| رقم الاستشارة: | 900-65 |
| قسم: | مهارات |
| مرسلة من: | لوحة فنية |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | السبت, أغسطس 16, 2008 - 04:15 |
| آخر تعديل: | الاثنين, أغسطس 18, 2008 - 13:11 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
انا زوجة وام لطفلين في 8 والآخرفي 5
اعيش حياة متوسطة وراضية ولله الحمد والشكر...
المشكلة بدأت منذ حوالي سنتين واكثر حيث في السابق كنت نشيطة في كل شي من عمل في المنزل ورعاية للاطفال وللمسؤوليات الاجتماعية وكنت استمتع بذلك رغم التعب والجهد الذي يبذل وارفض بشدة مبدأ الخادمات في المنزل حتى ولو ساعات معدودة وكان الكل يشيد مثلاً بنظافة المنزل والاولاد او العشاء المحضر للضيوف انواع واشكال وغيره من عمل البيت....
والآن منذ حوالي السنتين بدأت تدريجياً اصاب بشي ضعف الهمة او ارادة منخفضة لا اعرف ماذا اسميها واصبحت لا ارعى بيتي واولادي كالسابق اصبحت اتضايق من امور العمل المنزلي واجبر نفسي بالقوة لكي اتمها بمستوى ضعيف جداً
تراخيت بشكل تدريجي لدرجة ان الاسواق اتكاسل بالذهاب إليها واجبر نفسي عليها لاحتياجات الاطفال واحياناً اشتري اي شي امامي ( وقد كنت قبلها اذهب إلى كل الاسواق ثم اقرر بعدها ماسوف اشتري حتى يكون ذوق وجميل) يعني اشعر ان نفسي قصير جداً
لدي هوايات موهوبة بالرسم وجميع الوسائل متوفرة لدي من اجود الانواع مرسم خاص
لدي كاميرا محترفة للتصوير الفوتوغرافي
لدي مكتبة
حفظت في مدرسة تحفيظ سورة البقرة وكانت همة المجموعة عالية وحفظت معهم ولكن في الاجازة بدأت بالتراخي رغم اني اعددت جدول لخطة المراجعة ولكن طبقت اسبوع فقط وهي شهر ، جلبت جهاز وcd ولكن همتي ضعيفة
كل هذا قليل ماامارسة ماعدا القراءة بشكل اكثر واندم بشدة على الساعة اللي فكرت اني مثلاً ابداً بلوحة لأنها شاقة وتحتاج إلى جهد
اولادي وفرت لهم مجموعة كاملة للاعمال الابداعية اليدوية وخطة للصيف ولكن نفذت مرة مرتان ثم تكاسلت لأنها تسبب بالنسبة لي مشكلة في تنظيف المنزل
يعني اصبحت اتعب بسرعة و اذا عملت في المنزل عمل او عملين في اليوم فقط واتوقف مهما كانت
لاادري ماسبب ذلك في السابق قبل الزواج كانت ارادتي قوية وكنت اصنع من اشياء بسيطة اموراً يتفاجئ بها من حولي ويتعجب وبعد الزواج بعد المسؤوليات اصبحت مشغولة بمنزلي واولادي والآن اصبحت صاحبة النفس القصير
انا شخصيتي حساسة وهادئة
مزاجية بشكل معقول
عنيدة بشكل ايجابي وليس التعصب
اصبت قبل سنة بنوبة هلع وقلق حاد بدون سبب ظاهر والحمد لله سيطرت عليه بقراءة القرآن الكريم والدعاء بعد ذلك بمساعدة من حولي من المقربيين
ليس لدي سبب مرضي في السنتين الماضيتين غير حساسية الصدر منذ 5 شهور آلام الظهر بسبب الاعمال المنزلية الدائمة
في السابق لا ارتاح بالاستعانة بخادمة ابداً ولو ليوم والآن بدأت بالاقتناع بعكس ذلك
لاأدري هل هو ارهاق متراكم ام احباط داخلي اريد ان اعود كما كنت
التعليقات
فتور الحماس
الأخت الفاضلة
بادىء ذى بدء لابد من التأكد أولا من عدم وجود سبب عضوى ، من خلال الحوص الطبية وبعض التحاليل ، فإذا استبعدنا وجود سبب طبى ، بحثنا عن الأسباب النفسية التى أثرت فيك وأدت الى هذه النتيجة .
