وسواس الطلاق

رقم الاستشارة:1000-1556
قسم:أمراض
مرسلة من: derars
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الجمعة, يوليو 18, 2008 - 10:10
آخر تعديل:الاثنين, يوليو 21, 2008 - 02:51

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهأنا رجل ابتليت بالوسواس القهري في الطلاق و أتعالج حليا عند طبيب نفسي في السعودية و أتناول دوائين (SALIPAX , EFOXER 150) و التحسن بطئ جدا, أسأل الله العافية لي و لكل المسلمين.لا تكاد تخبو نار الوساوس حتى أجدني قد غرقت فيها من جديد. أجدني أتخيل الفكرة كلما تكلمت بأي شئ تقريبا.و كلما شعرت بأي ضيق, صغيرا كان أم كبيرا أجد كلمات الطلاق (أنت طالق, علي الطلاق..) تتردد في رأسي. لم أعد أدري أحقا هل أنا انسان سئ بحيث أن الطلاق سهل علي أن أفكر به و ألفظه أم أن هذا هو نتيجة الوسواس؟ كما أنني أحيانا أنجر لبعض الوقت مع هذه الوساوس و أحس ببعض النفور من زوجتي
أحيانا أفكر في نفسي أن زوجتي قليلة الذكاء, و بسيطة جدا, و أنها ربما لا تناسبني و هذا يزيد الأمر تعقيدا حيث أني لا أستطيع عندها مقاومة فكرة الطلاق أبدا إذا ما تصرفت زوجتي بأي تصرف بسيط قد يزعجني. و لا أعود أذكر هل تحدثت بما يدور في خاطري أم لا....

و والله إني أعض على لساني في معظم المرات كي لا أتفوه بهذه الخطرات التي لا أستطيع أن أفندها أمام نفسي من تقصير بسيط من زوجتي و لكنه أبدا لا يصل الى الطلاق....فهو أشد ما أخشاه

فهل الوسواس القهري له علاقة بشعوري تجاه زوجتي و غضبي من أي شئ بسيط منها؟؟ و ماذا أفعل عندما تأتيني الوساوس؟ و هل حبي لزوجتي حقيقي كما أصفه أم أنه خيال لأبرر به أني لا أريد طلاقها؟ و هل انا مريض جدا فيصعب شفائي؟ و ماذا أفعل لأتخلص من الهم و الحزن الذي أعيشه ليلا و نهارا؟

الأفكار أحيانا تختفي لمدة يومين أو أكثر (بمعنى أنني أسيطر عليها) و لكن أحيانا أخرى أجد لساني يتحرك و نفسي تحدثني بالطلاق فهل أكون فعلا أقول الطلاق أم ماذا؟ أم أنه يهيئ لي أنني أقوله؟؟ ساعدوني جزاكم الله خيرا

