| رقم الاستشارة: | 1300-262 |
| قسم: | علاقات |
| مرسلة من: | rosy_autumn |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عاجل |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | السبت, أغسطس 16, 2008 - 15:18 |
| آخر تعديل: | الاثنين, أغسطس 18, 2008 - 14:22 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيراً على هذا الموقع الأكثر من رائع .. والذي لا يوصف بمجرد كلمات
مشكلتي تكمن في ثقتي الزائدة عن الحد .. حيث أنني أعامل كل واحدة أقابلها في حياتي كصديقة حميمة .. وأخلص لها
ولكنها تغدر بي وتتسبب بأذيتي ..
أول علاقة .. كانت مع صديقة في الجامعة .. اكتشفت أنها تتحدث عني من ورائي وتشوّه صورتي أمام الناس .. وعندما واجهتها لم تنكر .. لكن أمام الأشخاص المعنين أنكرت دون أن ترمش لها عين !
حتى عندما اتخذت قرار بتركها .. لم تتوانى عن التسبب في أذيتي كلما سنحت لها الفرصة ! .. ( وعلى الرغم من شعوري الملح بالإنتقام .. إلا أنني أكتفيت بمسامحتها )
العلاقة الثانية كانت مع صديقة في العمل .. بعد صداقة دامت سنتان .. اكتشفت انها تسجل أخطائي وهفواتي لتبلغ بها مديرية التربية ..
لا تقولوا أنني لا أميز بين الزمالة والصداقة .. لآنني أكن حذرة في البداية .. وبعد عدة زيارات في المنزل .. وكما يقولون بعد ان يصير بيننا " عيش وملح " وبعد أن تبادلني بأسرارها .. تكون النهاية غدر وخيانة
حتى أسراري لا أشاركهم بها إلا بعد فترة زمنية طويلة .. والمشكلة أنهن لا يحتجن لأسراري لفضحها .. طالما بإمكانهن تأليف بعضها عني !!!
قدمت لكم نموذجين فقط من ألف نموذج ولا أبالغ !!
لقد شكوت مشكلتي لإحدى الصديقات .. فأشارت عليّ بعدم الإكتراث وتجاهلهن .. لأن هذه هي سنة الحياة !!!
لم أستطع تجاهلهن .. لأن ما فعلنه بي سبّب لديّ ألم نفسي شديد .. وصرت أتناول الأدوية المهدئة (بإستشارة طبية) .. لأنني لا أنام الليل وأنا أفكر بماحدث لي منهن في النهار !!
حتى أنني ومن كثر ما مررت بهكذا حالات .. بت في صراع نفسي بين المسامحة والانتقام ..
أنا حالياً أمر بواحدة من هذه الخيانات مع إحدى الصديقات التي داست صداقتنا لمصالحها الشخصية .. ولا أدري كيف اتعامل معها !!
أرجوكم .. أفيدوني .. وجزاكم الله كل خير
التعليقات
مواجهة غدر الأصدقاء
الإبنة العزيزة
لا شك أن الغدر من اصعب الاشياء التى يتحملها الانسان ويكون الغدر اصعب اذا كان من اقرب الناس إليه واذا كان من الاصدقاء فيمكن ان يصدم الانسان كما أن الغدر يؤثر على الانسان تأثيرًا سلبيا وله اعراض كثيرة حيث يجعل الانسان في حالة اضطراب غير طبيعية تجعله يفقد الثقه بجميع الاشخاص ويمكن ان يسبب الغدر جرحا عميقا يصعب ان يداويه الزمن والغدر لا يعرف معناه او يشعر به الا الذي تعرض له. فيشعر بضيق الصدر. وبكآبة ، وبانعدام الأمان . وتعرضك للغدر من بعض صديقاتك جعلك تفقدين الثقة في كل من حولك، وتشعرين بأنك قد صار لك نوع من الانفعال الزائد الذي يجعلك تفقدين ضبط نفسك، وبالفعل قد وصلت إلى درجة من المعاناة الشديدة كما تدل عليه رسالتك، نتيجة تعرضك لصدمة تلو الأخرى .
والأمر الثانى هو أنك أصبحت شديدة الانفعال .
والأمر الثالث هو: الشعور بضعف الثقة في النفس.
كما أن هناك قدرًا من الحزن والهم والغم الذي هو نوع من الكآبة التي قد لا تكون يسيرة في هذا الوقت على نفسك.
وأنت الآن تريدين أولاً أن تسترجعي ثقتك بنفسك، تريدين أن تشعري بأنك قادرة على أن تشقي طريقك بسلامة وسلاسة وبنجاح، وأنك فتاة قادرة على أن تعيشي حياتها الاجتماعية بصورة سليمة، فهذا أول ما تبحثين عنه . ولا غنى لك عن الاختلاط بالناس.. رغم ما يحدث من بعضهم من تصرفات تدعو للشعور بأنهم قد غدروا بك أو أنهم لم يوفوا حق الصداقة كما أمر الله تعالى، ولكن هذا الأمر مع مشقته قابل للعلاج بإذن اللهِ، وعليك أن تعرفى بأن الناس أصناف، فليسوا سواء في أمورهم، ألا ترين أن منهم الصالح ومنهم الطالح؟ ألا ترين أن منهم الكريم الطباع ومنهم اللئيم الغادر؟ ألا ترين منهم من هو كافر ومنهم من هو مؤمن؟ قال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}؟!
