موت الفجأة (2)

ملخص موت الفجأة: الخوف الشديد والشعور التام بفقد الأمل يؤدي إلى نشاط مفرط في الجهاز النظير سمبثاوي الذي يعتبر السبب الرئيسي في تناقص دقات القلب وتوقفه وحصول السكتة القلبية ،أو موت الفجأة...

وقبل أن أختم موضوع موت الفجأة أود أن أورد قصة مثيرة ومأساوية حصلت بين راعي إبل وناقة له . ففي يوم من الأيام وبينما كانت الناقة قد ولدت حوارا ، وإذا بابن الراعي وهو طفل صغير لم يتجاوز العاشرة يدور حول الحوار ، فخشيت الناقة على حوارها من تعرض الطفل له فقامت بدهس الطفل وبركت عليه حتى مات ... خلال هذا الحدث المأساوي حضر صاحب الإبل وشاهد فلذة كبده وهو تزهق روحه ، فما كان منه إلا أن قام بجز رقبة الحوار على مشهد من أمه.
وبعد سنتين من هذا الحادث حملت الناقة ووضعت حوارا آخر فقام الراعي بقتل الحوار مرة أخرى على مشهد من أمه . وفي المرة الثالثة بعد أن ولدت الناقة واقترب الراعي من مولودها ليقتله .... فما كان من الناقة أدركت بقتل حوارها إلا أن أطلقت أصواتا غريبة وانتحبت و أزبدت ثم لفظت أنفاسها في الحال عبر منظر مأساوي مليئ بالهياج والنحيب ...
هذا القصة التراجيدية تبين من جهة مدى بساطة السلوك العدواني لدى الحيوان وتعقد تركيبه السلوك العدواني لدى الانسان ، كما أن لهذه القصة جوانب عديدة يجدر التوقف عندها . إلا أن مايهمنا هنا هو إمكانية عزو سبب موت الناقة قهرا ً إلى ما أسميناه بموت الفجأة أي الموت بسبب صدمة نفسية عالية الشدة .

المرجع/ أساسيات علم النفس العصبي للدكتور خالد الخميس