التعليقات

الأخ

الأخ الفاضل

مريض الوسواس يعانى كثيرا بسبب أعراض مرضه، ربما أكثر من أي اضطراب نفسي آخر، خاصة حين تكون وساوسه أو أفعاله القهرية متصلة بموضوعات دينية ذات حساسية خاصة. والسؤال الذى كثيرًا مايلقيه على نفسه وعلى شيخه وعلى طبيبه: هو مسئول عن كل هذا، وهل ما زال مؤمنا بعد كل هذا الذي حدث؟
ومن يعانى الوسواس غالبا يميل إلى أن يلقي بالتبعة على نفسه؛ لأنه يملك ضميرا شديد القسوة يحمله تبعات كل شيء، وهنا يصل إلى نتيجة وهي أنه أصبح خارج دائرة الإيمان، أو خارج دائرة الحلال، أو خارج دائرة الرحمة؛ لأنه لا يستحقها. وهذه المشاعر تزيد من حدة أعراضه ، وتؤدى فى حالات كثيرة الى الاكتئاب اضافة الى الوسواس القهري..والأمر الذى يجب أن نقف عنده هنا هو أن بعض علماء الدين الذين يستشيرهم يجيبونه بما يفيد مسئوليته عما يحدث، ويطالبونه بتصحيح عقيدته ودوام التوبة والاستغفار مما يفكر فيه أو يهم به أو يفعله، فيتوجه المريض نحو نفسه بجرعات أكبر من اللوم، وتتعاظم لديه مشاعر الذنب؛ فيزداد وسواسا ويزداد اكتئابا، وهذا يعكس أهمية أن يعرف علماء الدين طبيعة مرض الوسواس القهري، وكيفية التفرقة بينه وبين وسوسة الشيطان. وهذا ما سيأتي ذكره لاحقا.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي:
يخطر ببال الإنسان وساوس وخواطر وخصوصا في مجال التوحيد والإيمان، فهل المسلم يؤاخذ بهذا الأمر؟
فأجاب فضيلته:
ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين أنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم" (متفق عليه).
وثبت أن الصحابة رضي الله عنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عما يخطر لهم من هذه الوساوس والمشار إليها في السؤال، فأجابهم صلى الله عليه وسلم بقوله: "ذاك صريح الإيمان" (رواه مسلم)، وقال عليه الصلاة والسلام: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق الله الخالق فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله ورسله" (متفق عليه)، وفي رواية أخرى "فليستعذ بالله ولينته" (رواه مسلم).
يقول النووي: وظاهر الحديث أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم أن يدفعوا الخواطر بالإعراض عنها من غيراستدلال ولا نظر في إبطالها، فكأنه لما كان أمرا طارئا بغير أصل دفع بغير نظر في دليل إذ لا أصل له ينظر فيه، وأما قوله: فليستعذ بالله ولينته، فمعناه: إذا عرض له هذا الوسواس فليلجأ إلى الله تعالى في دفع شره عنه وليعرض عن الفكر في ذلك، وليبادر إلى قطعه بالاشتغال بغيره (انتهى كلام النووي).
وفيما يتعلق بمعاناتك أيها الأخ الكريم التى تتمثل فى خوفك الشديد من التلفظ بالطلاق بشكل صريح أو بالتلميح، والرعب الهائل من أن يكون الطلاق قد حدث بسبب ذلك، وسؤالك المستمر لكل من حولك: هل وقع مني الطلاق أم لا؟
فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكلم".. وهذا الحديث رواه البخاري (5269) في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، ومسلم (127) في كتاب الإيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس والخواطر بالقلب إذا لم تستقر، وأبو داوود (2209) في كتاب الطلاق (باب في الوسوسة بالطلاق)، والترمذي( 01183) في كتاب الطلاق (باب ما جاء فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته)، وابن ماجه (2044) في كتاب الطلاق (باب طلاق المكره والناسي).
وقال الصنعاني في كتابه "سبل السلام في شرح بلوغ المرام": والحديث دليل على أنه لا يقع الطلاق بحديث النفس، وهو قول الجمهور، وأن الله تعالى لا يؤاخذ الأمة بحديث نفسها وأنه "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها"، وحديث النفس يخرج عن الوسع، والحديث دليل على أن الأحكام الأخروية من العقاب معفوة عن الأمة المحمدية إذا صدرت عن خطأ أو نسيان أو إكراه، وطلاق المكره لا يقع عند الجمهور، وقد استدلوا بقوله تعالى: "إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان".
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عن الوسوسة في موضوع الطلاق فقال رحمه الله: المبتلى بالوسواس لا يقع طلاقه حتى لو تلفظ به بلسانه إذا لم يكن عن قصد؛ لأن هذا اللفظ باللسان يقع من الموسوس من غير قصد ولا إرادة، بل هو مغلق عليه وكره عليه لقوة الدافعة وقلة المانع.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا طلاق في إغلاق"، فلا يقع منه طلاق إذا لم يرده إرادة حقيقية بطمأنينة، فهذا الشيء الذي يكون مرغما عليه بغير قصد ولا اختيار فإنه لا يقع به طلاق (نقلا عن فتاوى إسلامية 3/277).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه". حديث حسن رواه ابن ماجه (20459) في كتاب الطلاق (باب طلاق المكره والناسي).
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841

أخي

أخي الكريم,

شافاك الله وعافاك, وازال عنك همومك. لايوجد عندي اضافة او تعليق على رد الدكتور الفاضل, لكن لفت نظري أسماء الأدوية المصروفة لك, فأرجو منك تزويدي على الخاص بأسماء الأدوية الحالية والسابقة مع الجرعات.

وادام الله الصحة والعافية عليك,

الأستاذ

الأستاذ الدكتور/ أحمد الصالح

جزاك الله خيراً على اهتمامك

وجعل جهدك في ميزان حسناتك

إدارة التحرير

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841