| رقم الاستشارة: | 1300-205 |
| قسم: | علاقات |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الجمعة, مارس 23, 2007 - 01:51 |
| آخر تعديل: | الجمعة, مارس 23, 2007 - 01:53 |
لقد ترددت كثيرا في طرح مشكلتي خجلا منها ولكن ما انا فيه من نفسية تعبانة جعلتني الجأللكتابة علني أجد الحل..لي ثلاثة أطفال ،زوجي انسان صالح وخلوق ويحبني وأحبه، لكن مشكلتي هي الماضي الذي لا أستطيع نسيانه..فمنذ ان كان عمري11 سنة تعلق قلبي بشخص يكبرني بأربع سنوات تقريبا ،وهو ابن صديقة أمي وأخته صديقتي ،وخالي صديقه ،وهو من كان له دخل في تعلقي به..في البداية كان يسمعني صوته في الهاتف ..
وبالتدريج أصبحنا نكلم بعض دون علم أي أحد ، اعلم انني كنت صغيره حينها ولم اكن اعرف ان شعوري تجاهه هو الحب استمرت هذه العلاقة سبع سنوات، وكنا قد اتفقنا خلالها على الزواج ،،وكل يوم نبني حلما جديدا..يعلم الله اننا أحببنا بعض حبا شديدا\\\"،،وعندما جاء اليوم الذي صارح فيه أمه بما يريده مني قابلته بالصد وأمرته أن يبتعد عني بحجة انهم أقل منا مستوى وانهم من بلد خليجي آخر، ويستحيل من أهلي ان يوافقو عليهم.وخلال هذه الفترة
علم أهلي بعلاقتنا فكان من الطبيعي ان القى منهم الرد القاسي من كل انسان غيور على أهله،، كنت أرفض كل من يتقدم لي لأنني لا أريد سواه، حتى صارحتني والدته انه من المستحيل ان يتقدمو لخطبتي لأنها لا ترضى لي العيشة الدنية.. اتفقنا بعدها على الفراق لاننا لا نريد استمرار العلاقة الى ماذلانهاية..وتعاهدنا على انه لن يتزوج حتى اتزوج انا ، وان رزقنا الله بمواليد فأنا اسمي ولدي باسمه وهو يسمي ابنته على اسمي رمزا\\\\\\\"للوفاء..بعد التحاقي بالجماعة الدينية ..كانت مكالمتنا الاخيرة كانت عزاء لكل منا .
ودعته على أمل ان يكتب الله لنا الخير..حاولت نسيانه فتزوجت بعدها بسنه فسمعت بعدها بخبر زواجه..وهبني الله بولد سماه زوجي..وبعدها بسنتين اخبرتني امه ان ابنها رزق بفتاه سماها على اسمي..هذا ما اتعبني، فهو الى الآن يذكرني .. يعلم الله انني لا افكر في خيانة زوجي ،ولكن ماذا أفعل في قلبي الذي يفكر فيه دائما، حتى عندما أكون وسط زوجي وأبنائي قد يأخذني التفكير بعيدا الى الماضي..ارشدني يا دكتور ماذا أفعل خاصة أن هذا الموضوع يعتبر السر الوحيد في حياتي الذي لم ابح لأحد به ،وهل تظن انني محاسبه امام الله على تفكيري فيه؟؟
كنت افتقد كل معاني الحب والحنان في اسرتي..
