قريبتي ... تنتقد كل شئ !

رقم الاستشارة:1300-227
قسم:علاقات
مرسلة من: أم عمر
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عاجل
النوع:استشارة
مرسلة في:الاثنين, يونيو 16, 2008 - 17:00
آخر تعديل:الأربعاء, يونيو 18, 2008 - 13:06

السلام عليكم

أريد أن أستشيركم في مشكلة تتعلق بقريبتي .المشكلة تكمن في أنها شخصية انتقادية و لا أحد يتحمل منها ذلك ( خاصة أسرتها ) ، فهي تنتقد كل شئ طريقة التنظيف ، الطبخ ، اللباس ، بل حتى شكل الناس و أذواقهم و طريقة كلامهم ، وترى نفسها تتقن كل شئ يعني مثلا قد تقول لشخص مسكنكم غير جيد تنقصه التهوية ليس كمنزلي فهو بارد في الصيف دافئ في الشتاء ، مثال آخر لطريقة انتقادها زوج فلانة غير وسيم أما زوجي وسيم وهكذا انتقاد لكل شئ .

سؤالي هو كالتالي كيف أتعامل مع هذا النوع من الشخصيات؟

ما هي الأسباب التي جعلتها انتقادية؟

وما هي الحلول المقترحة للتخلص من الإنتقاد؟

و جزاكم الله خيرا

التعليقات

الأخت الفاضلة

الحالة:مفتوح » مغلق

الأخت الفاضلة

قريبتك المنتقدة هى من تعانى شعورًا بالنقص ، تحاول أن تغطيه من خلال اشعار الآخرين بأنهم هم من يعانون نقصًا حقيقيا فى حياتهم . ويتولد هذا الشعور من خلال فترة التنشئة الاجتماعية كطفلة ثم كمراهقة فى الأساس .
ومن العوامل التى تساعد على ظهور هذا الشعور العوامل التالية :
ا- الحرمان من رعاية الام او الاب.
ب- شعور الطفل بانه غير مرغوب فيه او منبوذ.
ج- افراط الابوين في التسامح والصفح عن الابناء.
د- الافراط في رعاية الاطفال والاهتمام الزائد.
هـ- صرامة الآباء وميلهم إلى الاستبداد بابنائهم.
و- طموح الاباء الزائد.
ز- اتجاهات الوالدين المتضاربة.
هذه الأمور تشكل في مجموعها ظروفا تحيط بالانسان حال عيشه في كنف عائلته، حيث يشارك الابناء الوالدين ايضا في خلق هذه الظروف. فالكبار يشكلون بالنسبة للطفل مصادر رعاية وعطف وحماية. وقد يشارك الاب ابناءه في نبذ احد الاخوة باناء على هفوة ارتكبها. بينما يفرط الاب في الرعاية والصفح عن احد ابنائه، ويعتدل في علاقته مع بقية الابناء. هذه الامور تشكل في غالبيتها منعطفات خطرة في ذهن الاطفال، وتجعل منهم محلا للعقد النفسية بشتى الوانها واطيافها.
وقد اثبتت الدراسات المختلفة ان المراهقين الذين يعيشون في بيوت مفككة كانوا يعانون من المشكلات العاطفية والسلوكية والصحية والاجتماعية بدرجة اكثر من المراهقين الذين كانوا يعيشون في بيوت عادية. ولقد ثبت كذلك ان غالبية المطرودين من المدرسة بسبب سوء التكيف، كانوا من بين ابناء البيوت المفككة، واتضح ان الاطفال الذين انفصل ابواهم او طلقا، ظهر عندهم ميل شديد للغضب ورغبة في الانطواء، كما كانوا اقل حساسية للقبول الاجتماعي، واقل قدرة على ضبط النفس واكثر ضيقا).
وقد يصاب الانسان بعقدة الاحساس بالنقص بسبب فقده لحنان ورعاية والده او والدته بعد ان فارق بينهما الموت فضلا عن عدم سعي اقربائه لاحتضانه. فيقارن اليتيم المميز بين مستويات المعيشة وطبيعتها، وقد يتفاخر بعض الاطفال لبراءتهم بوجود ابائهم او امهاتهم بينهم، بينما فقد هو احد والديه.
وهناك بعض الاسباب الاخرى التي لا تقل اهمية. منها:
ا- مواجهة الطفل لنجاح يتبعه سلسلة من الاخفاقات.
ب- تعريضه لاهداف اعلى مما يلائم سنه.
ج- مقارنة خاطئة بينه وبين من هم احسن منه، صادرة من قبل والديه أو الناس.
د- حرمانه من إظهار قدراته كالرسم او الركض او الالعاب.
2- القيود الاجتماعية:
ويورد علماء النفس عددا من هذه القيود التي من بينها :
ا- الحرمان من المال.
ب- الحرمان من الجاه والمكنة الاجتماعية.
ج- الحرمان من ابداء الرأي في الاسرة بحرية.. كالرأي في الوالدين او الناس.
ء - الحرمان من الكمال الجسمي.
وكما ان الفقر قد يكون عاملا في نمو الاحساس بالنقص نتيجة ارادة الانسان الضعيفة او استسلامه للتحديات، كذلك الغنى قد يؤدي بالانسان إلى الكبر والطغيان ليمنع به المال عن الناس وهو عامل يضاف إلى قائمة الفقر ايضا.
فليس انتقاد قريبتك للآخرين إلا نتيجة هذا الشعور الطاغى والتى تحاول التعويض عنه بالتقليل من شأنهم والتهوين من انجازاتهم ، هى لم تستطع أن تتغلب على شعورها فتحاول غرسه فى نفوس الآخرين ، والاستجابة الصيحة لمثل هذه الانتقادات هو تجاهلها وعدم أخذها فى الاعتبار ، وإذا نجح المحيطون بها فى هذا التجاهل فلسوف تضطر بعد مدة قد لاتكون قصيرة الى مراجعة نفسها ، لكنها اذا استطاعت أن تتبصر بطبيعة دوافعها لإنتقاد الآخرين فسيكون هذا بداية تغيير اسلوبها والبحث عن بدائل سوية لمواجهة هذا الشعور .