نجد أنفسنا في كثير من الأحيان طرفاً في نقاش حاد حول موضوع ما. ومهما كانت الدوافع فقد نشعر أننا يجب أن نوصل وجهة نظرنا بوضوح وأن نؤثر في تفكير الطرف الآخر أو على الأقل أن نكسب هذه الجولة من الحوار. كيف تفعل ذلك؟ إليك هذه الخطوات:
1. ابحث عن أكثر النقاط قوة لتنطلق منها في الدفاع عن وجهة نظرك ، ولأن الأمور قد لا تكون واضحة أحياناً فمهمتك الأولى هي أن تبحث عن أقوى نقطة في صالحك.
2. فكر في كل النقاط الردود المحتملة لصالح وجهة نظرك أو ضدها ، وكل النقاط والردود التي لصالح محاورك أو ضد وجهة نظره. اعمل على الاستفادة من نقط الضعف في وجهة نظر محاورك ، وتجهزي الدفاع عن نقاط ضعف في جانبك. انطلق بكل نقطة في صالحك لتصل للاستنتاج المنطقي النهائي ، وانتبه للهفوات التي قد يقع فيها محاورك لتزعزع ثقته في ما يطرح.
3. كن هادئاً أثناء الحوار ، وأظهر نفسك كشخص عقلاني تبحث تتعامل بالمنطق. وعندما يطرح محاورك نقطة ، رد عليها بنقطة لصالحك.
4. استفد بقدر ما تستطيع من عدم وضوح فكرة محاورك أو استنتاجاته غير المنطقية أو التعارض في طرحه أو التناقض في أهدافه ، ثم رد عليها بكل ما تستطيعه من ردود منطقية عقلانية متّسقة ، تنهي بها الحديث في هذه النقطة. وإن لم يكن ذلك ممكناً فلا اقل من أن تنهي الحوار بتشكك في وجهة نظر محاورك.
5. إذا بينت خطأ في منطق محاورك ، فلا تقع أنت في نفس الخطأ ، لأنه وقوعه فيه كان دون معرفة ، بينما يبدو وقوعك أنت فيه متعمداً. قد تكون هذه فرصة غالية لمحاورك للتشكيك في أخلاقيتك..
6. تذكر أن هذه النقاط ليست ضماناً لكسب النقاش ، ولكنها تقلل من فرص الفشل وتزيد من فرص النجاح. وإذا وجدت أن النقاش لن يحسم لطرف على حساب الآخر ، فتوقف عنه وأنت في كامل هدوئك ، مع ترتيب جولة أخرى للنقاش.
1. تجنب الاستشهاد بنظريات أو مقولات لا دليل على صحتها مثل: "المرأة بطبعها عاطفية" أو "الشعب الفلاني معروف بكذا".
2. تجنب مناقشة المشاعر والانفعالات كقول: "يجب أن لا تغضب من كذا" ، بل اكتف باستخدام المنطق والعمليات العقلية.
3. تجنب النقاش مع كل الناس وفي كل المواضيع لكي لا تبدو لجوجاً تبحث عن الجدال لغرض الجدال.
4. تجنب علو الصوت أو استخدام التجريح الشخصي أو السباب ، فذلك ليس من خلق المسلم فضلاً عن كونه أسلوباً مسيئاً لك أكثر من محاورك.
5. تجنب العبارات الإلزامية مثل يجب ، المفروض ، ولابد ، وينبغي.. وما شابهها.
6. لا تتكلم قبل ان تفكر فيما ستقوله وتعرف جدواه لصالحك.
7. إذا لم يتحمل خصمك الهزيمة ، فلا تنجرف معه في الهبوط بمستوى النقاش ، ولا تنزلق في الغضب والخصام والسباب.
التعليقات
جميل
^^
7. إذا لم يتحمل خصمك الهزيمة ، فلا تنجرف معه في الهبوط بمستوى النقاش ، ولا تنزلق في الغضب والخصام والسباب.