فالله جل وعلا قد قسَّم الأخلاق كما قسم الأرزاق، فقد ترين من بعض الناس صفات النفاق متحققة فيه فإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا اؤتمن خان وإذا حدث كذب وربما اجتمعت فيه كل هذه الصفات - والعياذ بالله - وربما كانت فيه خصلة (وإذا خاصم فجر) منهنَّ، وذلك بحسب أحوال الناس.
وعليك أن تعيدى تقييم ما حدث فلا ينبغي أن تحملك صدمات وقعت لك وتصرفات حصلت من بعض الصاحبات أو الصديقات على أن تعممي النظرة على جميع الناس، فهذا خطأ لا ينبغي أن تقعي فيه، بل أنزلي الناس منازلهم، فقد أخرج أبو داود في السنن عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (أمرنا رسول - صلى الله عليه وسلم - أن ننزل الناس منازلهم) ومعناه هو أن الإنسان ينبغي أن يُنزل الناس منازلهم وأن يكون عادلاً في حكمه، فأنت نفسك ترين أنك قد تخطئين وتارة قد تصيبين، وكذلك الناس فمنهم من يخطأ ومنهم من يصيب، ومنهم من يتعمد الخطأ، ومنهم من لا يتعمد، وإنما يكون له حسن النية، فبهذا يحصل لك إنزال الناس منازلهم وتعرفين أن منهم الخيرين الطيبين الودودين الصالحين كتلك التى تنصحك بتجاهلهم ومنهم من هو على النقيض من ذلك.
وتحققين بهذا التقييم فائدتان :
الفائدة الأولى أنك تخرجين من هذه الكآبة وهذا الهم وهذا الاضطراب في التفكير، وهذا الشعور بالانفعال الشديد.
والفائدة الثانية أنك تصلين إلى كيفية التعامل الاجتماعي الناجح مع الناس، وذلك بأن تنزلي الناس منازلهم على النحو الذي أشرنا إليه. وأنت لا تحتاجين إلى أكثر من هذا القدر وعليك باتباع هذه الخطوات الخمسة التى تعينك وتساعدك فى هذا الشأن :
1- الحرص على اللجوء إلى الله جل وعلا وإحسان العمل معه، فكفى بطاعة الله أنيسًا، وكفى بذكر الله صاحبًا يعينك على أن تشقي طريقك في هذه الحياة، قال تعالى: {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}. وليس معنى هذا هو ترك الصداقة ولا ترك الصحبة ولكن معناه هو الاستغناء بالله والتوكل عليه، فإن خُذلت من بعضهم فإن لديك الله جل وعلا، قال تعالى معلمًا عباده: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ}.
2- الحرص فى اختيار وانتقاء الصحبة الصالحة، فإن الصحبة إذا كانت لغير الله فإنها لا تدوم، قال تعالى: {الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ} فلابد إذن من أن تكون صحبتكنَّ صحبة في الله، وأن تكون محبتكنَّ فيه أيضًا، فلتختاري الأخوات الفاضلات ، صاحبات الحب الخالص لأجل الله، فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله) رواه الترمذي في سننه. فإن قلت: فأين أجد هذه الصحبة التي تذكرها والتي لعلها غير موجودة؟ فالجواب: إنها موجودة وتأملى الخطوة التالية :
3- ابحثي عن هذه الصحبة في مواطنها، في حلقات تجويد كتاب الله، في الدروس النافعة التي تعرفك بدينك وترقق قلبك وتقربك من ربك، مع الأخوات الداعيات في الله عز وجل المتعاونات على بره وتقواه، فبهذا يحصل لك كل ما تريدينه - بإذن اللهِ - وتجدين نعم الصحبة، ونعم الأخوة في الله عز وجل .
4- الحرص على شغل نفسك بالحق، وذلك ببذل جهدك فى تحصيل الأمور النافعة في دينك ودنياك حتى لا تشعري بالفراغ؛ ولذلك قيل: "نفسك إن لم تشغلها بالحق اشتغلت بالباطل".
5- الحرص على التعبير عن مشاعرك لأسرتك، فهنالك الوالدة الحبيبة إلى القلب إن كانت موجودة - حفظها الله تعالى ورعاها - وهنالك أخواتك الشقيقات مثلاً، وهنالك والدك وإخوتك، فلتكن علاقتك الأسرية علاقة متينة فتجدين بذلك العوض، وتجدين بذلك الأنس بأسرتك ويكون بيتك واسعاً في نفسك؛ ولذلك لما سئل - صلى الله عليه وسلم -: ما النجاة؟ قال: (أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك).
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841