سبحان الله!!! لا شيء في هذه الدنيا يدوم. وإن كان هناك من علاقة يمكن أن تدوم خارج إطار علاقات الرحم فإنها الأخوة في الله. لكننا نصل كلنا في مرحلة ما إلى رغبة في إنهاء صداقة طال بها الزمان أم قصر لأي سبب كان. كيف تنهي هذه الصداقة بأقل خسائر .. هو ما سأتحدث عنه اليوم .. ولكن !! ليس هناك طريقة واحدة تصلح لكل الناس وفي كل الأحوال ، لذلك تخير من الفقرات التالية ما تراه مناسباً لك ، ولصديقك ، ولمستوى صداقتكما:
-
أكتب لنفسك قائمة بكل الأسباب التي تجعلك تعتقد بأن علاقتك بهذا الشخص يجب أن تنتهي (تغيرت طباعه ، لم يعد هناك اهتمامات مشتركة بيننا ، اهتزت الثقة بيننا ، أشعر أنني ضحية للإستغلال ، يعتمد علي لدرجة مؤذية ، لا يحترم مشاعري... الخ).
- راجع أسبابك جيداً فالصداقة الحقيقية يجب أن لا تنتهي بسبب مشكلة عابرة أو لأسباب غير وجيهة.
- حدد مستوى العلاقة التي تريده مع هذا الصديق مستقبلاً (تقليص العلاقة إلى علاقة عادية تماماً ، قطع العلاقة نهائياً...الخ).
- ابدأ في تنفيذ قرارك .. وحاول الوصول لهدفك بسرعة ولكن بهدوء.. وبعيداً عن الأحزان والوداع!! والإثارة.
- يمكنك أن تبدأ تدريجياً في إنقاص الوقت الذي تقضيه معه على الهاتف أو بشكل مباشر.
- تحدّث عن مشاعر الملل ، وعدم رغبتك في اللقاء أو المهاتفة... الخ ، أملاً في أن يتقبل الطرف الآخر ذلك دون جرح لمشاعره.
- استخدام رسالة أو البريد الاكتروني قد يساعدك في تفادي الحرج ، ويحفظ ماء وجه صديقك ، فضلاً عن أنه يعطيك فرصة لصياغة عباراتك بشكل جميل ومريح ، وجنبك رد الفعل المحرج لكما معاً.
- إذا اخترت الحديث عن انهاء العلاقة بشكل مباشر ، فاختر الوقت والمكان المناسبين .. وادخل في الموضوع دون مراوغة ، ولا اعتذارات ، ولا إسهاب في الحديث. وكن أميناً وصادقاً في تعبيرك عن مشاعرك وحيثياتك.
- إن أصبح أسلوب الصديق معك عدائيا أو هجومياً ، فاستخدم الحزم (وليس القسوة) ، لحماية نفسك. الحد الفاصل بين الحزم والقسوة هو أن لا تغضب أو تحمل في قلبك أي ضغينة تجاه صديقك السابق ، وأن تستخدم قليلاً من الشدة لتحقيق الغرض الملطلوب.
- إذا انفجر الطرف الآخر باكياًّ !! فلا تفقد توزانك .. ولا تَعِدْه بشيء عكس ما تنوي فعله من انهاء الصداقة ، ولكن أرِهِ منك التعاطف والاهتمام اللازمين لمثل هذا الموقف - احتراماً لما كان بينكما من ودّ.
تنبيهات:
-
كن هادئاً متوزناً .. قد لا تسير الأمور على ما يرام مع الطرف الآخر .. فقد يغضب لعدم حرصك عليه كما كنت في السابق.. قد يتهمك بالخيانة أو ما شابه ذلك. هنا اشرح له مشاعرك بهدوء ، واعتذر له بالإنشغال بالدراسة أو العمل (أنا آسف والله ما قصدت سوء ، لكن تعرف انشغلت قليلاُ هذه الأيام ، وأنت تعرف وتقدر... لا يرضيك أن أقصر في ...) ، (مالي نفس أعمل كذا ... ليس مزاجي رائقا ً لعمل كذا.. لأسباب أحتفظ بها لنفسي...).
- تذكر أن العلاقات خارج الأسرة ، أمر اختياري ، وأنك لست مجبراً على الاستمرار في علاقة لا ترغب فيها. ولكن حرية الاختيار هذه لا تعطيك الحق في التلاعب بمشاعر الآخرين أيضاً.
- إذا كان هناك صديقاَ مشتركاً (أو أصدقاء) فمن الضروري أن تعطيهم فكرة عما يجري ، لكي تمنع التدخلات التي لا داعي لها. ولكن احذر من الغيبة والنميمة.
