الخوف .. ومعوقات الحياة

رقم الاستشارة:1000-1538
قسم:أمراض
مرسلة من: abufusal
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الأربعاء, يوليو 9, 2008 - 14:18
آخر تعديل:الثلاثاء, يوليو 15, 2008 - 21:08

السلام عليكم ورحة الله وبركاته

حالتي اعاني من الاشياء التالية :

1- لا استطيع القاء كلمة امام جمع من الناس مهما كان عددهم

2- اجد حرج كبير جداً عندما اصلي بالناس صلاة جهرية

3- احيانا احسن ان الانظار تتجه الى بشكل اكبر

4- لا استطيع تكوين علاقات جديدة مع الاخرين بسهولة

5-احس بحرج عندما اقوم بتأدية درس نموذجي ثم يزول الحرج تدريجياً مع الوقت

6- لا استطيع التكلم في المواضيع الحساسة

التعليقات

الأخ الفاضل

الأخ الفاضل

لاشك من وصفك لحالتك بأنك تعانى درجة من الرهاب الاجتماعى والذى يتضمن شعورًا بالقلق وخوفًا من مواقف اجتماعية تواجه فيها أشخاص غير معروفين لديك، أو أن تكون محط أنظار وتركيز الآخرين (حيث تشعر وكأنك فى دائرة الضوء و الكل ينظر إليك ) .
ومما لاشك فيه أن وجود الآخرين ليس هو الأمر الذي تخافه أو كونك في دائرة اهتمامهم وانتباههم المباشر ولكن تصورك لكيفية تفكير الآخرين بك هو المهم, وما تخشاه بالفعل هو ردود أفعالك الانفعالية لرأى الآخرين فيك سواء كانت أرائهم حقيقية أو خيالية. إن الإحساس بالربكة و الخجل أو الشعور بالإهانة أو الرفض هو الذي تخافه.
ولاشك انك تدرك أن هذا الخوف لامبرر له. كما أن التجنب والقلق المتوقع في المواقف الاجتماعية التي تخاف منها تؤثر بطريقة سلبية على أدائك الوظيفي أو الأكاديمي أو النشاطات الاجتماعية أو العلاقات مع الآخرين.
ومن أعراض الرهاب الاجتماعى الآتى :
• اللعثمة في الكلام أو عدم القدرة على الكلام أحيانا.
• احمرار الوجه.
• ارتعاش الأطراف.
• زيادة نبضات القلب.
• التعرق وجفاف الحلق.
• اضطرا بات معوية.
• كما أنك قد لا تنام ولا تأكل إذا علمت بأنك ستتعرض لموقف تواجه فيه الآخرين.
والرهاب أيها الأخ الفاضل اضطراب يمكن علاجه، وهناك أساليب علاجية متعددة اعطت نتائج جيدة،وأكثر الأساليب المستخدمة فى العلاج تتمثل فى الآتى :
1- العلاج بالتعرض Exposure Therapy وهو نمط من العلاج السلوكي، يتم بموجبه تعريضك وفق قاعدة متفق عليها وبصورة متكررة للشئ او الموقف الذي سبب الرهاب ، ويتلقى اكثر من 90% من المصابين هذا النوع من العلاج . وبموجب هذه الطريقة تتخلص من الرهاب عن طريق المواجهة التدريجية لمصدر الخوف، وعلى الرغم من ان مواجهة الشئ او الموقف المسبب للخوف ليس امرا سهلا ويحتاج الى تصميم منك ، الا انه ممكن بعد الإستعانة بإختصاصي نفسي يرشدك ويشرف على العلاج .
ويبدأ العلاج دائما بتنظيم قائمة لمخاوفك ، تبدأ القائمة من الأشياء والمخاوف الأقل خوفا الى الأكثر خوفا. ويجب ان يصاحب العلاج تدريبًا على تمارين الإسترخاء مثل تمارين التنفس، وتمارين استرخاء العضلات، والكلام مع الذات، اذ تعينك هذه التمارين على الشعور بالراحة، وتجعلك اكثر شجاعة في مواجهة مخاوفك . عندما يزول الخوف من الشئ او الموقف المحدد، يقوم الدماغ حينئذ بتنظيم واعادة ترتيب كيفية تحديد الإستجابة المناسبة مع الموقف عندما يتكرر وبذلك يزول الرهاب .
2- العلاج المعرفي السلوكي Cognitive - Behavioral Therapy ، يلجأ عدد من المعالجين في معالجة الرهاب الى هذه الطريقة العلاجية، وبواسطتها يستطيع المصاب معرفة متى ينحرف تفكيره عن الواقع، ومتى يبدأ بتصور الخوف اكثر مما يستوجبه الموقف، وحينئذ يتم تدريبك على كيفية السيطرة على الإنحراف في تفكيرك، ومن ثم على كيفية التحكم بسلوكك بصورة تتناسب مع سيطرتك على تفكيرك .
د.صلاح السرسي

للاستشارات الهاتفية: عيادات ميديكير ، هاتف 014708841

دور العلاج الدوائي

مما لاشك فيه اهمية انواع العلاج التي ذكرها د.صلاح ودورها الكبير في علاج انواع الرهاب المختلفه.....ولكن يظل العلاج الدوائي خيار لابد منه خصوصا حينما تكون درجة القلق وحدة التوتر عاليه عند الشخص الذي يعاني من هذا الامر....فلكي يستطيع المضي في انواع العلاج السلوكيه والمعرفيه المتعدده لابد ان نساعده بما يعينه من العلاج الدوائي من مضادات القلق المختلفه ونبين هنا ان هذه ادويه علاجيه للحاله وليست مجرد مهدئات او مخدرات او تسبب التعود او الادمان كما يعتقد الكثير للاسف.....