ليس أسوأ من أن تكون حزيناً ..
ليس أسوأ من أن يلفك الحزن فينسيك نفسك وذاتك ..
عندما نحزن تصبح الدنيا غير الدنيا ، والحياة غير الحياة ..
يصبح الماضي فشلاً متراكماً ، والمستقبل أملاً ميتاً ، والحاضر إحباطاً قاتلاً .. تتكبل الروح ، وتموت الهمة ، ويصبح اليأس سيد الموقف ..
بالأمس قال لي صاحبي : أنا حزين ويائس !!
قلت : يكفي أن تخبرني أنك حزين لأعلم أنك يائس .. فالحزن كلمة جامعة لكل معاني السقوط ..
الحزن لعنة تصيب الإنسان ؛ فتسلبه الحس والشعور ، وتتركه جسداً بلا روح .. تنزع عنه خاصية الأمل والتفاؤل والعمل ؛ ليصبح كالنار التي سُلبت خاصية الإحراق ، وكالماء الذي سُلب خاصية الرِّي ، وكالطعام الذي سُلب خاصية الإشباع .. فيتحول إلى (لا شيئ) .. ويصبح شبحاً مُهَوِّمَاً في دنيا الناس ، وكَمَّاً مهملاً يثير الرثاء والشفقة ، وشِلواً محطماً لا يحسن في الدنيا سوى إيذاء نفسه ..
وقد قيل قديماً : أقوى مخلوقات الله (الجبال) و(الحديد) يقطع الجبال و(النار) تصهر الحديد و(الماء) يطفئ النار و(السحاب) يحمل الماء و(الريح) تُجري السحاب و(ابن آدم) يرتدي شملته ويمضي لما يريد و(النوم) يغلب ابن آدم و(الهَمُّ) يغلب النوم .
فكأن أقوى مخلوقات الله هو الهم .. وما أكثر ما نقول ، ونسمع من يقول : أنقل جبلاً من مكانه ولا أحمل هَمّ كذا ..
والهم والحزن وجهان لعملة واحدة .. لا يُسيطر هَمٌّ إلا وجدت معه حزن ولا يسيطر حزن إلا وجدت معه هَمّ .. فهما والدٌ وولد .. لا يُعرف أيهما الوالد وأيهما الولد .. أيهما الفرع وأيهما الأصل ..
المهم .. أنهما يحلان معاً ويرحلان معاً ..
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ منهما فيقول : (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال)
وأغرب ما في هذا الحديث أنه رتب هذه الصفات السيئة على الهم والحزن .. فإذا حزن الإنسان عجز وتكاسل ، وإذا عجز وتكاسل جبن عن مواجهة مشكلاته وبخل بما في يده ، وإذا جبن وبخل غلبه الدين وقهره الرجال .. ولذلك فقد كانت منة الله العظمى على رسوله صلى الله عليه وسلم هي شرح صدره .. قال تعالى : ( ألم نشرح لك صدرك) .. وما رأينا من قبل عملاً ـ كبيراً كان أم صغيراً ـ تَمّ واكتمل على يدي مهموم أو محزون ..
وأنا ما وجدت دواءً لداءِ الحزن والهم غير الرضا والتسليم ؛ فما دامت الأقدار واقعة واقعة فلنرض بها عفواً حتى لا نرضخ لها قسراً .. وشتان بين الرضا والتسليم وبين اليأس والاستسلام ... بينهما شعرة لا يراها إلا من أنار الله بصيرته ..
وقد قيل قديماً :
سهرت أعينٌ ونامت عيونُ في أمور تكون أو لا تكون
فادرأ الهَـمَّ ما استطعت عن القلب فحملانك الهموم جنون
إن ربـاً كفاك بالأمسِ ما كان سيكفيكَ في غـدِ ما يكون
والدنيا دار عمل وكد .. ولكنها لا يكتمل فيها عمل إلا بنقصان آخر .. والنقصان مدعاة للحزن .. فانظر إلى ما اكتمل ولا تنظر إلى انتُقِص .. ثم وازن بين مكاسب الاكتمال وبين خسائر النقصان حتى لا تخسر المكاسب في جملة الخسائر .. وقديماً سُئل أنوشروان : متى يكون عيش الإنسان في الدنيا ألذ ؟؟ فقال : ( إذا كان الذي ينبغي أن يعمله في حياته معمولاً ) .
ويقابله قول أكثم بن صيفي رحمه الله : ( ما أُحِبُّ أني مكفي كل أمر الدنيا .. قيل : ولمَ ؟ قال : أخاف عادة العجز ) .
