مشاكل أو آلام إذا حققت ما يريد .
• التدعيم المتقطع : أن يمنحك بعض ما تريد .. ثم يتوقف عن المنح فترة ، ثم يمنحك ، ثم يتوقف .. بطريقة تجعلك غير قادر على التنبؤ بوقت منحه ، ولكنك مترقب له .
• العقاب : أن يسبب لك ألماً إذا خالفت رغبته .
• التعلم من تجربة واحدة : أن يعرضك لتجربة واحدة تبلغ من الأثر الانفعالي الصادم أن تغير سلوكك .
لاحظ أن هناك آلية نفسية تمارسها أنت ، وتتحول فيها إلى مشارك في الإجرام ضد نفسك ، وهو أنك حين تحقق له ما يريد حين يقوم باستغلالك تمنحه تدعيماً إيجابيا ، فيكرر ما يفعله ، لتتحول الآلية إلى :
يستغلك ، فتحقق مراده ، فيستغلك ثانية ، فتحقق مراده .. وهكذا .. في دائرة من الخنوع للاستغلال لا تنتهي إلا بكسرها.
• حين تدخل في علاقة استغلال ، تشعر أن هناك عقداً صامتاً يحرك العلاقة دون أن يبوح به كلاكما ، فهناك تهديدات ضمنية تشعر بها ، وقد لا يبوح بها الشخص المستغل ، ويمكن لو بحت أنت بها أن يدعي عكس ذلك .. وأنت طيلة الوقت حائر بين ما أنت واثق منه في العلاقة ، وبين عدم قدرتك على التعبير عنها .
• وحين يكون التعزيز متقطعاً ، بحيث لا يمكنك التنبؤ بالوقت الذي ستعزز فيه تظل في قلق دائم ، لأن ثمن خضوعك للاستغلال لا تدري ما تحصل عليه .
• أنت لا تدري دوافعه في السيطرة عليك ، ويزداد الأمر حيرة إذا كان الطرف الآخر قريباً منك ( زوج ، أب ، صديق .... ) لأن السيطرة تلتبس بالحب ، وكأنما تقول ( أنا أعلم أنه يحبني ، ولكن لا أدري لماذا يتصرف معي على هذه الصورة ) .
• تظل حائراً بين ما ينويه ، وما يفعله .. وذلك نتيجة العقد الصامت الذي لم تجرؤ على الحديث عنه .
• تشعر طيلة الوقت بأن العلاقة غير متزنة ، فليس هناك تبادلية أو تعامل بصورة ندية .. رغم أن ذلك ما يتشدق به المستغل دائماً .
• الشعور بأنك وقعت في فخ " العجز المكتسب " فأنت تشعر نفسك أنك غير قادر على التخلص من دائرة الاستغلال ، وتتصرف تبعاً لهذا التصور ، فتزيد من الخيوط التي تقيدك ، وبهذا تصبح كل خطوة جديدة تسيرها في العلاقة تزيد من قيودك .
• الغضب الشديد من الطرف المستغل .. ولكنه غضب مكبوت غير قادر على الإفصاح عن نفسه .
• ممارسة دور الضحية العاجزة عن تصريف شؤون نفسها ، أو تقديم الحلول.
• الشعور باحتقار الذات .. وهو نهاية المطاف .
هناك نصائح مبدئية لابد من الوعي بها ، قبل استخدام الآليات العلاجية :
1. إزالة السيطرة تتمثل ببساطة في عدم الاستجابة للاستغلال .
2. انتبه دائماً إلى ما يفعله وليس إلى ما يقوله .
3. لن يمكنك التفوق على المستغل فلا تحاول ذلك .
4. لن يمكنك تغيير طبيعته وانت في علاقة استغلال عبر نصيحته والإشارة إلى عيوبه ، فلا تحاول ذلك .
5. لا تطمع في أن يشعر بمشاعرك ، أو يضع نفسه مكانك ، أو يشعر بمشاعر الذنب ، فذلك أمر لا يشغله على الإطلاق .
6. الطريقة الفعالة الوحيدة لتغييره هي تعطيل فعالية أساليبه بأن تغير نفسك أنت ، وتغير طبيعة علاقتك به .
7. عندما تتوقف عن مكافأته على خداعك بالاستجابة له ستتغير طبيعة العلاقة.
8. لا تسقط أسير نمط " الضحية " الذي اعتدت عليه .
والآن أمامك خياران لا ثالث لهما : إما إنهاء العلاقة .. وإما المقاومة .
غير أن هناك علاقات لا يمكنك أن تنهيها ( والدان ، أبناء ، زوجة ، عمل ملح بالنسبة لك .. ) فلابد من التفكير في المقاومة .
عندما تقاوم المستغل فأنت تحاول أن تعيد العلاقة إلى ما ينبغي ان تكون عليه العلاقات الإنسانية من توازن وتبادلية ، وندية ، وبحث كل طرف عن حقوقه دون المساس بحق الآخر .
ولكن .. لا تنتظر من الطرف الآخر أن يستجيب لمحاولاتك هذه بالتصفيق ..
كن مترقباً لردود أفعال فجة يسعى فيها للاحتفاظ بالسيطرة .