- قد تشعر بالمرارة والوحدة في البداية أو حتى بتأنيب الضمير .. لكن اصمد .. واستمر في قرارك ما دمت متأكداً من سلامته أصلاً.
- ابدأ في تكوين صداقات أخرى ، ولا تنتظر حتى تغلق ملف هذه الصداقة حتى تفتح ملف صداقة جديدة.
- كن حكيماً وناضجاً ، ولا تفتعل مشكلة او خلافاً لتنهي الصداقة ، فأنت تريد إنهاء الصداقة لا خلق عداوة.
تحذيرات:
-
كن حذراً!! لو شعرت ان الغضب من قولك أو تصرفك ، قد يصل بصديقك إلى تصرف أرعن أو استخدام ألفاظ غير لائقة.. أوقف النقاش معه بهدوء. إذا قوبلت كل محاولاتك لتخفيف الأمر عليه ، بالإساءة فلعل هذا مما يؤكد قناعتك بأن هذه العلاقة يجب أن لا تستمر.
- لا تسمح لأي مخلوق أن يؤثر في قرارك إذا كنت واثقاً من سلامته أصلاً. أصمد .. فاليأس علاج لمرارة الفقد.
- لا تنزلق في مواساة صديقك -عند الحديث عن عزمك على انهاء العلاقة- بالإسهاب في الحديث عن الأيام الجميلة التي قضيتماها معاً ، والصفات الرائعة التي يتحلى بها ، لأنك بذلك تناقض نفسك ، وتعطيه أملاً كاذباً في تغيير موقفك.
التعليقات
أفكار عملية
أفكار عملية هامة ، قد يحتاجها أي منا تجاه بعض علاقاته، والله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق مالا يعطي على العنف ومالايعطي على ماسواه.
سبحان الله
سبحان الله وكأنك قد قرأت افكاري !! لانني أقكر قي تقليص علاقتي في صديقه حميمه جدا ولها مكانه خاصه عندي.....والسبب أنها أصبحت هذه العلاقه تسبب لي الكثير من المتاعب النفسيه في حياتي ...فبعد أن كانت الأفكار وتفاصيل الحياة بيننا متشابهه كثيرا...تغير ذلك....واصبح كلا له مبادئه....وبدأت اقراء في عينهيها كثيرا من الاتهمات بسبب أنني لا أقوم بكثير من الامور التي تقوم بها حيث أنني لا أرى أهميتها في حياتي....فاجدها تتهمني أن زوجي بخيل مثلا أو انه لا يحقق لي ما أريده...وأنا لا اجد ذلك صحيحافعند ما أقول لها أنني لست بحاجه إلى الخادمه فأنا لا أريدها أن تشاركني بيتي وأبنائي وإذا وجدت نفسي في يوم من الأيام بحاجتها فأنا استطيع في ذلك الوقت جلبهاللحاجه...ترد بأنها ضروره لابد من توفيرها حتى وإن لم يكن لها أهميه كبيرة فقط حتى لا أعمل في المنزل (وأريح عمري)على حد تعبيرها...تعبت كثيرا من هذة العلاقة وأصبحت أغالط نفسي في مبادئي لانني أصبحت أخلق من لا مشكله (مشكله)...وجاء هذا المقال ليثبت لي أنني لابد ان أقلص هذة العلاقة....ولكن يبقى تأنيب الضمير الذي اتعبني فهل انا هنا لست وافيه لهذه الصداقه وانني ساخونها بعد هذا العمر الطويل...تعبت كثيرا لا اعرف هل اخطوا هذه الخطوه ام اتراجع وقد قالت لي اختي عندما استشرتها انت مخلصه كثيرا للاصدقاء انتبهي لحياتك واتركي الوفاء الزائد عنك....ادعوا الله دائما لكم بالسداد والتوفيق ...
التخطيط
التخطيط والتفكير العقلاني قبل الإقدام على أي خطوة
من مقومات النجاح الأساسية .. خطوات عملية رائعه
أتمنى أن يستفيد منها الجميع ..
شكراً د.عبدالله على كل ماتقدمه في هذا الموقع.
ماذا عن بناء الجسور وتقويتها ؟؟
من ينتقي اصدقائة بدقة كالجواهر
فلا اعتقد انة سيفكر يوما ما بتحطيم جسر المودة والاخوة
ننتظر الخطوات التي تبيني الجسور وتزيدها قوة وصلابة
ولك جزيل الشكر