الصديق وقت الضيق

رقم الاستشارة:1300-257
قسم:علاقات
مرسلة من: تيم
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الأربعاء, أغسطس 6, 2008 - 19:17
آخر تعديل:السبت, أغسطس 9, 2008 - 13:11

انا لدي صديق منذ حوالي 13 عشر سنة لكن لم اعرفه طوال هذه السنوات بقدر ما عرفته خلال حادثة كنا اربع اصدقاء

كبرنا مع بعضنا علاقتنا كانت جيدة كنا متاشبهين في كثير من الاشياء ولكن هو الوحيد الذي كان يختلف عنا كلنا لا نفكر

الا في متعتنا الا هو الذي كان يعتبر الحياة اكبر من مجرد متعة زائلة خلال فترة المراهقة بدأنا نتجه نحو طريق الذي سلكه

الجميع من خلال اقامة العلاقات مع البنات والكلام الفارغ وما الى اخره من تفاهات اخرى اما هو تعرف على فتاة خلال تلك

الفترة ولم يتركها يحبها وتحبه والغريب مع كل هذه الفترة لم يجرها الى طريق خسيس او دنيء بالعكس ان ما يجعل هذه العلاقة

فريدة من نوعها ان الاحترام بينه وبينها هو ما يميزها بالطبع كأي علاقة بين اي شاب وفتاة تحدث خلافات ومشاكل يفترقون ثم يعودون

لبعضهم البعض ولكن نحن لم نكن نفهم ما يفكر فيه لأننا كنا نظن بأن الحياة هي ما نفكر فيه نحن نصلي نخدع انفسنا ثم نرتكب المعاصي بينما

هو لم يكن يصلي ولم يكن ملتزما ولكن كانت لديه مباديء يسير عليها كنا نسخر منه ثم بدأ يبتعد عنا حتى بدأنا نراه كل اسبوعين مرة

وحين يأتي كنا نظن بأنه ممل وتافه نزعجه بالحديث عن حبيبته ويغادر ولا ادري كيف كنا وقعت في مأزق بين وبين اهلي

وهربت فلم اجد غيره يساعدني وبعد ان حدثته عن المشكلة كان يضحك قال انت تعرف انني خسرت أبي مبكرا

وان ما فعلته انت يمكنني ان افعله انا ولن يحاسبني احد ولن اهرب من البيت مثلك احسست حينها بأنه لم يكن تافها كم كنت اعتقد

وان هذا الانسان لديه شيء ما لسنا نفهمه فرحت استرسل معه في الحديث قال انا ابتعدت عنكم انتم اصدقائي وبيننا عشرة

طويلة ولكن انا قررت الابتعاد لاحمي هذه الفتاة من حديثكم الجائر دع الحب على جنب ولنفترض انني لأحبها ولكن

ان تظلم بنات الناس بسهولة هذا هو ما يزعجني الم يفكر احد فيكم بان لديه اخت وأنه هنالك احد ما يجلس في مكان

ما يتكلم عنها امر طبيعي مثل ما انت تتكلم عن بنات الناس اكيد ان تجد احد يتكلم عن اختك او قريبة لك

كل ما تفكرون فيه هو الجنس اختزلتم الحياة وما فيها بكلمة واحدة هي المتعة جعلتم من المتعة هي الهدف الذي نعيش من اجله

وما الذي يهمكم انتم تستيقظون صباحا تجدون الفطور جاهز ومعه مصروفكم اليومي وتكملون يومكم دون ان تتعب من اجل

الحصول على شيء مفيد بقدر ما تتعب فمك وانت تتكلم على فلانة وكيف تبدو اليوم او تتعب قدماك من كثرة الوقوف امام

باب مدرسة البنات وكل هذا من اجل ان تحصل على متعة جنسية تورط بها هذه الفتاة او تلك وتخرج انت من الورطة بسهولة ولأنك شاب وبما ان المجتمع

مجتمع ذكوري لن يحاسبك احد بينما هذه الفتاة سوف تتحمل الذنب وما المتعة في علاقة لا يسودها الا الخوف

من ان يحصل مكروه او مشكلة وبدأ يذكرني بشبان نعرفهم حصلتم معهم مشاكل وصلت الى حد القتل والدافع هو