فاعمل في حياتك ما ينبغي أن يُعمل حتى تحس لذة الحياة ، ولا تطلب تمام الاكتفاء حتى لا تقع في العجز والكسل والملل ، واجعل لكل مرحلة من مراحل حياتك غاية تعمل على بلوغها ، ولا تنظر إلى كلاليب الأحزان التي تنهشك في سيرك إلى غايتك ؛ فإن الحزن هو شيطان النفس الأكبر .. يغوي ويغري .. فإذا سَقَطَتْ فيه فكأنها أكلت من (الشجرة) .
التعليقات
لا فض فوك....
ما أمس حاجتي إلى هذه الكلمات الرائعه....أسال الله أن يقضي لك كل حوائج الدنيا والآخره....
ولكن ماذا عن الحزن الناتج عن ظلم حاولت رده ولم أستطع وأخذ ظالمّي يترصدونني في كل سبيل ...أسال الله أن يكفينا شرهم....
أنار الله بقلمك دروب الأحزان واليأس....
بوركتم
"والدنيا دار عمل وكد .. ولكنها لا يكتمل فيها عمل إلا بنقصان آخر .. والنقصان مدعاة للحزن .. فانظر إلى ما اكتمل ولا تنظر إلى انتُقِص .. ثم وازن بين مكاسب الاكتمال وبين خسائر النقصان حتى لا تخسر المكاسب في جملة الخسائر"
مقولة راائعة..
بوركتم أستاذنا الكريم
التوقيع... اذا ضاقت بك الدنيا فلا تقل يارب لي همٌ كبير .. ولكن قل يا هم لي ربٌ كبير
إضاءتين
أخواتي إخواني - أسعد المولى حياتكم -
إليكم الإضاءة الأولى :
يقول الله البر الرحيم :
{ اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة
وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد
كمثل غيث أعجب الكفار نباته
ثم يهيج فتراه مصفراً
ثم يكون حطاما
وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور .
سابقوا إلى مغفرة من ربكم
وجنة عرضها كعرض السماء والأرض
أعدت للذين ءامنوا بالله ورسله
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء
والله ذو الفضل العظيم .
مآ أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها
إن ذلك على الله يسير .
لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بمآ ءاتاكم
والله لا يحب كل مختال فخور } الحديد (20-23)
~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~*~
الإضاءة الثانية :
شعر العشماوي .. وهو من جميل الشعر الذي أواسي به نفسي :
" يانفس لا تيأسي ..
يأس المحب جنونُ ..
كل الجراح إذا صبرتِ عليه يهونُ .
إني لأعلمُ..
أن جرحكِ غائر ..
وصدى الرياح توجعٌ وأنينُ .
إني لأعلمُ..
أن ليلكِ حالكٌ ..
والحزن في عمق الفؤاد دفينُ .
وأحس أن الليل يقطر ظلمةً ..
وأحس أن البدر فيه حزين ُ.
لكن لي أملاً أعلقه على ..
قدر الإله ..
وما يشاء يكون ُ "
*~~*~~*~~*~~*~~*~~*~~*~~*~~*
أمنيتي للجميع أن يتحقق لهم اثنان :
السعادة ..
ورضى الله سبحانه .
مداخلة
أستاذ علي .. رضي الله عنكم وأرضاكم .
لطالما التف الأكثرون من متابعي موقعكم حول مقالاتكم
لما حباكم به المولى من أسلوب مشوق غير ملول .
فزادكم الله من فضله ورزقكم القبول
وجعل لكم لسان صدق في الآخرين .
آمين.
************
ثم لتسمحوا لي أخواتي إخواني بهذه الإضافة البسيطة :
( السعادة .. كل السعادة :
في الرضا و اليقين .
والشقاء ..كل الشقاء :
في السخط و الشك )
************
قال العلماء عن سورة يوسف عليه السلام :
" ما قرأها محزون إلا سُريَ عنه " أي إلا ذهب عنه حزنه .
***********
تجربة:
أنا و الحزن ..
ذات يوم ..
أسلمت نفسي للحزن المرير ..
بكيت حتى احمرت الأحداق ، و ذاب كبدي ..
فما أجداني البكاء وما سكن الأنين !
وذات يوم آخر ..
اعتصر فؤادي بحزن أليم ألييم ..
نعم ذرفتُ دموعي ..
لكن بين يدي ربي ..
فما أحلاها من مناجاة ..
وما ألذها من بكاء ..
قلت لربي بأني حزينة حزينة ..
وأجهشت ببكاء حار ..
كالطفل المفجوع !
ثم ..
سرى بين وريدي وروحي ..
سكينةٌ عذبة ..
و رضاً عذب ..
وانتعش قلبي من بعد الألم ..
وانطلقت من بعد تلك الشكوى ..
باسمة الثغر .. متفائلة واثقة ..
وكلما هاج الحزن ..
كان بحمده بلسم الجراح والآلام .
ليس لنا إلا هو ..
مولىً بر رحيم ..
