انحراف .. على مستوى الفكر

رقم الاستشارة:1000-1644
قسم:أمراض
مرسلة من: Micronews
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الأحد, أغسطس 24, 2008 - 02:05
آخر تعديل:الاثنين, أغسطس 25, 2008 - 15:37

السلام عليكم ورحمة الله

مشكورين على الموقع الرائع والذي شجعني على البحث في مشكلة

كنت اتجاهلها

******************

هل من الممكن العلاج من مرض الاحساس بالشذوذ رغم أنني لم ولن امارسه في حياتي

اقصد الاعجاب بنوعيه معينة من الرجال والميل لهم

وما دعاني للسؤال هو أنني لا أنجذب ابدا عند مشاهدة امرأة ولايتحرك

بداخلي أي مشاعر كتلك التي تتحرك عندما أشاهد نوعيه من الرجال

فهل يمكن معالجة مثل هذا المرض العضال؟

جزيتم خيرا

ولكم جزيل الشكر

التعليقات

الأخ الفاضل

الحالة:مفتوح » مغلق

الأخ الفاضل

على الرغم من أن مجرد ميل الرجال الجنسي للرجال ليس مرضا نفسيا.. إلا أن حالتك تحتاج إلى فهم وإدراك وسيساعدك هذا الفهم والإدراك على التخلص من هذه الأفكار التى تسيطر عليك .
1- ليس ميل الرجال الجنسي للرجال في حدوده الدنيا، مرضا بالمفهوم الطبي النفسي، وإن كان مرضا بالمفهوم الأخلاقي والديني والفرق بينهما هو أن الأول ذو أسباب موضوعية إلى حد كبير، ولا يخضع لإرادة المصاب، ويحتاج إلى علاج طبي نفسي ممنهج، بينما المرض بالمفهوم الأخلاقي والديني، على العكس من ذلك، له علاقة كبيرة بإرادة المصاب، وعلاجه يرتبط بالجهد الذاتي، ويرتكز على قوة الإيمان والإرادة، إنه أشبه بالعادة يتعودها المرء فتستعبده، ويصعب عليه الفكاك منها، وينطبق عليه قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: الخير عادة والشر لجاجة، ومن يرد الخير يعطه، ومن يتوقَّ الشر يوقه؛ ولذلك فإن التصنيفات المعاصرة للأمراض الطبية النفسية لا تعتبر الشذوذ الجنسي مرضا نفسيا إلا إذا صاحبته اضطرابات أخرى تخرجه عن العادي إلى المرضي، وفي ذلك إشارة إلى ارتباطه بالأبعاد التربوية والاجتماعية، وليس المرضية الطبية النفسية، ومن الأدلة على ذلك أن القرآن الكريم اعتبره ذنبا يعاقب فاعله والدين لا يعاقب الإنسان على المرض إذا أصيب به بل على الذنب يقترفه، إن الوعي بهذا الأمر يجعلك تنظر ببساطة إلى ما تشعر به. ولا شك أن تركيزك على هذا الميل غير المفعل شغلت تفكيرك وطغت على كل الجوانب الأخرى . ولهذا التركيز أثره فى تضخيم هذا الشعور وسيطرته على تفكيرك بشكل لا يتناسب وحجم المشكلة الفعلية .
2- ايمانك بالله وعزمك على على الوقوف عند حدوده والبعد عما حرمه ، من أقوى العوامل التى تساعدك بالفعل على تجاوز هذا الميل .
3- ولمواجهة هذا الميل غير الطبيعى فإن الأمر يحتاج الى إثارة ميول مضادة تملأ حياتك واهتماماتك، وتبعدك عن الانشغال بهذا الميل ، وأهم هذه الاهتمامات الواجب الانشغال بها هى العبادات ، وحفظ بعض سور القرآن الكريم ، وممارسة بعض الرياضات المتاحة لك كالمشى أو السباحة ، أو الرماية ، كذلك الاهتمام بالقضايا الثقافية والاجتماعية حيث توجه اهتمامك لميادين منتجة، وتشغل نفسك بأمور تملأ فضاء النفس، بدل الانشغال بالذات والانكباب على الميول النفسية، وبالطبع فإن قوة الإرادة شرط أساس لنجاح أي محاولة في هذا الاتجاه فهذه المقاومة تحتاج إلى بذل جهد حقيقي، وإلى صبر على الفطام، وهو ما يسميه القرآن الكريم: المجاهدة، يقول الله تعالى: "والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا"، والمجاهدة لا بد فيها من مشقة ومكابدة لكن مع الإيمان تتحول تلك المشقة إلى راحة وأمن، ولذة ونعيم.