حاولت كثيرا صرف تفكيري بشيء يفيدني ولكني اعود بعدها فاسرح مرة اخرى
جزاكم الله خير
التعليقات
الأخت/
قصتك تلك مثال جيد لما نسميه فى بلادنا بالـ \\\" الحب\\\" الذى غالبا ما نصادفه فى سن المراهقة ، هذا السن الذى تبدأ أجسادنا وحواسنا تظهر فيها براعم الأنوثة قبل أن تينع وتنضج فيما بعد . وتكون فيها الفتاة عطشى لخمر الرومانسية الحالمة وتتفتح شهيتها قبل عاطفتها لكل كلمة تشير أو تحمل فى مدلولها معنى الحب ، ومن ثم كل مايرتبط بهذه العاطفة الجياشة الفوارة فى هذا العمر . وغالبا تجد الفتاة ضالتها فى أول فتى يصادف وجوده فى حياتها بحكم القرابة حينا والصداقة أو الزمالة فى الكثير من الأحيان . فى هذا السن تبدأ أفكارنا ومشاعرنا فى الاستغراق فى العاطفة الموجهة للجنس الآخر ، كما نحلم بالاستقلال عن االأسرة التى ضمتنا تحت جناحها وأرضعتنا عاداتنا وثقافتنا وأعرافنا وهى ترضعنا ثدى الأم لبن الحياة ويعلق فى ذهنى عبارة للكاتب القصصى الرومانسى محمد علد الحلبم عبدالله فى احدى رواياته تقول ( وكأننا فى هذه الحياة أفلاك ضلت طريقها ولو سار كل فلك فى طريقه ما سمع الليل أنَّات المحبين ) ولأننا لم ننضج بعد ولم نحكم العقل والمنطق لتتزن كفة توجهاتنا فإن اختياراتنا تكون دائما متسرعة وغير ناضجة . ولكى أقرب لك هذه الصورة لنتصور أن الأيام رجعت بك وأنك تزوجت هذا الشاب ومضت بك قافلة الأيام فى مسارها المعتاد وفترت نيران العاطفة الجياشة التى أخذت بتلابيبك ، وغمرتكم مشاغل الحياة ومسئولياتها ، فهلا تصورت حجم المشاكل التى يمكن أن تصادفيها فى حياتك ؟!!، بل وهل ضمنت ألا تتحطم سفينة هذه الحياة ؟!! . نحن نمضى فى حياتنا ونجاهد للحصول على السعادة وفى طريق الحياة قد ينحرف بنا الطريق يمنة فى بعض الأحيان ويسرة فى أحيان أخرى ثم نستعيد توازننا ونحاول قدر الإمكان السير فى الطريق المستقيم . وقد مضت حياتك الآن فى استقامتها ، وأنت مع زوج تحلم به الكثير من الفتيات على خلق ودين وحنو ، الأمر الذى أشك أنك كنت ستجدينه مع غيره ، لكن لأننا بشر والبشر يسعى لامتلاك كل شيء نتطلع لما فقدناه وكأنه هو كل ماكان لدينا وننسى النعمة التى نعيش فى وارف ظلها ونتمتع بحلو ثمرها كبنى اسرائيل الذين أنعم الله عليهم بالمن والسلوى فتطلعت نفوسهم للعدس والبصل ، وهل العدس والبصل بمقام المن والسلوى ، لكنها النفس البشرية . أنت تتصورين حبيبك الأول فى أفضل وأجمل وأفتن صوره ، اخلاصا ووفاءا وحنوا وتتجاهلين جوانبه الأخرى فهو رجل ككل الرجال فيه مافيه من مميزات وفيه ما فيهم من نواقص وعيوب ، عاطفتك تأبى إلا أن تركز على المميزات ولو أنصفت ووضعت فى الميزان الجانب الآخر لحمدت الله وأخلصت له الشكر والعمل على ماحباك من نعمة الزوج الصالح والأبناء الذين يحتاجون منك كل التركيز فى رعايتهم وتربيتهم والله سبحانه وتعالى لايحاسب بالنوايا والأفكار طالما أنها ظلت مجرد فكرة ولتكن لك ذكرى لمرحلة مرت وانقضت من حياتك ولتركزى جهدك وعنايتك بحياتك الحالية والمستقبلية ولا تفسدى طعم السعادة والهناء الذى تعيشينهما بوهم استعادة ماض لن يعود ولن تكون به سعادتنا المنشودة . الأسماء ياأختى حق الأبناء على الآباء وليست رهينة عاطفة كانت ثم ذبلت وذرتها الرياح .