{ففروا إلى الله }
{ قال إنما أشكو بثي وحزني إلى اللــــــــه }
**************************
ملاحظة :
أعوذ بالله من الرياء ..
إنما هي تجربة وضعتها لمن أحب الاستفادة .
قصة طويييلة.. إرسال خاص لمن قال : إني حزين بائس!
الحزن التائه!!
عبدالإله السودا 1/11/1428
11/11/2007
حزنتُ ذات يوم حزناً لم أعرف سببه، ولازمتني كآبة طفحت على وجهي، وجعلت أتذكر وأحاول عصر الذاكرة علني أجد سببا للحزن، لكنني لم أجد شيئاً، فتحيّرتُ في نفسي وتساءلت: ما الذي أحزنني؟! وهل يكون الشعور بالحزن والأسى غامضاً؟، ثم إنني تذكرت كلاماً لابن القيم في تعريف الحزن، نقله عن شيخ الإسلام الهروي، قال فيه : الحزن هو (انخلاع عن السرور، وملازمة الكآبة، لتأسف على فائت أو توجع لممتنع).
على أن الحزن الذي حل بساحتي لم يكن قط لتأسف على فائت، أو توجع لممتنع، فإني أومن أن التفكير في الماضي جنون، والخوفَ من المستقبل حمق ! ولستُ بالمجنون ولا الأحمق، ثم إني أعْـمَلْـتُ الذهن في العثور على سبب الحزن، فتوصلت إلى أن حزني ربما يكون بسبب شيء من ترسبات الماضي والتي لم أعطها حقها من الحزن اللائق بها عصرئذ!، إذ كنت في بعض أيام حياتي مستهتراً بالأحداث التي تطرقني؛ فكان أن كمنت سَورتها المكبوتة في أقصى لجج النسيان، إذ كنتُ أغتصبُ نسيانها اغتصابا –أعني هذه الأحداث -، حتى استنقذتها ذاكرتي المترعة قبل أن تدفنها رمال البحر الزاخر بالذكريات! وما أرادَتْ الذاكرةُ إلا النكاية بي، إذ أحسَّتْ أن أيام فرحي قد تفاقمت وتطاولت، فانتشلت حزني الكامن من أقصى قاع البحر وطَفَتْ به إلى السطح من جديد، لكنه.. حزن بلا عنوان، وأسى ..بلا معنى!! فكان ما كان من أمر حزني الغامض.
وما يدريني لعل في هذا خيراً لي (فربما صحت الأجسام بالعلل) وهذا ما كان بحمد الله فقد جعلتني الكآبة أكثر رقة، وأرهف شعوراً، فأثمرت قريحتي ببعض أبيات نظمتها بهجير روحي، وكتبتها بدم قلبي، ولم أكُنْ بالذي يكتب الشعر، فعلمتُ يقينا أن الله سبحانه لا يخلق شراً محضاً خالصاً، بل إنه يجعل وراء المكروه عالماً فسيحاً من المسرات، ولكن الإنسان محدود العلم، قليل الحكمة.
وهذه الأبيات التي كتبتها على ما فيها من هنات، إلا أنها حازت على إعجاب بعض الشعراء ممن استمعوا إليها، ومدحوا لي شاعريتي فتملكني شيء من الغرور، إذ كان أحد الشعراء يثني على صورة شعرية ضمنتُها القصيدة، وذلك أنني قلت:
والـــحــــزن فــــيك طــــفولة وقادة
تنمـــو وتــــسرع للشــــــباب الداني
لـــكـــنْ شـــبابُ الــحزن فيك مؤبد
لايعـــتريه الــــــشيب طــول زماني
وكنتُ حين صوَّرتُ حزني بالطفل الذي يشب بسرعة وتخبُّ ركابه إلى الشباب الأبدي كنتُ أزعم في نفسي أنني لم أُسْـبَقْ إلى هذه الصورة من قبل، وأن هذا من مبتكراتـي - هكذا أغْـرَتْ بي حماقة الشباب-، وفرحتُ بهذا حيناً من الدهر، وأخذني الزهو واستخف بي العُجْب، حتى جاءت الفاجعة حين قرأتُ في ( زهر الآداب) للقيرواني أبياتاً نَسَبَها إلى أبي عبيد الله العتبي يرثي ابنا له توفي صغيراً، فقال:
إنْ يــــــكـــنْ مــــات صــــغـــــيرا
فالأســــى غيـــــــــر صـــــغـــــير
كـــان ريـــحـــاني فـــــأمـــــــــسى
وهـــو ريـــحــــان الـــــــقـــبــــور
وتعاظَمَتْ فاجعتي بقول القيرواني بعد إيراده هذين البيتين: (إن إبا الطيب أخذ هذا المعنى فصاغه في قوله:
فإن تــك في قبـــر فإنك في الحـــشا
وإن تك طفــــلاً فالأسى ليس بالطفل
وصدَّقتُ حين قرأت ما قرأت بالحكمة التي تقول: ( إن الأول لم يترك للآخر شيئا ) !، وهذه الحكمة وإن كانت مرفوضةً عند بعض الأفاضل من العلماء والأدباء لأنها - في رأيهم - تقتل روح الإبداع في نفس الأديب إلا أن لها نصيبا من الصحة ولاسيما في الشعر ومعانيه، لكن الشاعر الفذ هو من يحسن (الانزياح) ويصيبه، ويتجافى عن (التناص) ويخطئه.