4ـ من هذه المنطلقات يمكنك بالفعل التغلب على هذا الميل من خلال الإرادة والتصميم بشرط ألا يتم أى نوع من التضخيم أو التهويل ، مع الاحتفاظ بالهدوء والابتعاد عن التوتر والقلق أو التسرع فى الحكم على نتيجة هذه المقاومة لأن الأمر قد يحتاج الى بعض الوقت ، وثق بأن التوكل على الله والثقة به، سينقذانك مما تعانيه ، مع العلم بأن الله لا يؤاخذ المرء بمجرد الميل أو الخاطرة، بل بارتكاب المحظور والميول يمكن أن تستبدل بميول أخرى، وهي تنشأ بالتعليم والتدريب وتكرار المحاولة.
ويشرح أحد المعالجين تجربته فى علاج هذا الميل للشذوذ ، فيقول إن من طلبوا العلاج هم هؤلاء الأشخاص الذين يعلمون أن الممارسة مع نفس الجنس من المحرمات وأن دافعهم للعلاج هو دافع ديني قوي ورغبة في التخلص من هذا السلوك الشاذ حيث علموا بحرمته، وأنه يوردهم نار جهنم.. هؤلاء نجح العلاج معهم بالرغم من طول المدة والمجهود الضخم الذي بُذِل معهم.
وقد ركز هذا المعالج على الدافع الديني وربطة بالحرمة والمصير في نار جهنم باعتباره كبيرة من الكبائر ، وربط هذه الرغبة الشاذة أو التفكير فيها، أو النظر إلى الرجال، أو ممارسة العادة السرية في اتجاههم.. ربط كل ذلك بشيء مؤلم، اختار أن تكون النار؛ بمعنى أنه طلب من الشخص أن يحمل معه دائمًا "ولاعة غاز" مما تستخدم في إشعال السجائر، وبمجرد تحرك الشعور أو التفكير أو الرغبة أو النظرة أو... تجاه هذا الشذوذ فإنه يشعل الولاعة ويضع أصبعه فيها حتى يكاد يحترق؛ فينصرف تفكيره ورغبته عن هذا الشذوذ أولاً، ثم يرتبط هذا الشعور الشاذ - مع تكرار ذلك- بالألم الناتج عن حرق أصبعه؛ فيبدأ في رفض هذا الشعور، وعدم الرغبة في تكراره؛ حيث يؤدي به إلى الألم، ثم يطلب منه أن يفكر في نار جهنم وهو يرى نار الولاعة، ويتذكر كيف أنه لم يستطع تحمّل نار الولاعة البسيط والألم الناتج عنها في أصبعه، فكيف له أن يتحمل نار جهنم الذي ستشوي جسده وكل موضع للرغبة الشاذة فيه؟ وكيف أن الله سيبدّل جلده جلدًا غيره حتى يتكرر الألم.. وتتكرر الفكرة والتذكر مع كل مرة يفكر فيها في هذا الرغبة الشاذة؛ فتتوقف الفكرة ولا يرغب في الوصول إليها، ويتواكب مع ذلك دعوته إلى التفكير في الطريق السليم للعلاقة الجنسية الطبيعية، ومحاولة إحياء الشعور ناحية المرأة فيه؛ حتى يعود إلى الطبيعية السوية.
ويحتاج العلاج إلى جلسات نفسية مستمرة قد تزيد عن العام، وفي الحالات التي نجح في علاجها احتاج الأمر إلى فترة وصلت إلى عام ونصف مع أحد هذه الحالات، ولكنه نجح في النهاية في التخلص من هذا الشذوذ، واستطاع أن يمارس حياته الطبيعية، ولكن مع صبر طويل، ودأب على الاستمرار في العلاج.

 

د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841