هذا ما أفعلهُ دائما لو كان من أناقشه هكذا , لكن لو كنتُ أناقش إحدى معلّماتي في المدرسة
و هي تتفوّه بكلمات مثل { مراهقه } هل خطأ علي أن أرد عليها بنفس أسلوبها ؟
عموما حصلتُ على مخالفه لفعلي لكن ما زلتُ أتسائل هل أنا حقّا أخطأت ؟
أم كلانا مخطئتين ,
شكراً على الموضوع المفيد و خصوصاً في نقاطه الأخيره [ تجنب ] بحق أفادتني
جزاك الله خيرا
الشيء الاساسي بالاضافة الى ما قلته في كسب الجولة او الجولات هو قوة الشخصية......فلها دور كبير في الاقناع حتى و لو كانت الحجة ليست قوية بما فيه الكفاية...
شكرا لك على الافادات واتمنى من الله ان يرزقني قوة الشخصية لاستطيع ان اطبق ما ورد من نصائح وان يشفيني من الرهاب الاجتماعي الذي هو غالبا سبب "خسراني الجولات" .
و الحمد لله رب العالمين
شكراً لإضافاتكم
إخوتي / أخواتي:
سعدت بمروركم. وأشكر إضافاتكم.
الموضوع قطعاً لم يكتمل ، ولكنكم أنتم من سيكمله بكل ما تملكونه من مهارات وأفكار.
أ.د.عبدالله السبيعي
زميل الكلية الملكية للأطباء النفسيين بكندا
أستاذ واستشاري الطب النفسي بكلية الطب ، جامعة الملك سعود
وعيادات ميديكير التخصصية هاتف 014671789
http://www.islam-guide.com
جرعه راحه ذاتيه
شكرا لك دكتووور ..الموضوع هنا ..حلووو...والحمد لله..استفدت منه كثير...بصراحه زاد ثقتي بنفسي لاني عرفت انني على صواب في مواقف كثيره لزمت فيها الصمت حتى لا أدخل نفسي بنقاش عقيم...أحسن الله إليك ...
استفهام
سعادة الدكتور الفاضل
قرأت مقالكم الجيد ، وحاولت تخيل تطبيقه مع الوالدين فوجدت أني لا أستطيع تطبيق معظم ما فيه .
سؤالي : حين يكون الذي أمامي ذو مكانة خاصة ويناقشني في موضوع ديني عقدي أو فقهي مخالفاً رأيه مع ماتعلمناه أنه هذا هو الحق وذاك باطل أو أكبر من مجرد الباطل..
ما العمل ؟ كيف يتم الحوار في هذه الحالة ؟
مع الأخذ بالاعتبار أن الوالدين قد يكونا متعلمين مثقفين (متعصبين متشددين ) ، وقد يكونان متعلمين لكن يقبلان الحوار وهذا الصنف لاأسأل عنه إذ لاإشكال.
وقد يكونان جاهلين أو مقلدين ومتعصبين ، أيضاً هذا الصنف كيف يمكن الخروج من الجدال معهم دون خسائر ؟
***********
وسؤال آخر : هل يمكن تطبيق هذا الأمر معهما عند اختلاف وجهة النظر في المسائل المصيرية كالزواج ؟
***********
ختاما : أسلوب العرض -أقصد الكلام نفسه - عالي المستوى ، بعض صديقاتي وهن جامعيات لن يفهمن بعضه .. فقط وودت أن أخبركم لا أن أنقدكم.
**********
سدد المولى آراءكم
الأخت
الأخت الزهرة:
رفع الله قدرك. سأعمل على موضوع يفي بما ذكرت إن شاء الله. دعواتك.
والسلام
أ.د.عبدالله السبيعي
زميل الكلية الملكية للأطباء النفسيين بكندا
أستاذ واستشاري الطب النفسي بكلية الطب ، جامعة الملك سعود
وعيادات ميديكير التخصصية هاتف 014671789
http://www.islam-guide.com