الاضطراب الوجداني... والوراثة

رقم الاستشارة:1000-1664
قسم:أمراض
مرسلة من: سمية
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الخميس, سبتمبر 4, 2008 - 19:41
آخر تعديل:السبت, سبتمبر 6, 2008 - 13:39

تقدم لي قريب وهو انسان مستقيم وخلوق وطيب السيرة بين الأهل والاصدقاء، المشكلة أنه مصاب بمرض الاظطراب الوجداني ثنائي القطب، وهو قريب قرابة شديدة من جهة الأب والأم ورغم قناعتي بأني لن أجد شخصاً مناسب أكثر منه الا اني مضطرة لعدم القبول به خشية أن يؤثر مرضه على علاقتنا واستقرار حياتنا وحياة ابنائنا هذا سوى الخوف الذي سيلازمني مدى الحياة من أن نرزق بابناء مصابين بنفس المرض فللوراثة دورا فيه ، قرأت كثيرا عن هذا المرض ووجدت أني لن استطيع أن أتعايش مع الوضع فهل قراري سليم من الناحية الطبية؟؟؟
أسأل الله أن يشفيه وجميع مرضى المسلمين....

التعليقات

بين الرفض والرغبة في المساعدة

من فضل الله أنا شخصية متزنة وأعيش في سلام نفسي مع نفسي ومع من حولي ودائما أحاول أن أساعد نفسي بنفسي عندما أتعرض لأزمات أو مشاكل اجتماعية أو أسرية عن طريق التفكير الإيجابي واللجوء لله الا أني الآن أشعر أني من كثرة التفكير والحيرة وتصادم الأفكار في ذهني فقدت التمييز أشعر أني بحاجة لسماع رأي سديد من ثقة يريحني من أفكار الحيرة والندم وتأنيب الضمير،فالتفكير الكثير أرهقني حتى بعداتخاذي قراري وطرحي لسؤالي هنا فطوال ليلة أمس وأنا أبكي لشعوري بالذنب تجاه قريبي هذا ورغبتي في مساعدته وشعوري بالعجز فتوضأت وصليت لله ركعتين قبل الفجر لأدعو له بالصحة والعافية والسكينة في حياته حيث شعرت بعظم الإبتلاء الواقع عليه وعلى أهله وتمنيت لو كنت أستطيع مساعدته.أحيانا أسأل نفسي اذا كنت أنا قريبته لم أقبل به رغم علمي بطيبة قلبه وحبه لفعل الخير ومساعدته للناس واستقامته من سيقبل به؟ فأفكر في تغيير رأيي، فتراودني جميع المخاوف ( أن لا استطيع تحمل الوضع فأكون سبب ألم له بدل أن أكون سبب أمل، أن أفقده بسبب مرضه في احدى نوباته التي قد تصل للانتحار، أن يفقد هو عمله بسبب مرضه فأكون مسؤولة عن أسرتنا وحدي ، أن أعيش عمري كله أماً له لا زوجة، أن نرزق بأبناء مريضين بنفس المرض،) أتمنى لو استطيع مساعدته ولكن في نفس الوقت لا استطيع أن أغامر بالدخول في حياة زوجية مليئة بالمخاوف منذ اللحظة الأولى، علماً بأني مررت بتجربة زواج قاسية لم يدم أسبوع واحد حيث تبين لي في هذا الاسبوع مالم يتبين من قبل تبين لي تبنيه لأفكار وسلوكيات منحرفة على جميع الأصعدة العلاقة الزوجية، سوء أخلاقه مع أهله وأهلي، وتهاونه في الصلاة، أفكار ضالة، القاصمة التي جعلتني اتخذ قراري بعدالصدمات تلك كلها(فيمن يفترض أن يكون أباً لأولادي ومصدر الأمان لي) الصدمة القاضية التي تركت اثرا كبيرا في نفسي حتى هذه اللحظة حالة ثوران انتابته اصبح يتخبط ويرمي الاشياء ويسبني تارة وهو غضبان ويترجاني تارة وهو يبكي وأصبح يثرثر كثيرا متنقلا من موضوع لاخر وكلها مواضيع تنم عن عقد نفسيه كانت في نفسه تجاه نفسه وأبوه وأهله وتجاهي والمال والعلم والشهادات والوطن وووو .عندها ادركت اني لن أستطيع ان اتعايش مع الوضع ولجأت لأهلي،

# المهم الآن أتمنى لو استطيع دعم قريبي ومساعدته هو وأهله.

#في نفس الوقت نفسيا لم اعد استطيع تحمل الصدمات

#ولا ارغب ان امر بتجربه طلاق فليس سهلا أن أمر بذلك للمرة الثانية .

