أخواتي الكريمات في هذا الجزء سنكمل حديثنا عن الاضطرابات الجنسية عند النساء ونتناول بشكل موسع اضطرابات قلق الجماع أو الخوف من الجماع ..وتتراوح من النوع البسيط إلى النوع الشديد أو ما يسمى بالتشنج المهبلي وهو ما سنتناوله بشكل موسع في الأسطر القادمة وبشي من التفصيل نظرا لأهمية هذه الحالة والنتائج الممتازة لعلاجها....
ما هو التشنج المهبلي :
هي حالة من الخوف الشديد والقلق تصيب الفتاة قبل الشروع أو بمجرد التفكير في الجماع، هذا القلق يؤدي إلى توتر عام وشد في عضلات الجسم وخصوصاً عضلات الفخذين و الحوض والمهبل مما يؤدي إلى إحساس بالألم والحرقان في الحالات البسيطة، أو عدم استطاعة الزوج أن يبدأ العملية نفسها أو يحصل إيلاج في الحالات الشديدة. و يجب التأكيد هنا على أن الشد المهبلي الحاصل مع الزوجة نتيجة لخوفها وقلقها هو شد غير إرادي في عضلات الحوض التي تحيط بالمهبل، والزوجة عادة لا تستطيع أن تتحكم في هذا الشد أو تتخلص منه بإرادتها وعادة نسمع الفتاة تصف ما يحصل معها بقولها(والله غصب عني) أو (ما أحس بنفسي وأنا أسوي كذا) وذلك لان الشد الحاصل في عضلات الحوض نتيجة لخوفها وقلقها غير محسوس ولا تعلم بأثره على جسمها وهو الضيق الشديد في فتحة المهبل وبالتالي صعوبة الإيلاج من قبل الزوج أو منعه تماماً من ممارسة العملية. الألم الشديد الذي يحصل عادة بسبب هذا الأمر يؤدي إلى إحساس بالخوف من الجماع وهذا الخوف يؤدي إلى توتر أكثر في عضلات الحوض وبالتالي يدخل الموضوع في حلقة مفرغة مما يؤدي إلى التوقف تماما عن محاولات الجماع والدخول في متاهة كلام المحيطين بين قائل أن هذا مس أو سحر أو ربط أوعين ومتاهة العيادات النسائية الغير متخصصة والمعالجين الشعبيين والمشعوذين ......وكان الله في عون الزوجين......
أنواع الشد أو التشنج المهبلي :وهي نوعان:
أولي: يقصد به الشد المهبلي الذي يحدث مع المرأة التي لم يسبق لها الزواج ولم يحصل معها جماع طبيعي سابقا وهذا يلاحظ في النساء المتزوجات حديثا ويكون سببا في بقاء الزوجة عذراء حتى يتم حل المشكلة.
ثانوي: ويحدث لدى المرأة التي سبق لها الزواج ومارست جماع طبيعي سابقا و ربما يحدث حتى بعد سنوات طويلة من الزواج الطبيعي ثم تحصل هذه المشكلة وعادة يكون بعد جراحة في الحوض- ولادة متعسرة، حوادث لمنطقة الحوض، أمراض عضوية،وبعد انقطاع الدورة الشهرية وذلك نتيجة لتغيرات هرمونية وقلت الإفرازات المهبلية.
أعراض الشد المهبلي:
هذه تعتمد على حدة الشد ودرجته ويتراوح عادة من إحساس بالألم البسيط أو الحرقان ويزداد ويتصاعد حتى يصل إلى درجة الإغلاق الكلي لفتحة المهبل مع عدم القدرة على الإيلاج من قبل الزوج...
الأعراض أو الشكاوى المعهودة:
- ألم أو حرقان أثناء الجماع.
- إحساس بالشد.
- إحساس الزوج بالصعوبة أثناء الإيلاج.
- عدم القدرة على الإيلاج بالمرة.
- الزوجة ما تزال عذراء وبعد فترة من الزواج.
- صعوبة في عمل فحوصات للحوض أو المهبل.
- إحساس بالخوف والقلق والتوتر عند محاولة الجماع أو مجرد التفكير فيه
- تسارع في دقات القلب، صعوبة في التنفس.
- إحساس بالشد في عضلات الجسم خصوصا الفخذين و أسفل الظهر
- الم أسفل الظهر برودة في الأطراف، تعرق. وأحيانا غثيان أو استفراغ
من هم النساء المعرضات لهذه الحالة:
- أي امرأة معرضة لهذه الحالة. - صغار وكبار السن. - في بداية الزواج وحتى بعد سنوات الزواج - مختلف المستويات التعليمية والاجتماعية. - مختلف المجتمعات وفي الغرب أحد الدراسات أشارت إلى نسبة 4 - 6% من النساء لديهم هذه المشكلة وهذا يوضح لنا أن التحرر الجنسي لم يمنع حصول هذه المشكلة وبالمقابل فان الكبت الجنسي كما يسمونه ليس سببا فيها وللأسف لا يوجد لدينا دراسات على هذه الحالة حتى الآن. - النساء من لديهم تجارب جنسية ومن لا يوجد لها تجارب سابقة.
هل كل النساء اللاتي لديهن مشكلة الشد المهبلي يحسسن بنفس درجة الأعراض من المشكلة؟ الجواب هو: لا ، فدرجات الإحساس بهذه المشكلة تختلف وتتدرج حدتها كالتالي:
1- البعض لا تستطيع أن تسمح بدخول أي شي في المهبل أبدا.
2- البعض لديهم قدرة على وضع التحاميل المهبلية وعمل الفحص المهبلي ولكن لا تستطيع أو لا تسمح لزوجها بعمل أي ممارسه معها.
3- البعض يحدث معهم إيلاج جزئي عند الجماع بالرغم أن العملية تكون مؤلمة جدا.
4- البعض يحصل معهم إيلاج كامل ولكن يحصل شد في عضلات الحوض والمهبل مع إحساس بعدم الراحة والألم مما يؤثر على الإحساس بالمتعة المطلوبة.
5- البعض ممكن أن يحصل معهم إيلاج كامل ومصاحب بألم بسيط ويكون محتمل لكن تزداد حدته مع مرور الزمن.
نتوقف هنا أخواتي الكريمات والى لقاء في الجزء السادس إن شاء الله لنكمل موضوع الشد المهبلي.......
-----------------
مقالات مرتبطة:
- خاص وسري: للمتزوجات والمقبلات على الزواج (الجزء الأول)
- خاص وسري: للمتزوجات والمقبلات على الزواج (الجزء الثاني)
- خاص وسري: للمتزوجات والمقبلات على الزواج (الجزء الثالث)
- خاص وسري: للمتزوجات والمقبلات على الزواج (الجزء الرابع)