الثأر انتم والكثير منا نحن الشباب لن ينجحوا حتى في علاقاتهم الزوجية لأنهم يضعون الزواج داخل المتعة الجنسية

لا المتعة الجنسية داخل منظومة الزواج فتجدهم غير جاهزين لتحمل مسؤولياتهم وبالتالي تنتهي هذه العلاقة الزوجية

بالطلاق والمشاكل والفشل انا ايضا انسان ولدي مشاعري ولدي رغباتي ولكن لا اريد ان اوجه رغبتي في طريق خاطيء

انت تعلم انا على علاقة بها منذ فترة طويلة ولو اردت ان استغل هذه العلاقة من اجل متعة لمدة ساعة او نصف ساعة

سوف احصل عليها ولكن فكرت فيما بعد هذه المتعة هل سوف اتزوجها هل انا متأكد من انني استطيع الزواج منها

لست متأكدا لا احد يعلم لما اورطها واحملها الذنب طوال حياتها هذا هو الحب لا الحب الذي ينتهي بالكذب على الاخر

والنفاق والمشاكل .... هنا بدأت اغير مجمل افكاري بعد ان تحدثت معه وبعد هذا النقاش في اليوم التالي بدأت افكر فعلا في التغيير

وبدأت من المشكلة التي كنت قد هربت لكي لا اواجهها ولكني عدت وواجهتها وتحملت جميع اخطائي ولكن هذا الانسان

الذي غيرني بالاتجاه المعاكس يبدو ان مبادئه الكثيرة لم تعد تحتمله وبدا وكأنه لم يعد يستطيع ان يتحمل وحشية

المحيطين به بعد وفاة والده مبكرا كان هو المعيل للعائلة لأمه واخته الصغيرة لذا كان النضج باديا عليه منذ الطفولة

لذلك كانت هذه الافكار نتاج سنوات من تحمل مسؤولية اباه المتوفى ومع ذلك وصوله الى هذه المرحلة

ومع هذه المبادئ تعد معجزة تحدثت معه ولكنه يبدو يائسا ولم يعد على قدر من القوة التي كان يتمتع بها في السابق لتراكم المشاكل

الكثيرة والاقتصادية منها هي ذات الاثر الكبير في تحطيمه ترك الفتاة التي يحبها لأنه لم يعد قادرا على الزواج منها

تركه للعمل وعدم ايجاده عملا اخر حالته النفسية واختفاء ذلك الحماس الذي كان يغمره حبه للحياة ايمانه دوما بأن الافضل سوف

يأتي قريبا وهذا الامل الذي يعيشه كله اختفى وأنا خائف عليه من ان يسلك طريقا اخرجني منه ليدخل هو فيه

ما الممكن ان افعله لتعود الامور الى ما كانت عليه في السابق حرام ان يعامل شاب طيب الى هذا الحد من القسوة