#أنا شخصية معطاءة محبة للخير للناس لدرجة التضحية والايثار ويضايقني جدا انانية الناس، وأن أجد انسان محب للخير للناس مثلي هذا أمر يشكل بالنسبة لي اهمية كبيرة ولذلك سعدت جدا به لأن هذا يمثل الحد الأقصى مما كنت أتمناه في أبو أولادي،

بعد كل هذه الافكار المحيرة أعلم انه خيرا لي أن احسم الموضوع بأمر الله:فبين قول الرسول صلى الله عليه وسلم:" اذا اتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض" - دليل عاام

وقوله صلى الله عليه وسلم:"اغتربوا ولا تضووا "- دليل خاص
ومما قرأت (كيفية الوقاية من هذه الأمراض الوراثية، ومن العجيب أن أفضل وسيلة لذلك أتى في قوله -صلى الله عليه وسلم-: "اغتربوا ولا تضووا"، أي أنكحوا من الأباعد، حتى لا تقعوا في الأمراض التي تضوي الأبدان، أي تنهكها ببطء، وفي هذا الحديث الشريف معجزة نبوية تعجب لها أكبر أستاذ فرنسي في الأمراض الوراثية هو البروفيسور MUNNICH Arnold من مشفى NECKER في باريس، حين أخبرته في أحد المؤتمرات بهذا الحديث عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم-، فتعجب الرجل، ودهِش ثم قال لي: إن له أصدقاء أطباء من إحدى بلادنا العربية أعلموه أن 75% من الزيجات في هذا البلد تحدث بين الأقارب!!.. وتساءل الرجل: لماذا لا تطبقون هذه القاعدة العلمية الوقائية العجيبة في بلادكم؟!

وأنا بدوري أتوجه بهذا السؤال إلى أبناء أمتي الحبيبة وعلى امتداد وطننا الإسلامي الكبير.. لماذا لا نباعد في الزواج؟.. لماذا ما زال أكثر آبائنا يرون في ابنة العم أو العمة أو في ابنة الخال أو الخالة، أفضل من يسعد أبناءهم؟!، "يا أيها الناس إنا جعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا"، فباعدوا.. باعدوا في الزواج قدر ما تستطيعون، و"اغتربوا ولا تضووا".  منقول)

بعد الاطلاع وبعيدا عن العواطف أميل الان لعدم القبول ولكن ذبحني الشعور بالذنب ارجو تثبيتي، وجزاكم الله خير على تسخير وقتكم لمساعدة اخوانكم المسلمين وأسال الله الأجر والعافية لقريبي وجميع مرضى المسلمين أجمعين...أعتذر عن الإطالة