والإرادة لدى الإنسان هي مفتاح التشغيل للجهاز النفسي .. هذا الجهاز النفسي الذي يتكون من مجموعة من الوظائف النفسية ومكونات شخصيته من تفكير وعاطفة وانفعال وسلوك وإدراك ثم يضاف إليها المحور الأساسي الذي تدور حوله كل هذه الإرادة فإذا تعطل جهاز الفرد النفسي فانه غالبا ما يكون بسبب تعطل مفتاح التشغيل هذا ألا وهو الإرادة.
وكل عمل ناجح وراءه عزيمة وتصميم وإصرار على المبادأة وتحمل المشقة والصعاب وإرادة على الاستمرار والتضحية من أجل النجاح. إن كل إنسان يولد وقوة الإرادة كامنة في أعماقه فقد تكون هي محصلة لكثير من وظائف المخ المختلفة ولكنه لم يستدل بعد على طبيعتها ولا على مراكزها في هذا المخ.. والمشكلة ليست في وجود الإرادة أم لا لأنه كما ذكرنا إنها موجودة مع كل فرد إنما المشكلة في تحريكها وتوجيهها لتستخدم كل فعل يقوم به الإنسان من حيث القدرة على البدء والاستمرار فيه.. إن العمل هو أسمى شيئ يقوم به الإنسان وهو الذي يعلن عن ذاتيته ووجوده.. والإرادة هي محور وأساس العمل أما التكاسل والتواكل فهذه صفات الإنسان العاجز أو المريض نفسيا ويجب أن نتدرب على تحريك إرادتنا وإخراجها إلى حيز التنفيذ الفعلي واستغلالها في الإنجاز وتحقيق النجاح المستمر ويجب أن ندرب أولادنا على كيفية الإحساس بإرداتهم والعمل المستمر على تطويعها لخدمة رغباتهم لان ذلك يرفع من شأنهم ويقوي من أنفسهم ويجعلهم جديرين بحياة كريمة ومنزلة رفيعة بين الناس .
واضطراب الإرادة قد يحدث بانعدامها ويصبح الإنسان صدى لما يواجهه من مؤثرات.. وهذا لا يحدث إلا في بعض الأمراض النفسية الشديدة في أطوارها المتأخرة ويصبح هذا العرض - انعدام الإرادة - مؤكدا لمدى التدهور الذي وصل ﺇليه الإنسان. إن اضطراب الإرادة قد يظهر بشكل تردد في آخذ القرار أو تردد في اتخاذ الموقف أو تردد في العمل.. وقد يظهر اضطراب الإرادة بشكل إجبار الإنسان على عمل معين أو فكر معين دون سبب طبيعي وهذا ما يحدث في الوساوس والأفعال القهرية التي تشكل اضطراب نفسي يمكن علاجه.. وكما هو واضح فان اضطراب الإرادة يتم أما في صور اضطراب في حدود الطبيعي كمثال أن يتردد الإنسان في اتخاذ القرار لفترة ثم يتخذ القرار أو يتردد الإنسان في العمل ثم يستمر فيه بعد ذلك .. وقد يصل اضطراب الإرادة إلى نوع مرضى يحتاج إلى علاج مناسب مثل فقد الإرادة والوساوس القهرية وغيرها من الاضطرابات النفسية.