التعليقات

الإبن العزيز

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبن العزيز

لاشك أن اهتمامك بشأن صديقك وتطلعك لمعونته دليل صادق على أنك بالفعل قد تغيرت وأصبحت نظرتك للحياة أكثر نضجًا ، صديقك أصقلته معانانه مع الحياة ، وتحمله للمسئولية فى وقت مبكر ، ونتيجة الظروف الاقتصادية الضاغطة ، التى أثقلت كاهله بدأ يشعر بالإحباط وبدأ القنوط واليأس يتسرب الى نفسه . بل وصل الى مرحلة الاكتئاب والمصابون بالاكتئاب كثير مايبتعدون عن الأصدقاء والأقارب المحيطين بهم، بدلا من أن يطلبوا منهم المساعدة أو الدعم. لكن هذا هو الوقت الذي يحتاج فيه إلي دعمك ومساعدتك. والأمر المهم بالنسبة لك هو تشجيعه على البحث عن العلاج المناسب. الطبيعة الأساسية للاكتئاب وأحاسيس اليأس، والإحباط والشعور بعدم القيمة، يمكن أن تمنع الشخص المكتئب من البحث عن مساعدة. دعمك له قد يكون فرصة لبناء علاقة أوثق وأكثر إشباعا. أكثر ما يحتاج إليه هو شخص يهتم به. بإمكانك أن تظهر اهتمامك عن طريق الإصغاء على نحو متعاطف، أو بإظهار مشاعر المحبة والود، أو ببساطة قضاء وقت معه. بإمكانك أن تقدم المساعدة عن طريق تشجيعه على الكلام عن كيفية إحساسه ومساعدته فى البحث عن البدائل المطروحة التى يمكن أن تخرجه من حالة القنوط واليأس التى تنتابه .
عندما تساعده فعليك أن لا تلومه على كونه يائس أو تخبره أن عليه "أن يتماسك". فهو قد يقع فريسة للوم الذات ، وانتقاده يجعله أكثر قنوطًا .
المديح هو أمر أكثر فعالية من الانتقاد. بإمكانك أن تذكره بأنه من الممكن أن يقوم بأشياء لتحسين موقفه، لكن عليك أن تقوم بهذا بعناية ولطف ليكون له أثره. من المهم أن تنتبه لحاجاتك الشخصية. إذا كنت تستطيع فحاول أن تشرك في مسئولية الاعتناء بصديقك أو أقصى عدد ممكن من الأشخاص. حاول أن تجد أشخاصا يمكنك أن تعبر لهم عن مشاعر انزعاجك.
ولأن صديقك لم يكن من الملتزمين ، أو كان بعيدًا نسبيًا عن الله ، فإن بعث التوجه الدينى فيه ، وايقاظ هذا الجانب فى شخصيته سيكون له أكبر الأثر فى انتشاله من حالة اليأس والقنوط التى ألمت به فالقرآن والسنة فيهما الوقاية والعلاج ، وهذا رحمة الله سبحانه وتعالى بعباده أن جعل القرآن شفاء ورحمة للمؤمنين ، وسنة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم رحمه ونعمه ، ليفوزوا بالسعادة والراحة في الدارين . حاول أن تدعم لديه هذه التوجهات :
1-الايمان بالقضاء و القدر : فعقيدتنا نحن المسلمين تمنعنا الحزن والاكتئاب و الضيق و الأوهام و الوساوس ، وتوجب علينا الرضى بالقضاء والقدر وبما انزل الله علينا من بلاء وشقاء ، ولا بد أن نعلم " أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك .
2- الإيمان باليوم الآخر : إن الذي يؤمن بالآخرة يعلم أن هذه الدنيا لا تساوي شيئا فهي قصيرة جداً وفانية و نهايتها محسومة و هي دار الآخرة ، وإذا فقد شيئا في هذه الدنيا فإنه لا يحزن الحزن الشديد عليه، ويتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء ).
3- الإيمان بأسماء الله وصفاته : وبلا شك إن لهذه الأسماء والصفات مدلول وأثر في حياة المسلم المؤمن بالله حق إيمانه ، فهو الحكيم القادر مالك الملك، ولابد أن نعلم أمرا هاماً أن الله تعالى عندما يبتلي عبده بالمصائب قد تكون هذه علامة على محبة الله للعبد ، إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم، ونؤمن أيضا بأنه بمجرد حصول المصيبة فإن العبد سيؤجر عليها ، إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
4- وأيضا من الأمور التي تقربنا إلى الله عز وجل : تقوى الله تعالى والعمل الصالح هما وقاية وعلاج للإنسان من الاكتئاب والحزن والضيق والهم و الكبت و سائر الأمراض ، يقول الله تعالى: { من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و فلنجزيهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون } .
5- الدعاء من أقوى أسلحة المؤمن للتغلب على جميع الأمراض سواء النفسية أو العضوية كثرة الدعاء والتسبيح والصلاة ، واللجوء إلى الله تعالى ، ليكشف هذا الضر، وهناك دعاء مأثور عن النبي صلى اله عليه وسلم ، وهو دعاء علاجي: [اللهم اني عبدك, وابن عبدك, ابن أمتك, ناصيتي بيدك, ماضى فيّ حكمك, عدل فيّ قضاؤك, أسألك بكل اسم هم لك سمّت به نفسك, أو أنزلته في كتابك أو علّمته أحدا من خلقك, أن تجعل القرآن ربيع قلبي, ونور صدري, وجلاء حزني, وذهاب همّي وغمّي اللهم امين يارب العالمين اللهم امين يارب العالمينٍٍ].
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841