| رقم الاستشارة: | 1000-1560 |
| قسم: | أمراض |
| مرسلة من: | ضفاف حلم |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عاجل |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | السبت, يوليو 19, 2008 - 14:07 |
| آخر تعديل: | الأحد, يوليو 20, 2008 - 18:37 |
بسم الله الرحمن الرحيم
دكتور السبيعي ....
أرتاح كثيرا عندما أسمع ردودك على استشارات الأخرين أرجو منك قراءة حالتي .....!!!
لا أعرف كيف أبدأ او بما أبدأ فما زلت متردده في كتابة هذه الرساله....
لا أعلم ان كان ما انا فيه مشكله ام أنا اللتي أختلق المشكله ...
يقول من حولي أني أتوهم المشكله و أوسوس بها ....
لكن في قراره نفسي أعاني منها و أقول دائما انهم لن يشعروا بما أحس به و أنهم لن يفيدونني عندما ألاقي ربي بما انا عليه ....؟؟
أنا متدينه و الحمدلله منذ فتره وجيزه من بعد ما أحسست فجأة بأني سأموت ...!! و أحسست أن الدنيا فانيه و لا يستحق أن ألعب فيها ...
هذا في البدايه بدأت أصلح أمور ديني و لله الحمد و لكن بعد فتره بدأت تتوالى علي المخاوف بالموت و القبر و اليوم الآخر ...حتى أنني بدأت أحس اني لست في الحياة و اني اعيش فعلا في الآخره ...كنت ابكي طوال اليوم حتى ان امي و ابي يصرخون علي و لكني اقول في نفسي : أنتم ستتركوني في الآخره و لن تنفعوني ...و ستمريت على ما أنا فيه ...أبكي طوال اليوم و ابحث عن الخوف و انعزلت في غرفتي و كنت اعيش فعلا حزنا كبيرا ....مرت الايام و انا هكذا ...بعدها بدأت تزعجني أفكار قهريه بأني أصبحت مشركه (أعوذ بالله) و أن الله غاضب مني و اني سأدخل النار ...و بدأت عبارات محرمه تجول في خاطري تزعجني و ابكي منها ...عندما افكر ان الله يسمع ما في قراره نفسي أخاف و أتوتر و ابكي و احيانا اقبض يدي بقوه او اضرب نفسي او أفعل حركه تلهيني عن هذه العبارات ....و عندما أكون هادئه و تقتحم هذه العبارات تفكيري و إن حاولت ألا القي لها بالا أحس اني فعلت شيئا خطيرا و اني فعلا انصيعت لهذه الأفكار و أصبحت ....(أستغفر الله)....أخاف فعلا أن تكون هذه العبارات صادره مني فماذا أفعل عندما اموت و ألاقي ربي ...أخاف ....فعلا فأنا لا أريدها أتمنى أن تزول ..فعلا لاأريدها ....
بدأت أءخر الصلاة و اسرع فيها لأن هذه الأفكار و العبارات تكثر عندما أءدي العبادات فأخاف أن تفسد عبادتي بسببها فهي فعلا كبيره و لا تقال....أحيانا و أنا اصلي أفعل حركات مثلا أضرب نفسي أو أشمخ يدي لتزول هذه العباره ....فماذا أفعل ؟؟؟
لا أريد ان انحرف أريد ان اتمسك بديني لكنني عندما أنظر الى المتدينين أقول في نفسي أنا .........(( أعوذ بالله )) و أتمنى الا اكون كذالك ....Cry
مع العلم انها لا تراودني في كل الاوقات و خصوصا عندما عندما اشغل نفسي عنها و احاول مقاومتهاو لكنها ترجع لكنني أخاف عندما افكر اني نسيتها و اني كذلك ....
و لدي ايضا خوف دايم من كل شي مثلا اذا جاءني الم بسيط احس اني سأموت و اخاف كما قلت لك ان اقابل ربي بما في نفسي و اخاف ان يعاقبني عليه.....
ارجوك لا أريد ان اكون كذلك هل انا مريضه بالوسواس القهري ام انا اوسوس فقط كما يقول الجميع ....