اذا كانت لديك هذه القدرات

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو الاضطراب النفسي الذي يصيب المزاج أو الوجدان. وثنائية القطب تعني تغيرات المزاج التي تتسم بنوبات من الاكتئاب (Depression) ، ونوبات أخرى من الهوس.
يمكن أن يظهر الاضطراب الوجداني على شكل نوبات من انخفاض المزاج وتسمى الاكتئاب ، أو ارتفاع المزاج وتسمى الهوس. كما يمكن أن يظهر الاضطراب بشكل مختلط وتسمى نوبة مختلطة. كذلك فإن نوبة الهوس يمكن أن تكون خفيفة ويسمى الهوس الخفيف (Hypomania)..
وتتسم النوبات التى تعترى المريض بجانبين يبدوان متناقضين هما :
أولاً : نوبة انخفاض المزاج ( الاكتئاب) : وفيها يشعر المريض بالضيق والحزن والخمول وفقدان الاستمتاع بالأشياء الممتعة وتمني الموت مع اضطراب في النوم والشهية وصعوبة في التركيز والتذكر. (تستمر الهجمة لفترة من الوقت ثم تختفي).
الثاني: الهوس: حيث يشعر المريض بالفرح والانبساط الزائد أو العصبية والنرفزة الزائدة مع زيادة في النشاط والحركة وتسارع الأفكار في رأس المريض, مترافقة مع اضطراب النوم والشهية للطعام. (تستمر لبضعة أسابيع ثم تختفي)
ولكى يوصف الشخص بوجود نوبة هوس لابد من توفر الأعراض التالية :
1. فترة واضحة من التغير المخالف للطبيعة، يصاحبه شعور متواصل بالرضا أو الانفعال أو ارتفاع في المزاج، يستغرق مدة لا تقل عن أسبوع (أو مدة اقل من ذلك إذا استدعى الأمر دخول المستشفى).
2. يلزم وجود ثلاثة (أو أكثر) من الأعراض التالية بشكل متواصل وواضح، خلال هذه الفترة من اعتلال المزاج (أربعة أعراض إذا كان المزاج منفعلاً):
1. تضخم تقدير الذات أو الشعور بالعظمة.
2. قلة الحاجة للنوم (الشعور بالراحة والنشاط بعد نوم 3 ساعات مثلاً)
3. الميل لكثرة الكلام على غير المعتاد، أو صعوبة التوقف عن الكلام.
4. تطاير الأفكار أو الشعور الداخلي بتسارع الأفكار.
5. تشتت الانتباه أو (ينصرف الانتباه بسهولة على مثيرات خارجية غير مهمة أو غير ذات علاقة بموضوع الحديث).
6. زيادة النشاط المقصود (على المستوى الاجتماعي أو على مستوى العمل أو الدراسة، أو السلوك الجنسي) أو ثورات الهياج.
1. المبالغة في ممارسة الأنشطة المبهجة التي قد يكون لها عواقب وخيمة مثل: التهور في البيع والشراء، المعاكسات أو محاولة الدخول في علاقة مع الجنس الآخر)..
2. يصاحب النوبة تغير ملحوظ في الأداء المهني أو الوظائف الاجتماعية المعتادة أو العلاقة بالآخرين.
3. يكون الاضطراب في المزاج وما يصاحبه من تغير في الأداء، ملحوظاً من قبل الآخرين من حول المريض.
4. لا يكون اضطراب المزاج شديداً لدرجة ينتج عنه خلل كبير في الأداء المهني أو الوظائف الاجتماعية المعتادة أو العلاقة بالآخرين، ولا يستلزم دخول المستشفى، ولا يصاحبه أعراض ذهانية.
5. لا يمكن أن تكون الأعراض نتيجة مباشرة لتأثير استخدام مادة مخدرة أو عقار علاجي، كما لا يمكن أن يكون نتيجة مرض جسمي مثل فرط إفراز الغدة الدرقية).
ليس هناك سبب محدد للاضطراب الوجداني ثنائي القطب ، بل هناك عوامل تجعل من هذا الشخص أو ذاك أكثر عرضة له من غيره. ومن هذه العوامل:
1. الوراثة: وجدت الدراسات أنه إذا كان أحد الوالدين يعاني من الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ، فإن 25% من أبنائه (أو بناته) قد يصاب بأحد أشكال الاضطراب الوجداني (أحادي أو ثنائي القطب). أما إذا كان الأبوان كلاهما مصاباً باضطراب وجداني ثنائي القطب فإن هذه النسبة ترتفع لتصل مابين 50% إلى75%. أما في أقارب الدرجة الأولى لمرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب فإن احتمالات الإصابة تكون حوالي 15%.