وتبنى الإرادة من خلال عملية التنشئة الاجتماعية حيث يكتسب الفرد كل الخبرات المتاحة لأفراد الأسرة وبالذات الوالدين والتعرف على المفاهيم المختلفة التي تحكم الحياة ويكتسب مهارات خاصة بالتعامل مع الآخرين والتعامل مع الذات ومن ضمن ما يتعلمه من خلال التنشئة الاجتماعية كيف يكون له إرادة بمعني كيف يستطيع في مواجهة أمر ما أن يتخذ قرارا سلبيا أو إيجابيا وأن يتمسك بهذا القرار طالما كانت أسبابه قائمة وطبعا لا يخفي في التنشئة الاجتماعية أن نعلمه أن له إرادة وندربه على استخدامها أما الشق الثاني في التنشئة الاجتماعية هو التعلم أن يلاحظ ما يدور حوله ويتعلمه من تلقاء نفسه دون توجيه أو إلزام. وتستمر الإرادة خارج الأسرة من خلال المدرسة ومن خلال جماعة الأصدقاء ومن خلال الإعلام .
وأعتقد أن ما انتابك من فتور فى الهمة وافتقاد للحماس قد يرجع الى عدم حصولك على التقدير الكافى ممن يحيطون بك ، خاصة الزوج ، فالانسان عندما يبدع ، ويبذل الجهد للتميز ينتظر ممن يعنيه أمرهم أن يقدروا هذا الجهد ، ويثنوا على ذلك الأداء المتميز . وكثيرًا ما نفتقد لهذا التشجيع ، أو نشعر بأنه غير كاف لنواصل مسيرتنا ، وأن المردود النفسى والاجتماعى ضعيف ، فنبدأ فى الحوار مع النفس عن جدوى ما نقوم به ، ومعناه وقد نفتقد معنى الحياة ، فنستسلم للشائع والمتعارف عليه ، ونسير ضمن القطيع ، الا أننا نشعر بالتناقض بين امكاناتنا ، وبين ما نقوم به ، فينعكس ذلك احباطًا علينا ، ونجد أنفسنا ندور فى دائرة مفرغة .
نسعى بعد تحقيق حاجاتنا الأولية ، وحاجتنا الى الأمن الى الحصول على التقدير الاجتماعى والذى يمكن أن نقسمه الى :
• القبول الاجتماعي.
• التفاعل الاجتماعي.
• الولاء الاجتماعى .
ويمكن توضيح هذه النقاط بناءاً على سعي الانسان بعد ان يضمن ويعبر مرحلة اشباع الحاجات الأولية وتحقيق الامن والامان الى التفكير بالتقدير الاجتماعي من خلال الحصول على مركز اجتماعي مرموق والتميز واكتساب التقدير الاجتماعي والاحترام والاعجاب.
وهذا التقدير لابد وأن حصلت عليه ، ولكن لابد وأن تكونى قد شعرت بأن هذا التقدير لم يكن بالدرجة المرضية لك ، ولا يتناسب مع قدر الجهد ، والتعب الذى تقومين به. فبدأ الملل يتسرب اليك ، وبدأ هذا الإحساس بالفتور ، وانخفاض الهمة ، وفقدت الرغبة فى تشغيل جهاز الإرادة الذى كنت تمتلكيه ، وكأن عمره الافتراضى قد انتهى .
هذا الأمر هو ما حدث ، لأن الخطوة التالية التى كان يمكن أن تحول دون افتقادك لإرادتك ، هو أن يكون الهدف تحقيق الذات .
فتحقيقك لذاتك يعنى تحقيقك لأهدافك وطموحاتك أنت بغض النظر عما اذا كان المحيط الاجتماعى يتقبل ذلك ويثنى عليه ، أم يتجاهله. وتصل بهذه المرحلة الى درجة مميزة من خلال الاعتداد بنفسك والثقة العالية اضافة الى احترام النفس , ومن هنا ستسعين لتحقيق كل قدراتك وطاقاتك الموجودة والكامنة. وقد خطوت أنت بضع خطوات فى هذا الاتجاه من خلال نشاطك الفنى وممارستك لبعض الهوايات ، وتفردك فى طهى بعض المأكولات ، لكن نفسك كان قصيرًا ، لأنك كنت تتطلعين لتقدير الآخرين أكثر من تطلعك لتحقيقك أنت لذاتك . اجعلى هدف تحقيق الذات هو الأصل ، وستجدى نفسك وقد شحذت ارادتك واستعدت ثقتك بنفسك .
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841