أرجو مساعدتي و جعله الله في ميزان حسناتك ......ارجوا الرد العاجل لأن حالتي تسوء يوما عن يوم حتى بدأت اتساهل في العبادات و لا أستطيع ان أخشع خوفا ان تأتيني الأفكار ......
أختكم في الله : ضفاف حلم.......Cry
التعليقات
الأخت الفاضلة
الأخت الفاضلة
نعم أيتها الأخت الفاضلة ماتعانين منه عبارة عن وساوس قهرية ، ومريض الوسواس يعانى كثيرا بسبب أعراض مرضه، ربما أكثر من أي اضطراب نفسي آخر، خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة
ومن يعانى الوسواس غالبا ما يميل لإلقاء التبعة كلها على نفسه ؛ لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شيء، وهنا يصل إلى نتيجة وهي أنه أصبح خارج دائرة الإيمان، أو خارج دائرة الحلال، أو خارج دائرة الرحمة؛ لأنه لا يستحقها. وهذه المشاعر تزيد من حدة الأعراض ، وتؤدى فى حالات كثيرة الى الاكتئاب اضافة الى الوسواس القهري..والأمر الذى يجب أن نقف عنده هنا هو أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث، ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والاستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله، فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم، وتتعاظم لديه مشاعر الذنب؛ فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا، وهذا يعكس أهمية أن يعرف علماء الدين طبيعة مرض الوسواس القهري، وكيفية التفرقة بينه وبين وسوسة الشيطان.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي: يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟
فأجاب فضيلته: ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه).
ويجب التنويه الى أن دور الشيطان في الوسواس يقتصر على إلقاء الفكرة إلى الموسوس له كما في قوله تعالى: {وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ} [الأنفال:48]،فإذا صادفت الفكرة إنسانا لديه الاستعداد للوسواس .
وروى مسلم عن عبد الله قال: سئل رسول الله عن الوسوسة قال: "تلك صريح الإيمان" (أي كراهية الأفكار الوسواسية والشعور بالألم بسببها دليل على الإيمان بالله تعالى، فالملحد لا يتألم لإنكار الله أو سبه بل يستمتع بذلك ويتباهى به).
وروى الإمام أحمد بسنده إلى ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني لأحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلى من أن أتكلم به. قال: الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة" ( ورواه أيضا أبو داوود والنسائي، والحديث صحيح).
وفي صحيح مسلم بشرح النووي باب "بيان الوسوسة في الإيمان وما يقوله من وجدها فيه" عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه: إنا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به قال: وقد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: "ذاك صريح الإيمان". وفي الرواية الأخرى: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الوسوسة، قال: "تلك محض الإيمان".. فقوله صلى الله عليه وسلم: ذاك صريح الإيمان، ومحض الإيمان معناه استعظامهم الكلام به هو صريح الإيمان، فإن استعظام هذا وشدة الخوف منه ومن النطق به إنما يكون لمن استكمل الإيمان استكمالا محققا وانتفت عنه الريبة والشكوك.. وقيل معناه أن الشيطان إنما يوسوس لمن يئس من إغوائه، فينكد عليه بالوسوسة.
الوسواس القهري مرض يسببه خلل كيميائي في المخ، ويحتاج إلى علاج دوائي وعلاج سلوكي.. وبما أن الوسواس القهري مرض فإن المصاب به يثاب على معاناته في المرض حتى في حالة وجود الأفكار الوسواسية المتصلة بالعقيدة، فهو يتألم منها ويحاول الخلاص منها، ولكنه لا يستطيع دون وجود مساعدة متخصصة، وهذا مايميز المريض بالوسواس الذى يجب أن يعرف أنه في حالة احتسابه لآلام المرض يثاب عليها من رب رحيم يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير.. ولا يكلف نفسا إلا وسعها.
وانشغالك عن وساوسك بمهام ومسئوليات وواجبات تستغرقك وتستحوذ على اهتمامك أسلوب فعال فى التقليل من سيطرة هذه الوساوس عليك . حفظ الله عليك دينك وقوى إيمانك ، واحتسبك من المقبولين ومن التوابين .
د.صلاح السرسي
للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841