مشوار طويل من الوسوسة

رقم الاستشارة:1000-1648
قسم:أمراض
مرسلة من: لانهاية للعذاب
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الثلاثاء, أغسطس 26, 2008 - 03:19
آخر تعديل:الأربعاء, أغسطس 27, 2008 - 20:20

السلام عليكم..أكره كل شي تعبت مليت طفشت تنكدت وش ذا ماصارت مره عين مره مرض نفسي ولا وأروح أكشف بالمستشفى ويقولون سليمه 100% الله ياخذ العدو أجل وش اسمي اللي فيني..توني طالعه من حالة صراع شديد مع نفسي جالسه أضرب نفسي وأصقع راسي بالجدار بأقوى شي..وفجأه أقوم وأحس إني عادي هديت بس راسي يبدا بمشوار الوسوسه والتنكيد والكآبه ...كنت طبيعيه قبل سنه لي سنه كامله وانا اعاني..شوفو بتقولين راجعي طبيب نفسي عيادات الرياض كلها حفظتني ماتسوون شي حرام عليكم اسمعونا خلونا نفضفض كل شي راعونا وراعو الحساسين خاااااااااااااصه..انا تجيني حالات تقولي اكفري بالله بالصلاه بس أهز وأحس إني مخنوقه ودي أتفل وأضرب كل أحد قدامي محد يبيني خلااااااااااااااااص انا ابي اموت..بس قبل لااموت ابي اعرف هل اللي فيني مرض نفسي والا عين..على فكره أنا آكل علاج بس خايس ماينفع..تدرون انا فيني شي وشو انا ماادري انا تعبانه والا لا بنجن والله بيجيني جنون...ابي حل حل حل حل عاجل

