مراهقين .. وصعوبة التربية !!

رقم الاستشارة:1200-1887
قسم:أسرية
مرسلة من: أم عبد الرحمان
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الاثنين, يوليو 14, 2008 - 20:12
آخر تعديل:الأحد, يوليو 20, 2008 - 14:09

السلام عليكم ورحمة اللهوبركاته

بارك الله فيكم

لي اخوان الاكبر19سنة والآخر17 سنة بالنسبة للأول كان قبل 4سنوات تقريبا يعرف بالمؤدب يحافظ على صلاته في المسجد يحفظ القرآن جيد في دراسته بدأ يتغير ويغير المسجد بالمقهى والعطر بالسجائر والسهرات وقلةالأدب حرمه ابي من المصروف عدة مرات لكن أصدقاؤه يتكرمون عليه والآن نجح في الثانوية العامة بمعدل هزيل جدا ويريد السفر للخارج ليكمل دراسته ووالداي متحيران في معاملته ماذا تنصحونا؟ وبالنسبة للأصغر فهو منذ صغره قليل الأدب طويل اللسان لا يحب الدراسة والآن يعمل مشاكل مع الاساتذة في المعهد سقط سنتين وقد سرق مال من أبي مبلغ كبير فلمااكتشفه غيره من المعهد لأنه كان وراء ذلك شلة سوء لا يبحث الا على المظهر ملبسه والمال ولايصلي الا ان تذكره وتكون وراءه وهو يكذب كثيرا وينقل الكلام لاندري ماذا سيفعل يريد ان يدرس في معهد حر ليحصل على النجاح بالمال فمذا تنصحونا؟