2. الجنس: مقارنة بالاكتئاب (الاضطراب الوجداني أحادي القطب) فإن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب يصيب الرجال والنساء بنسب متساوية تقريباً. كما أن الاستعداد للإصابة بنوبة الهوس أو الاكتئاب يزيد لدى المرأة في فترات النفاس.
3. العمر: قد يبدأ الاضطراب الوجداني ثنائي القطب في أي مرحلة عمرية من الطفولة إلى الشيخوخة ، ولكن السن المتوسطة لحدوث النوبة الأولى هي الواحدة والعشرون.
4. الضغوط النفسية: لا تعد الضغوط النفسية سبباً للاضطراب الوجداني ثنائي القطب ولكنها تعد مثيراً للاضطراب إذا وجد الاستعداد للإصابة به أصلاً.
يتم علاج الاضطراب الوجداني ثنائي القطب على مرحلتين:
1. مرحلة الهوس الحادة: وهذه قد تستدعي دخول المستشفى ، ويتم علاجها بعدد من العقاقير منها:
1. مضادات الذهان ومضادات الهوس. أما إن كانت النوبة اكتئاباً فتعالج كما في حالات الاكتئاب ، مع الأخذ في الاعتبار أن مضادات الاكتئاب يمكن أن تسبب نوبة هوس.
2. العلاج الكهربائي: ويستخدم في الحالات الشديدة على شكل جلسات كل يومين تقريباً ، حيث يتم تنبيه لدماغ من خلال جهاز خاص لذلك تحت مخدر عام مثلما يحدث في العمليات الجراحية.
2. مرحلة الوقاية من الانتكاس: وتستخدم فيها منظمات المزاج التي تمنع بإذن الله الانتكاس (العودة) إلى حالات الاكتئاب أو الهوس (وهي نفس العقاقير المضادة للهوس المذكورة في "ب"(.
والأصل في الاضطراب الوجداني ثنائي القطب هو الإزمان والمعاودة. وقد وجدت الدراسات الطبية أن مرضى الاضطراب الوجداني ثنائي القطب ، الذين لا يخضعون للعلاج يصابون بمعدل 8-10 نوبات من الاكتئاب والهوس خلال حياتهم. كما وجد أن 7% فقط من الذين يصابون بنوبة هوس لا تعود لهم النوبة مرة أخرى ، بينما تتكرر النوبات أكثر من مرة عند حوالي 45% من المصابين ، ويكون الاضطراب مزمناً عند 40% من المرضى.
واذا كنت مستعدة للتكيف مع هذه الحالة ولديك القدرة على تقديم المساعدات التالية :
1. المعرفة والقراءة ما أمكن عن الاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
2. إذا كان مضطرباً لدرجةٍ لا يمكنه معها العمل ، أو التعامل بشكل سليم مع الناس أو أنه قد يتورط في سلوك مضر بصحته أو سمعته أو مستقبله ، اقناعه بأهمية مراجعة الطبيب النفسى والانتظام فى العلاج .
3. واذا قررتى الارتباط بهذا القريب فاعلمى أن عليك أن تقومى بالتالى :
1. من أصعب ما قد تواجهيه هو رفض المريض لفكرة العلاج ، وذلك لعدم إدراكه بأنه مريض (فقد الاستبصار). ونظراً لاختلاف الأنظمة الصحية والقانونية لذلك لابد من مناقشة هذه المشكلة مع الطبيب النفسي الذى يتولى علاج الحالة.
2. عندما يكون المريض في نوبة الهوس فلا تعارضيه فتثيرى غضبه ، ولا توافقيه على كل شيء فتخدعيه ، ولكن ابتغ بين ذلك سبيلا.
3. حاولى أن تحمي المريض من تصرفاته المندفعة في نوبات الهوس ، بالمهادنة والنصح ، لا بالمصادمة والمواجهة.
4. تجنبى التهديد ما أمكنك ذلك ، إلا إذا كنت فعلاً تنوي عمل ما تهددى به واستعدى لذلك فعلاً مادام الهدف هو مصلحة المريض.
5. لا تستعجل النتائج ، وأعط المريض فرصة للتعافي.
6. ساعدى المريض في التعرف على بداية الانتكاس وتداركها قبل أن تتفاقم ، وتستدعي الدخول للمستشفى ، والانقطاع عن العمل أو الدراسة ، ويفقد المريض السيطرة على نفسه.
وهى مهمة جليلة وشاقة فإذا كان لديك هذه الطاقة والقدرة على التعامل مع هذه الصعوبات ، فسوف تنجحين ، بل قد تكونين سببًا فى تحسن حالته ، أما اذا لم يكن لديك هذا الاستعداد ، فلتتعاملى معه كأحد الأأقارب وقدمى النصح للأهل وكذلك المشورة والمساعدة . التى سيكون لها أثرها فى علاجه بإذن الله
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841