التعليقات

االوساوس الدينية

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

تُصيب الوساوس القهرية الكثير من الناس ، وكثيرًا ما تنتقل من فكرةٍ إلى أخرى، والوساوس ذات المحتوى الديني كثيرة في منطقتنا؛ لأن الوساوس كثيراً ما تنشأ من المعتقدات التى نؤمن بها.
ومريض الوسواس الذى يعانى ماتعانيه يتعذب كثيرا بسبب أعراض مرضه، ربما أكثر من أي اضطراب نفسي آخر، خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة، فقد تأتيه الوساوس في صورة شكوك في العقيدة، أو في الرسالة أو الرسول، أو تأتيه في صورة اندفاع نحو سب الذات الإلهية أو إنكار وجودها أو تخيلها في صور لا تليق بها.
وكثيرا ما تأتي هذه الأفكار أو التخيلات في أوقات شديدة الأهمية من الناحية الدينية كوقت أداء الصلاة أو الصيام أو أعمال الحج، فتفسد على المريض إحساسه بالعبادات وخشوعه فيها، وتجعله يشعر أنه لم يؤدها بشكل سليم فيعاود أداءها مرات ومرات لعله يحسنها، ولكن دون جدوى فيدخل في دائرة مفرغة بلا نهاية.
والسؤال المهم هنا هو: هل أنت مسئولة عن كل هذا، وهل ما زلت مؤمنة بعد كل هذا الذي حدث؟
وإذا كنت مسئولة فكيف تتغلبى على ما يحدث وقد حاولت مرارا وفشلت؟
المريض الوسواسي أيتها الإبنة العزيزة يميل دائمًا إلى أن يلقي بالتبعة على نفسه؛ لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شيء، وهنا يصل إلى نتيجة وهي أنه أصبح خارج دائرة الإيمان، أو خارج دائرة الحلال، أو خارج دائرة الرحمة؛ لأنه لا يستحقها.
هذه الأحاسيس تزيد من حدة أعراض الوسواس القهري، وكثيرا ما تؤدي إلى إصابتك بحالة من الاكتئاب تضاف إلى الوسواس القهري.. ومما يزيد الأمر تعقيدا أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم الوسواسي يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث، ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والاستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله، فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم، وتتعاظم لديه مشاعر الذنب؛ فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي: يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟
فأجاب فضيلته:
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه).
وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال، فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله: "ذاك صريح الإيمان" (رواه مسلم)، وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخالق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله" (متفق عليه)، وفي رواية أخرى "فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم).
يقول النووي: وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها من غير استدلال ولا نظر في إبطالها، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما قوله: فليستعذ بالله ولينته، فمعناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك، وليبادر إلى قطعه بالاشتغال بغيره (انتهى كلام النووي).
أرجو أن تطمئني تماماً أن حالتك يمكن علاجها، فقط عليك الاجتهاد في إقناع نفسك أن هذه الأفكار هي أفكار سخيفة ولا أساس لها، وعليك أن تستبدلي الفكرة الوسواسية بفكرة مخالفة لها.
فأولاً: عليك أن تفكري في هذه الأفكار، خذيها واحدة واحدة، وقولي مع نفسك: أن هذه الأفكار وسواسية وغير منطقية، ثم بعد ذلك فكري في الفكرة عدة مرات، ثم فجأة قولي مع نفسك: أقف أقف أقف، لن أكرر هذه الفكرة، هذه فكرة لعينة، يجب ألا تنتابني.. كرري ذلك، وحاولي أن تبني الفكرة المخالفة في تفكيرك، بمعنى أن تتخيلي الفكرة المضادة لكل فكرة وسواسية، ثم بعد ذلك كرري الفكرة المضادة عدة مرات، هذا الأمر يجب أن يتم صباح ومساء، ويجب أن تجلسي في مكان هادئ، على أن لاتقل عن نصف ساعة .
وقد تحتاجى الى ممارسة هذه الجلسات لمدة أسبوعين أو ثلاثة حتى تشعرى بالتحسن.
الطريقة الثالثة هي: أن تقرني هذه الأفكار بشعور مضاد وهو الألم، أي أن توقعي نوع من الألم الجسدي على نفسك، فكري في الفكرة الوسواسية ثم بعد ذلك قومي بإيقاع نوع من الألم على نفسك، كضرب اليدين على جسم صلب بقوة وشدة حتى تحسي بالألم، ولا بد حين الشعور بالألم أن تفكري بالفكرة، هذا يؤدي إلى ما يعرف بفك الارتباط الشرطي، يكرر هذا التمرين عدة مرات.
إذن هنالك ثلاث أو أربع تمارين تعتبر هي التمارين الأساسية لعلاج الوساوس، وذلك بالإضافة إلى تحقيرها وتتفيهها.
هنالك طريقة أخرى اختلف العلماء حولها، وأنا أميل إلى أنها مفيدة، وهي أن يفكر الإنسان في الفكرة ويستجلب الفكرة الوسواسية ويكررها عشرات أو مئات المرات حتى يحس أنه قد أجهد منها، حتى يحس أنه قد أجهد للدرجة التي أصبح لا يفكر في الفكرة.
هذه الطريقة تولاها أحد العلماء واسمه بولبي، ويرى بولبي أن هذه الطريقة مفيدة وإن كان البعض اختلف معه، ولكن كل تلك الأساليب هى أساليب علاجية معروفة ومثبتة القيمة العلمية . كما أن الأدوية الآن تعتبر أساسية جداً في علاج الوساوس القهرية، وهناك عدة أدوية، منها: بروزاك، زولفت، وفافرين، وان كانت هذه الأدوية مكلفة نسبيًا، لكنها تأتى بنتائج جيدة اذا ما تناولتيها المدة المحددة لك من خلال الطبيب .
وإذا استطعت الحصول على البروزاك فجرعته هي كبسولة يومياً لمدة شهر، تُرفع الجرعة بعد ذلك إلى كبسولتين في اليوم لمدة ستة أشهر، ثم تخفض إلى كبسولة في اليوم لمدة ثلاثة أشهر.
وأتمنى لك الشفاء واستعادة روحك الوثابة الفعالة المشاركة والواثقة بإذن الله وتوفيقه.
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841