التعليقات

الإبنة العزيزة

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

غالبًا ما يتصور المراهق نفسه مستقلا عن المحيط الذي ينتمي إليه, مما يدفع به إلى انتهاج طريقة توحي بالتمرد والخروج عن المألوف لدى الأسرة, أو بتجاوز الحدود المتعارف عليها في ضبط السلوكيات. غير أن الواقع له أصوله النفسية العلمية, والتي من دونها يصعب على الراشدين وبخاصة المربيين التعامل مع المراهق مهما كان جنسه, باستثناء من خضع منهم لتربية مدروسة وممنهجة, وهذا بالطبع يستلزم وجود والدين على قدر كاف من الدراية بالمسائل النفسية والتربوية. وبما أن الحالة ليست كذلك بالنسبة لجميع أولياء الأمور لذلك يواجهون بعض الصعاب, بدرجات متفاوتة . وعلينا أن نتعرف على الحقائق التالية :
1- المراهقة إمتداد طبيعي للتطور والنمو النفسي والفيزيولوجي للكائن البشري, وليست بمرحلة مستقلة, وبالتالي فهي تعتمد على المرحة السابقة وما تم غرسه فيها من مبادئ وأنماط تربوية.
2- يلجأ المراهق الى الحركة وحب الخروج والارتباط بثلة من الأصدقاء قد تكون صالحة وقد تكون غير ذلك .ومن الواجب الاقتراب منه ومصادقته ، وجذبه لأنشطة الأسرة خارج البيت وتحميله بعض المسئوليات التى تتناسب وقدراته ونترك له حرية التصرف ازاءها حتى ننمى لديه روح المسئولية .
3- يعتقد المراهق أنه قد كبر بحيث يستطيع أن يتخذ قراراته بنفسه ، والأسلوب الصحيح فى توظيف هذا الاعتقاد هو إسناد بعض المسؤليات له ، ويفضل أن تكون تلك المسئوليات من الأمور التى رأى والده يمارسها ، وهذا يعزز لديه الاعتقاد بأن الأسرة تعامله كرجل مسئول وتأخذ رأيه في بعض المسائل الأسرية.
4- الإعتماد المتبادل على مجموعة الأصدقاء عوض الأسرة, صفة أخرى بارزة للمرحلة, , حيث تعطيه هذه المجموعة دورًا يشعره بأهميته وبأنه عضو مهم فيها عكس الأسرة التى تعامله باعتباره طفلاً لايقدر عواقب الأمور . ورغم أن التصرف الصحيح هنا يحتاج الى درجة كبيرة من الحساسية والمرونة ، بحيث لايشعر المراهق بكونه طفل صغير سلوكياته مراقبة ، فإن الأمر يحتاج الى درجة من الرقابة المسئولة وغير المباشرة . وتحتاج الأسرة الى فتح باب للحوار وللنقاش حول الأوقات التى يقضيها كل فرد خارج الأسرة ، ويبدأ هذا النقاش بالوالد ليتم ترسيخ الإنطباع بأن كون الإنسان راشدًا أو كبيرًا لايعنى بالضرورة أن يكون منفصلاً بشئون حياته عن الأسرة.
5- ميل المراهق الى تكوين علاقات بالجنس الآخر كمظهر من مظاهر الوصول الى مرحلة النضوج الجنسى ، و أفضل طريقة لتفادي أي نتائج غير مرغوبة بهذا الخصوص, هو غرس المبادئ الإسلامية الصحيحة, والقيم النبوية كما تتجلى فى السيرة العطرة مع درجة من التثقف فى الفقه ، حيث يعالج الفقه كل أمور الحياة بما فيها الأمور الحساسة بلا حرج وبإطارها الشرعي مع تلقين مبادئ الشريعة الإسلامية بهذا الخصوص. وأهم وسيلة فى هذا الشأن هى القدوة الحسنة التى يمكن أن يجدها المراهق فى الراشدين المحيطين به خاصة الوالدين والإخوة .
6- يتميز المراهق بحالة من العناد والتمرد ، لكن الخلل في هذا يعود الى الأهل الذين يصرون على معاملته كطفل صغير ، فى نفس الوقت الذى يطالبونه فيه بأداء مهام الكبار, وهذا التناقض هو الذي يولد هذا النمط من ردود الأفعال. وعلى الأسرة أن تقلل من القاء الأوامر قدر المستطاع بحيث تتحول تدريجيا إلى مشاركة،وهذا بالطبع مع بقاء الإحترام بين الوالدين والأبناء, وأن يتذكر الأبناء أن الكلمة الأخيرة للوالدين في تسيير الشؤون العامة للبيت وأن أخذ رأيهم في بعض المسائل هو من باب المشاركة الأسرية, مما يولد لديهم شعور بالمسؤولية الأسرية وروح التعاون والتشاور.
ويمكن ايجاز الأساليب الصحيحة للتعامل مع المراهق فى الآتى :
1- تقوية الوازع الديني عن طريق القدوة الحسنة وربط الأقوال بالأفعال.
2- تكوين مفاهيم ناضجةومسئولة لاختيار الصديق المناسب ويفضل أن يشارك الوالد فى هذا بشكل غير مباشر من خلال التعرف على هؤلاء الأصدقاء ودعوتهم الى المنزل فى بعض المناسبات وتقديرهم واحترامهم.
3- في حالة وقوع الابن في أي خطا يناقش بشكل فردي قدر الإمكان عن طريق الحوار والإقناع بحيث يدرك خطأه.
4- التركيز على اشعار الابن باتتمائة إلى أسرته ومجتمعه وذلك من خلال تكليفه بمسؤوليات أسرية أو إشراكة في مناسبات اجتماعية وإشعاره بمدى أهمية وجودة.
5- احترام اصدقائه والترحيب بهم وتقدير الابن أمامهم.
6- عدم ترك المراهق ليخلو بنفسه لمدة طويلة وإشغاله بمهام وواجبات تعود عليه بالفائدة .
7- تبصير المراهق بالمشكلات السلوكية المتعددة وأثرها عليه وعلى أسرته ومجتمعه.
8- مساعدته على اكتشاف ذاته والوقوف على قدراته وإمكاناته ودوره في المجتمع.
9- مشاورة المراهق في بعض الأمور العامة والخاصة ولو لم يأخذ بكلامه.
وسيكون أثر هذا على شقيقيك بإذن الله هو الآتى :
1- تقوية الوازع الديني لديهما ومواجهتهما مشاكل حياتهما بأيمان واحتساب.
2- زيادة ثقتهما بأنفسهما وإحساسهما بذاتهما وقيمتهما.
3- تلبيه حاجاتهما الاجتماعية والنفسية مثل الانتماء والتقدير...الخ
4- تمكنهما من تحديد الصديق الصدوق المناسب لهما .
5- مساعدتهما على تكوين تصور شامل للحياة تتفق مع القيم الدينية والأخلاقية.
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841