فكري مشتت .. ولا أتقـن التركيز

رقم الاستشارة:900-71
قسم:مهارات
مرسلة من: آمل الحياة
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الخميس, سبتمبر 25, 2008 - 18:50
آخر تعديل:السبت, سبتمبر 27, 2008 - 13:24

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لا أدري إذا كان المكان مناسباً
منذ أن كنت طفلة و أنا أعاني من حـالة .. السرحان و الخيال
الذان يشتتاني , و في معظـم الوقت أود أن أكون وحيدة ولا أحبذ تكوين
صداقات أبداً أو حتى الكلام و السبب هذا الأمر ..
و أعتبره الآن عالم سيطر علي ,
حتى في الحصص الدراسية .. دائماً فكري مشتت ولا أتقـن التركيز
و هذا الشيء سبب تراجع تحصيلي -.-"
فمـا حـل هذا الأمر ؟!!!

التعليقات

التشتت والسرحان

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

عادة فى سنك هذا ما يحدث نوع من التشتت والارتباك ، والحيرة ، والبحث عن معنى للحياة ، وايجاد تفسيرات لأمور لم نكن لنفكر فى تفسيراتها من قبل . وتكون هذه الحالة مؤقتة ومرتبطة بسن المراهقة ، وتستعيد الفتاة فى الظروف العادية توازنها بالتدريج ، وتتكيف مع جوانب ومجالات الحياة المختلفة . إلا أن هناك أحيانًا بعض العوامل والظروف ، تؤثر فى حالة التشتت ، وترسخ عدم التركيز والسرحان ، كظروف التربية فى الأسرة ، وعدم الرضا عن الواقع ، والبحث فى الخيال عن عالم آخر أكثر رحابة ، وود ، وأفضل من حيث العلاقات بين الوالدين والأسرة أو بينك وبين الوالدين . اذا ما كان هناك ثمة عوائق أو صعاب فى تحقيق ما تأملين تحقيقه فى الواقع فكثيرأ ما يكون الهروب من الواقع لعالم الخيال هو الوسيلة الأسهل والمتاحة . وأنت ياإبنتى لم تذكرى شيئًا عن هذه الظروف ، ولم تتطرقى الى تصورك أنت ورأيك فى أسلوب التربية الذى نشأت عليه . فلاشك أن هذا الأسلوب هو الذى يلعب الآن الدور الرئيسى فيما تعانين منه .
من هنا نجد أن سبب ماأنت فيه قد يعود الى الآتى :
1- الجانب النفسي / فالقلق والتوتر النفسي هما أعداء التذكر , أما الاكتئاب النفسي فيفقدك الثقة بالنفس وبالتالي يعمل على عدم تذكر المعلومات .والتنشئة الاجتماعية التى تعرضتى لها منذ الطفولة أهميتها فى هذه الحالة ؛ فالاحتفاظ بالخبرة الماضية والآثار المختلفة التي تتركها هذه الخبرة والتي نطلق عليها الذكريات والنشاط الذهني والنفسي الذي يتصف به الإنسان كلها لها أبلغ الأثر على سلوكه في مختلف مراحل العمر. كما يلعب الانتباه دورا مهما في توضيح الإدراك وتركيزه وتعميقه، أما التشتت وقلة الانتباه فهما العدوان اللدودان لهذا الإدراك والتركيز على المواقف والأمور التي تتعرضين لها. فعليك استعمال طرق التدريب على الانتباه وبشكل مستمر على سبيل المثال عندما تذهبين للمدرسة حاولي أن تركزي على الأشياء التي تشاهدينها في الطريق والألوان وملابس الناس المارة والمحلات وغيرها من الأمور التي تمر أمام ناظرك، وكرري هذه العملية التي تساعد مناطق المخ على العمل والنشاط؛ وهو ما يؤدي إلى قوة الانتباه لديك. أيضا تلعب العوامل الانفعالية دورا مهما في الانتباه والتركيز وعملية الحفظ والنسيان وتعتبر دوافع الفرد هي المحرك القوي لهذه الجوانب. فالتوتر والغضب والضغوط والقلق وعدم الراحة والتعب والملل وغيرها من الأمور الانفعالية التي كثيرًا ما تشعرين بها؛ وهو ما يؤدي إلى تدمير أو ضعف الانتباه والتركيز لدى الفرد وتؤدي سلبية الانفعالات إلى إعاقة الإدراك وإحداث خلل في تثبيت المعلومات في مناطق المخ المختلفة. لذا عليك بالتخلص قدر الإمكان من القلق والتوتر والغضب وذلك بممارسة تمارين الاسترخاء وتمارين التنفس، إضافة إلى قراءة آية الكرسي أو سور قصيرة من القرآن الكريم لتضفي على ذهنك الارتياح .
2- الجانب العضوي / ويختص بالمخ من جانب سوء تغذيته والتى تنعكس سلبا على الأداء الوظيفي , وتتركز مغذيات المخ التي تساعد على صفاء الذهن وحسن التركيز والتذكر الجيد في الأحماض الدهنية غير المشبعة : اوميجا 3 المتواجدة في الأسماك والمكسرات الأحماض البروتينية وهي تساعد على التركيز أثناء التوتر النفسي وتتوافر في الفول السوداني واللوز والموز
فيتامين ب.
ومن المفيد لك تناول بعض المشروبات أثناء الدراسة مثل اللبن والتمرــ الذي عرف قديما بأنه فاكهة الفلاسفة والحكماء ــ والبليلة وعصير القصب والجزر والبرتقال وعصير المانجو .
وهناك عوامل كثيرة ومتعددة تؤثر على حالتك لكن ليس هذا مجال الخوض فى تفاصيلها كالذكاء والاستعداد والدافعية والتنظيم.
كما تشير الأبحاث المختلفة إلى أن نسبة النسيان تكون كبيرة للمواد التي تكون بعيدة عن رغبات الفرد وحاجاته، كما أن الأمور التي لا يدركها يصيبها النسيان أسرع من غيرها. ومن هذا المنطلق عليك تفعيل رغباتك والاستفادة منها وخلق رغبات أخرى وتنميتها، وكلما كانت رغباتك كثيرة وممكنة التحقيق أصبحت ذاكرتك قوية ونشطة.
كما لاشك أنك فى مسيس الحاجة الى تنظيم أفكارك وأعمالك ووضع خطة عمل يومية أو أسبوعية أو شهرية بحيث تسيرى عليها بشكل منظم، وكلما كانت مهام أعمالك منظمة سلمت من الارتباك والقلق. كما أن التنظيم وربط المواقف وعناصرها بعضها البعض هو الآخر يساعد على الحفظ وقلة النسيان والعكس بالعكس. فعليك تنظيم أعمالك كي تتخلصي من الارتباك والقلق والحيرة في تحصيلك وتحققين التفوق المنشود بإذن الله.
بالإضافة إلى أن النشاط الإدراكى يلعب دورا مهما في التركيز والحفظ وتثبيت المعلومات ويعتمد هذا على كيفية استعمال الحواس المختلفة في عملية الإدراك هذه، خاصة حاسة البصر والسمع. فعليك استعمال حواسك بشكل مركز خاصة حاستي البصر والسمع؛ وهو ما يساعدك على التركيز وتميز الأشياء المتشابهة كما تحميك هذه الطريقة وتساعدك على التخلص من صعوبة التركيز على الأشياء المتشابهة.
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841