خطوات المقاومة :
ماطل واكسب بعض الوقت : يراهن المستغل في خداعك على عنصر المفاجأة ، فهو يحكم الخيوط ، ثم يفاجئك لترد بما يتوقعه هو ، ويلزمك بعد ذلك بما قلته في لحظة المفاجأة .. لا تسمح له بذلك ، وامنح نفسك الوقت للتفكير .. أخبره أنك غير قادر على الإجابة الآن ( عقد توظيف ، عرض عمل ، بداية علاقة ..... الخ) . ثم اخرج من دائرة سحره ، وانفرد بنفسك ، وتنفس بعمق .. وأعد التفكير بروية في الخيارات ( الحقيقة ) المطروحة امامك .. وليست الخيارات التي يطرحها هو لك .
البدائل دائماً أوسع مما يطرح عليك المستغل : من أخفى ما يستغلك به الطرف الآخر أنه يحصر الخيارات في بدائل محدودة من جانبه ، ليوجه مسار تفكيرك نحو ما يريد .. حين تتأمل الأمر بعمق .. تجد أن هناك أضعافاً مضاعفة لتلك البدائل ، ولكنه أخفاها عنك ببراعة لكي لا تفكر فيها .. وفي الغالب ، تكون البدائل الأفضل بالنسبة لك هي البدائل التي لم يطرحها .
لا تتراجع أمام الاسطوانة المشروخة للمستغل : يعلم المستغل تماماً أن " الزن على الودان أقوى من السحر " كما يقول المثل المصري ، وهو يتحدث معك بثقة مطلقة وإلحاح دائم على الفكرة التي يريد إيصالها إليك ، حتى يشعرك أنها تبلغ من اليقين مبلغ " طلوع الشمس من المشرق " .. لا تسمح له بذلك معك .. وإنما تمهل معه طيلة الوقت ، واسأله عن الأشياء التي يطرحها باعتبارها مسلمات ، وناقشها بدقة من البداية .. لا تسمح لفكرته أن تغزوك .. فهذا أول حائط صد بالنسبة لك .
لا تسمح لمشاعر الخوف أو القلق أو الشعور بالذنب أن تتحرك داخلك : يلعب المستغل دائماً على وتر إخافتك أو إقلاقك أو إشعارك بالذنب : إن إن لم تستجب لما آمرك به ستخسر العمل ، وسترمى في الشارع ، ولن يكون لك دخل ثابت ، وسيتأذى أولادك ، وتكون أنت السبب !!
حين تشعر بهذا ستسثير جهازك العصبي ليعمل في حالة الطوارئ .. لن تتحرك في الوضع الطبيعي ، وإنما ستكون قراراتك هي قرارات حالة الطوارئ .
ويتمثل العلاج هنا في صرف الفكرة عنك ، والعودة إلى الوضع الطبيعي من خلال الاسترخاء ، ثم إعادة التفكير في الأمر من جديد بعد أن تكون قد هدأت تماماً .
سم الأشياء بأسمائها : يلعب المستغل دائماً على الإبهام ، والعقود الصامتة غير المكتوبة .. عرِّ العلاقة عما فيها من رتوش زائفة ، وسمها باسمها الصحيح ..
سم العلاقة لنفسك ، .. فأول ما تميز به آدم عليه السلام على الملائكة هو " وعلم آدم الأسماء .. " .
عطِّل عملية السيطرة والاستغلال : بعد أن تكون قد مررت بالخطوات السابقة ، وحددت موقفك جيداً ، فإنك ستعلم حتماً أن استجابتك للاستغلال لن تفيدك حقيقة ، حتى لو كان هناك بعض المكاسب الجزئية .
لا تحقق له ما يريد منك .. بعد أن تكون قد سميت له العلاقة بوضوح .
ضع شروطك : إذا وصلت إلى حد عدم تحقيق ما يريده المستغل منك ، فقد أبطلت مفعول سحره ، وأنت الآن قادر على أن تعيد تحديد العلاقة بينك وبينه من جديد .
• ليكن واضحاً له أنك أن من سيقرر لنفسه ما يفعل وليس هو . وأن لك قيماً خاصة بك .
• وضح له الطريقة التي تحب أن يعاملك بها .
• ضع حدوداً واضحة لعلاقتكما .
ولا تتوقع منه أن يوافقك الرأي ، أو أن لا يثور في وجهك لتغييرك من نمط العلاقة المربحة له إلى علاقة إنسانية .. ولكن .. صلابتك في عرض وجهة نظرك هي التي ستحدد النتائج .
حتى لو هددك بإنهاء العلاقة ( وهي علاقة وثيقة ) فلا تستجب للضغط ، لأنه إن كان هناك فائدة حقيقية في العلاقة فستبقى .. ولا يمكن لها أن تدوم في ظلال الاستغلال .
تفاوض لتصل إلى حل وسط : حين توصل المستغل إلى هذا الحد ، فسيعلم أنه غير قادر على الحصول على مكاسب الاستغلال التام لك ، وسيعيد التفكير في العلاقة بصورة أكثر فائدة بالنسبة لك ، وسيعرض عليك عروضاً مختلفة للعلاقة ، حاول أن تطرح أنت ما تريد ، وتصل معه إلى حل وسط يخدم الطرفين .
كيف تجعل من نفسك هدفاً صعباً :
• راقب أفكارك التلقائية عن نفسك في المواقف الاجتماعية ، فهي أول بوابة يدخل منها من يريد استغلالك .
• سجل أفكارك وتصوراتك عن نفسك على ورقة.
• حدد الأفكار الخاطئة لديك ( الرغبة في استحسان الناس لما تفعل مهما كلفك ذلك ، الخوف من الصراع ، قلة الحسم ... الخ ) .
• ضع أفكاراً بديلة صحيحة .
• عود نفسك على التفكير من خلال الأفكار الصحيحة .
• داوم على ذلك .