جاءت لتخبر أعز صديقاتها بأنها تلقت خبراً مفرحا ً مفاده أن الوظيفة التي تحلم بها باتت قريبة وماهي إلا خطوات لاتمام اللمسات النهائية وتصبح "موظفة" رسمية
انتظرت المباركة منها ، لأن الفرحة لم تسعها آنذاك فهو حلم يراودها منذ فترة ليست باليسيرة , تاملت ابتسامتها التي لمست فيها المجاملة ، لم تحتمل ان تتخلى اعز صديقاتها عن العيش ضمن تلك المشاعر ،تساءلت : أليس ذلك خبرا ً مفرحا ً؟
أردفتها : بلى ولكن !!
ولكن ماذا ؟
لن تدوم فرحتك طويلا! فأمثالنا الفقراء ليس لهم نصيب في هذه الدنيا من السعادة بل الشقاء !!وكلما أفرحك خبر اعلمي ان بعد ذلك خبر اسوأ منه ليقشع جمال فرحتك مهما كبرت !
صمتت لبرهه وتساءلت في ذاتها ..لماذا نحرم انفسنا من العيش بسعادة ؟
***
هنا واما ذلك الموقف تذكرت احد الكتاب الانجليز حين قال : " إن ماتفكر به هو مايحدث غالبا ً"..بعد مشيئة الله بالطبع
لكن تامل معي تلك العبارة ! هل سألت نفسك يوما ً لماذا لاأحصل على ماأريد حين أنشده ؟ وحين أفعل لمَ لاأشعر بلذته ؟
ببساطة لأننا لا نعيش كل لحظة بما فيها بل نبتغي مابعد ذلك بكثير ولا مانع في الطموح بلا شك بل لانكاد نبدع لولاه غير أن التفكير فيم َ لا نملك يُفقدنا الاستمتاع بما نملك
ومن ثم نتساءل لماذا لحظات السعادة قصيرة الاجل ؟
هل هي حقا ً كذلك ؟ لا أظن أبدا ً ...إن السعادة هي شعور داخلي واعتقاد وإيمان ينبع من الذات حين تختلق من اصعب اللحظات امتحانا للنفس في الصبر والعطاء وتحدي اليأس ، لم نتعلم من ذلك الصحابي الذي فقد ابنه وقال الحمدلله اخذ مني واحد وابقى لي اربعه !! وبترت طرفه فقال الحمدلله اخذ مني طرف وابقى لي ثلاثة
إذن علينا أن نخلق السعادة من داخلنا
وبقاء لحظاتها يدوم براحة البال فتطول الى ساعات وايام مهما واجهت من مواقف مؤلمة ، إن راحة البال هي جسر تمر عليه السعادة لتمكث في اعماقنا ما إذا وقفنا على الطرف الآخر لذلك الجسر وتمسكنا بالاحلام والآمال وتفاءلنا بالله عز وجل واحتسبنا أن كل عثرة ابتلاء يرفعنا الله به ، فاحب العباد الى الله اكثرهم ابتلاءا ً..
ببساطة فكر بإيجابية لتنعم بسعادة أطول ، فافعالك نتيجة أفكارك وتبعا لها مشاعرك سلبا ً كانت أم إيجابا ً
فهل ستعيش بسعادة أم تستلم لتلك الافكار السلبية التي درجت على لسان العامة حين يشاهدوا الفرحه تغمركـ وقد تكون غادرت قلوبهم ؟
انه سؤال تجيب عليه انت في أعماقك ولكن ! بمصداقية ..
التعليقات
العلاقه بين السعاده والقوه الداخليه
مقال جميل د.نور قرأته اكثر من مره وكل مره اجد فكره جديده ومفيده.بارك الله فيك.,لي اضافه بسيطه قرأتها ذات مره وهي ان الانجاز والنجاح الحقيقي ليس في الحصول على ما تريد فقط بل في ان تظل دائما ترغب فيما حصلت عليه.وهذا عكس الطبيعه البشريه التى تمل سريعا مما لديها وترغب في ما هو موجود لدى الاخرين او ما هو صعب المنال.قهر هذه الرغبه اعتقد انها قمة القوه الحقيقيه بجانب الاحساس بالتصالح مع الذات والعالم الخارجي.فمن منا يستطيع ذلك......
صدقتٍ دكتورتي
صدقتٍ دكتورتي الفاضلة ..اشكر لك جميل ثناءك خصوصا انه المقال الاول لي هاهنا بين اقلام تعلمت ولا زلت اتعلم منها ,,
تغلبنا الطبيعة البشرية ! حينها نسترجع "ومالعلم الا بالتعلم ومالحلم الا بالتحلم "
شاكرة لك مرة اخرى طيب مرورك وتشجيعك رعاك الله
لك ما تختار
عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل ) قالوا وما الفأل ؟ قال كلمة طيبة)
ويقول الله تعالى :( أنا عند ظن عبدي بي من ظن خيرا فله ، ومن ظن شرا فله)
إذا .. السعادة والتعاسة ماهي إلا خيارات نحصل على إيها اخترنا...
شاكرة لك د.نور
شكراً لك
شكراً لكي اختي الكريمه على المقال الجميل
والى الامام دوماً .
وللأمانه فقط اردت ان استأذن منكي للأنقل مقالك في المنتدى .
مع خالص شكري :
سمـــــــــــر
الكثير
أختي نور 00الكثير والكثير منا يبحث عن السعادة أتمنى لو نتيقن أن الشخص بنفسه هو الذي يجعل السعادة تحيط به وبمن حوله وليت الأعين تحط على هذه الكلمات الراقيه التي أتت في الصميم00وأد أن أضيف أن السعادة دائما بالقرب من الله جل في علاه00وأثابك المولى على هذه الكلمات**