| رقم الاستشارة: | 700-17 |
| قسم: | مهنية |
| مرسلة من: | paradiseseeker |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عاجل |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الثلاثاء, أبريل 29, 2008 - 01:37 |
| آخر تعديل: | السبت, مايو 3, 2008 - 14:28 |
هذه استشارة أخت لي أتمنى أن تجدوا لها الحل...
[الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاهأما بعد:بعد جهد طويل ناهز الشهور والأيام أعانني الله على كتابة هذا التمرين الذي صعب عليأن أجد له حلاً والذي أتمنى من الله أن تفيدوني في حله علكم تخرجوني من عالمي الضيق امتداد العلم الآخر..وكلما اود قوله هو أنني عشت مرحلة طويلة ما تقارب 20سنة في عهد ازدهار ونجاح منذ الصغر حتى بعد المرحلة الجامعية إلى ان التحقت بمركز شرعي تلقيت منه بعض العلوم الشرعية حتى نهاية السنة الماضية، فشعرت بتغير في حالي فلم أعد أستطيع التركيز في اكثر منصفحة ونصفواصبح قرب الكتاب مني شيء يضايقني مع محبتي له ورغبتي في قراءته ومذاكرته بعد ان كنت من قبل أستطيع أن أكمل مجلد في ثلاثة أيام وكتيبات عدة في يوم واحد.وكنت أبدع في الكتابات مثل: القصص والمقالات حتى أن بعض كتاباتي حازت إعجاب مدرساتي اللاتي تفرسن بي أن أكون مستقبلاً أديبة ناجحة وكنت أجيد جداً إعطاء الأفكار الإبداعية ..أماالأن أعصف ذهني عصفا حتى أعطي الفكرة ،لكن ليس عندي القدرة على تنفيذها بل ينفذها غيري
على عكس ما قد كنت عليه .
ملخص الشكوى :أنني الآن لا أقدر على القراءة ولا اقدر على الكتابة لأني لا اتحمل وجود دفتر وقلم أمامي وأجهد بسرعة عند أداء أي عمل يحتاج إلى تفكير وعند غلزامي بعمل أيا منهما أفزع لعمل آخر مثل:ترتيبالمنزل ،ترتيب المكتبة، أو ترتيب أوراق،أو سماع أشرطة..
(أكبر مشكلة ):أشعر أن لي همة تقتلني لعجزي عن التنفيذ..
الأسباب المتوقعة:إجهاد فكري فقد كان عندي زحام أهداف قريبة المدى، متوسطة المدى ،بعيدةالمدى، فتزاحمت الأهداف حتى أنني لم أستطع الأخذ بزمامها.الحلول التي بدأت بها:الدعاء والرقية وهناك من نصحني بالتوقف لفترة سنة أو سنتين عن القراءة والكتابة حتى يكون عندي إتزان فكري، ولكني لا أجد أن هذا حلاً وربما قد يكون سببا آخر لإجهادي فكرياً، لأني ارى بعدي عن ذلك أكبر سبب للتعب.]
التعليقات
الإبنة العزيزة
الإبنة العزيزة
لاشك أن المشكلة التى تعانيها ليست وليدة التحاقك بالمركز الشرعى ، ولكنها تراكمات لطبقات ربما لم تكن مرئية ، طبقة فوق أخرى حتى وصلت الى اللحظة الحرجة التى صادفت التحاقك بهذا المركز . فحبك للقراءة ، واجادتك للتعبير عن أفكارك ومشاعرك وابداعك لبعض الأعمال الأدبية التى جعلت بعض مدرساتك يتوقعن لك أفق أديبة كلها مؤشرات على أن لديك ذهنية فاعلة ، ولكن ماذا عن الآخرين عن الأهل عن الصديقات عن الزميلات ؟ هل كن يشجعنك أم كن يتجاهلن أعمالك ، الإبداع رسالة موجهة الى مستقبل ، وعدم اكتراث المستقبل بمضمون الرسالة وشكلها ، كثيرًا مايجهض من كانوا فى أول عهدهم مشرعات ابداع . وهذا الافتقاد للتواصل - اذا ماكان هو الذى حدث - يؤدى الى التثبيط والسؤال عن جدوى هذا كله ، ليصل الى لحظة فارقة قد يقتل هذه الروح ويجهز عليها .
وفى تصورى أنك ابنتى العزيزة فى حاجة الى ايجاد قنوات اتصال بالآخرين ، بحيث تكون متنوعة ومتعددة ، وقنوات الاتصال فى هذا العصر متوفرة عبر العديد من الوسائط لكن المهم بالنسبة لك فى هذه المرحلة هو التفاعل المباشر ، عبر الندوات واللقاءات ، وربما المحاضرات ، والمثابرة على هذا التفاعل ، هى السبيل لإخراجك من هذه الحالة التى وصلت بك الى التوقف الذهنى رغم وجود القدرة ، ولاشك أن وجود شخص ما يهتم بمناقشة أفكارك والتحاور معك بشأنها ، هو العامل الحاسم فى استئناف المسيرة ولن يتم ذلك الا من خلال المزيد من التواصل والانفتاح والقدرة على تحمل الإحباط ومواصلة السير فى الاتجاه الذى اخترته لنفسك ، وهو الذى سيحقق لك الرضا النفسى ويعيد لك توازنك ويحقق لك التوافق الناجع بإذن الله .