| رقم الاستشارة: | 1000-1723 |
| قسم: | أمراض |
| مرسلة من: | الملكة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الأربعاء, أكتوبر 8, 2008 - 22:33 |
| آخر تعديل: | السبت, أكتوبر 11, 2008 - 15:05 |
بسم الله الرحمن الرحيم
انا دايما اشعر بالخوف والقلق وعدم الراحة وبعض الأحيان الإنطواء والخوف من الامراض والإحساسي بانني مريضة
وخاصة اخاف من مرض الإيدز واصبحت اخاف من كل شيء ومن الأكل ومن الشرب ومن الخروج من البيت ودايما احس بضيق في صدري وتعكير مزاجي والخوف من كل شيء حتى من اهلي الله يخليكي انا فتاة في مقتبل العمر اخطات واعترف بخطاي وعملت التحاليل اللازمة وكانت النتيجة سليمة وعملتها عددة مرات وكانت جيدة ولكن احساسي يقول انني مريضة ساعدني هل انا مجنونة ام ماذا مع العلم انني لم اتعرض لأي علاقة جنسية سوى التقبيل فقط وبعد تلك العلاقات عملت تحاليل 5 مرات وكانت سليمة ولكن إحساسي يقول غير ذلك مع العلم انني متفوقة في دراستي ونشيطة ومرحة في علاقاتي وقد تبدل كل هاذا فاالهم قتلني والوساوس دمرتني فإلى اين المصير؟؟؟؟؟؟؟؟
التعليقات
لا ليس جنونًا
الإبنة العزيزة
سبق الرد عن تساؤلاتك المتعلقة بتوهم المرض ، وكان مضمون الرد أنك تتوهمين المرض ، وربما لازال لديك لبس وسوء فهم عن مفهوم المرض النفسى ، ولذلك أركز لك ردى الحالى على توضيح هذا المفهوم .
يعانى ما يقارب نسبة الـ 20 % من البالغين من المرض النفسي في مرحلة ما من مراحل حياتهم. وأسباب المرض النفسي عديدة ولكن يمكن تلخيصها بأنها نتيجة تفاعل معقّد بين الاستعداد الوراثي والضغوط النفسية والبيئية. مع حدوث بعض التغيرات في الهرمونات العصبية في الدماغ من ناحية الكم والكيف.
وعلينا أن نميز بين نوعين من الأمراض : المرض النفسى ويطلق عليه طبيًا (العصاب) وهو منتشر بشكل كبير بين معظم البشر ، ولا يكاد يخلو منه شخص ، وهو لا يعيق المصاب به عن ممارسة أنشطته وحياته اليومية باستثناء مشكلة محددة تتصل بالعرض الذى يشكو منه . كالقلق أو الوسواس أو الخوف من أشياء لا تثير بطبيعتها الخوف ، كالخوف مثلا من القطط أو من الشارع أو من المرتفعات أو الاصرار على عد بعض الأشياء بترتيب معين .والعصاب ما هو إلا أستجابة خاطئة لمصاعب الحياة، ولعله أكثر الاستجابات الخاطئة حدوثا، ويعتبر التوتر الناتج عن اضطراب العلاقة مع الآخرين من أهم أسبابه. وتضطرب العلاقة مع الآخرين نتيجة لشوائب ترسبت من الماضى (لاسيما فى زمن الطفولة )، وتحصلت داخل النفس فهى دائمة الحركة فى اللاشعور دون أن يدرى صاحبها عنها شيئا، ولكنها تقلقه وتعوق تكيفه مع البيئة. وقد تضطرب كذلك تلك العلاقة(مع الآخرين) نتيجة للمصاعب التى يكابدها الإنسان فى حاضره سعيا وراء تحقيق آماله وطموحه وجريا فى سباق التنافس والتقدم، وينتج من هذا وذك صراع داخلى عنيف لا يدرك المريض حقيقته وتفاصيلة، فيظهر فى صورة أعراض العصاب المختلفة ولكن المريض لا يستطيع عادة الربط بين أعراض العصاب التى يشكو منها وذلك الصراع المحتدم فى داخله فيبدو لأول وهلة وكأن العصاب ليس له ما يبرره. ويلاحظ أن العصاب الذى يتكون من زمن الطفولة نتيجة لاضطراب نفسى يستمر مدة طويل حتى يصبح بالتعود عادة من عادات السلوك وجزءا من الشخصية تصبغ تصرفات صاحبها وتكون سببا فى اضطرابات تكوينه الشخصى وكثيرا ما نقابل العصاب فى عائلة تشتهر بالعصبية أو ضيق الخلق، وقد نجد أن فى التاريخ العائلى أكثر من مريض يشكو من نفس المرض.
ويختلف ذلك عن المرض العقلى الذى يطلق عليه بعض العامة لفظ الجنون ويطلق عليه لأطباء مصطلح ( الذهان) . والمرض النفسى (العصاب ) يتميز بالخصائص التالية :
• يشعر المريض بمشكلته تماما .
• لا يظهر عليه تغيير كبير فى السلوك أو الشخصية و يعيش فى عالم الواقع .
• قد يكون للوراثة بعض الأثر فى ظهور المرض النفسى .
• يساير المريض النفسى القيم و المعايير الإجتماعية السائدة .
• يشعر المريض بمرضه و يلجأ للعلاج من أجل الشفاء .
• لا يؤذى نفسه و لا الآخرين .
• لا يحدث تغير فى لغته أو طريقة تعامله مع الغير .
• يحدث أحيانا إضطرابا بسيطا فى الفهم .
• تكون شخصيته متكاملة و متماسكة و قد يحدث أحيانا تغيرا جزئيا .
• علاج المرض النفسى يكون أسهل من علاج المرض العقلى .
• يمكن علاج المريض النفسى فى عيادة الطبيب ولا يحتاج للعلاج فى مستشفيات الأمراض النفسية و العقلية .
أما المرض العقلى ( الذهان) فيتميز بالآتى :
• لا يدرك المريض أنه مريض .
• تكون شخصية المريض مضطربة و غير متماسكة و يصعب التعامل معها .
• يكون للوراثة دور قوى فى ظهور المرض العقلى .
• لا يدرك المريض العقلى المعايير الإجتماعية السائدة .
• لا يشعر المريض بمرضه و لا يعترف به .
• يكون المريض خطرا على نفسه و على الآخرين .
• تكون لغته مضطربة و غير واضحة فى كثير من الأحيان .
• يضطرب بشكل ملحوظ .
• يحدث له تغيير كامل فى الشخصية .
• علاج المرض العقلى يكون أصعب كثيرا من علاج المرض النفسى .
• قد يحتاج فى الكثير من الأحيان للتنويم بالمستشفى لعلاجه .وهنالك العدديد من الوسائل العلاجية لعلاج الاضطرابات العصابية والوجدانية والعقلية.
ومن خلال هذا التوضيح نستطيع القول بأن ما تعانين منه هو اضطراب نفسى وليس اضطرابًا عقليًا ، وأن صفة الجنون أبعد ماتكون عنك ، لكن هذا لا يعنى الاستغناء عن طلب التداوى بالصورة التى ذكرتك لك فى الاستشارة السابقة .
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841