ومن محاسن هذا الحزن أنه غربل ذاكرتي حتى طَفَحَتْ ببعض أبيات تُصوّر حزن المشاعر في قلب الشاعر وتنهنه تباريح وجدي الثائر، فقفز إلى ذهني أول ما قفز أبيات للعشماوي نظمها على إقبالية عيد، وكنتُ أنا أيضا على إقبالية عيد ! إلا أن العشماوي ربأ بحزنه أن يكون شخصياً أو دنيوياً فخَرَجَت قصيدته( عندما يحزن العيد) ترثي حال أمتنا الإسلامية – ويالله ما أشرفه من حزن-، إذ يقول:
أقبلـــتَ ياعـــيد والأحـــزان أحـزان
وفي ضــــــمير القوافي ثار وبركان
من أيـــن نفــرح ياعـــيد الـــجــراح
وفي قلــــوبنا من صنوف الهم ألوان
إلى آخر القصيدة البكائية والتي حلّق فيها إلى الآفاق الرحبة إلى حيث الإبداع بكل معانيه، فصور لنا نفسية المسلم الصادق، الغيور على مستقبل دينه، وكيف أن فرحة العيد لا تنسيه جراح أمته ومآسيها، وكيف أنه يضحك للناس ظاهراً وفي داخله حزن يقطع الحشا، وشخّص في قصيدته واقع أمتنا المر فأبدع أيما إبداع، لكن نزار قباني والذي راق له تسمية قصيدته بـ(قصيدة الحزن) يرى أن الحزن درس يتلقاه من محبوبته، فلذلك هو مدين لها بذلك، فيقول:
علمني حبك أن أحزن
وأنا محتاج منذ عصور
لامرأة تجعلني أحزن
لامرأة أبكي بين ذراعيها
مثل العصفور.
ويمضي نزار مصوراً كيف أن الإنسان بلا حزن إنما هو مجرد تمثال من لحم ودم، ليس هو من جنس البشر وإن كان في مَـسْـكهم، فيقول:
أدخلــني حبك سـيدتي مدن الأحزان
وأنا مـن قبلك لم أدخل مدن الأحزان
لم أعــرف أبداً أن الدمع هو الإنسان
أن الإنســــان بلا حزن ذكرى إنسان
أما الدكتور. عبدالرحمن بارود في إحدى قصائده يعزي ويسلي صديقه المحزون قائلاً:
بودادي علــــــيك.. هــــون الأمـــر
لابـــــــد من زوال الـــــــــمصــاب
سوف يصــــفـو لك الزمــــان وتأتيـ
ـــك ظعــــــــــون الأحـــبة الغـُيّـاب
وليــــالي الأحـــزان ترحـــل فالأحـ
ــــــزان مثل المـــســافر الجــــواب
وما إن فرغتُ من ترداد هذه الأبيات حتى اندملت جراحي التي نُـكأتْ، فكانت كالترياق لنفسي، وما ذاك إلا أن حزن العشماوي أسكن وجدي على أمتنا الإسلامية إذ شعرتُ أن أحداً يشاركني ويشاطرني الحنين إلى ماضيها، والأسى على حاضرها، والهم لمستقبلها، أما قصيدة نزار فأشعرتني بالغبطة وأنني إنسان! أليس هو يقول: (إن الإنسان بلا حزن ذكرى إنسان)، أما عبدالرحمن بارود فأشاع في روحي الأمل والتفاؤل وسلاّني وعزّاني بقوله: (وليالي الأحزان ترحل .. فالأحزان مثل المسافر الجوّاب) فالحمد لله أن الحزن لا يدوم ولو كان كذلك لتوقفت حركة الحياة.
هذه باختصار تجربتي مع (الحزن التائه) أو الحزن غير المعنون الذي ليس له هُوية ولا انتماء، ولست أدري- إلى الآن- ما عنوانه!، لكن الذي أدريه أن ظلام الحزن قد تبدد بنور القصيد، لأن للقصيد نفثةً تصهر بحرّها قساوة الحزن فتحيله إلى عدم بعد أن كان وجودا...
( الاسلام اليوم )