َقَالَ حكيم : مِنْ الْجَهْلِ صُحْبَةُ ذَوِي الْجَهْلِ، وَمِنْ الْمُحَالِ مُجَادَلَةُ ذَوِي الْمُحَالِ.
قالَ حكيم : اصْطَفِ مِنْ الإخْوَانِ ذَا الدِّينِ وَالْحَسَبِ وَالرَّأْيِ وَالأدَبِ، فَإِنَّهُ رِدْءٌ لَك عِنْدَ حَاجَتِك، وَيَدٌ عِنْدَ نَائِبَتِك، وَأُنْسٌ عِنْدَ وَحْشَتِك، وَزَيْنٌ عِنْدَ عَافِيَتك.
قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ الأحْنَفِ:
فَإِنْ كَانَ لاَ يُدْنِيك إلا شَفَاعَةٌ فَلاَ خَيْرَ فِي وُدٍّ يَكُونُ بِشَافِعِ
وَأُقْسِمُ مَا تَرْكِي عِتَابَك عَنْ قِلًى وَلَكِنْ لِعِـلْمِي أَنـَّهُ غَيْرُ نَافِعِ
وَإِنِّي إذَا لَمْ أَلْزَمِ الصَّبْرَ طَائِعًا فَلاَ بُدَّ مِنْهُ مُكْرَهًا غَـيْرَ طَائِعِ
قال َالَشاعر:
مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي اللَّهِ خِلَّتُهُ فَخَلِيلُهُ مِنْهُ عَلَى خَطَرِ
َقَالَ حكيم : صُحْبَةُ الأشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالأخْيَارِ.
َقَالَ حكيم : الرِّجَالُ كَالشَّجَرِ شَرَابُهُ وَاحِدٌ وَثَمَرُهُ مُخْتَلِفٌ .
قَالَ الْمَأْمُونُ: الإخْوَانُ ثَلاَثُ طَبَقَاتٍ: طَبَقَةٌ كَالْغِذَاءِ لاَ يُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَطَبَقَةٌ كَالدَّوَاءِ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَحْيَانًا، وَطَبَقَةٌ كَالدَّاءِ لاَ يُحْتَاجُ إلَيْهِ أَبَدًا.
َقَالَ الإسْكَنْدَرُ: الْمُسْتَكْثِرُ مِنْ الإخْوَانِ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ كَالْمُسْتَوْفِرِ مِنْ الْحِجَارَةِ، وَالْمُقِلُّ مِنْ الإخْوَانِ الْمُتَخَيِّرُ لَهُمْ كَاَلَّذِي يَتَخَيَّرُ الْجَوْهَرَ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
لِكُلِّ شَيْءٍ عَدِمْته عِوَضٌ
وَمَا لِفَقْدِ الصَّدِيقِ مِنْ عِوَضِ
َقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ مَنْ غَضِبَ مِنْ إخْوَانِك ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَقُلْ فِيك سُوءًا فَاِتَّخِذْهُ لِنَفْسِك خِلًّا.
َقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ:
هُمْ النَّاسُ وَالدُّنْيَا وَلاَ بُدَّ مِنْ قَذًى يُلِمُّ بِعَيْنٍ أَوْ يُكَدِّرُ مَشْرَبَا
وَمِنْ قِلَّةِ الإنْصَافِ أَنَّك تَبْتَغِي الْمُهَذَّبَ فِي الدُّنْيَا وَلَسْت الْمُهَذَّبَا
قَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ:
إذَا أَنْتَ عَاتَبْت الْمَلُولَ فَإِنَّمَا
تَخُطُّ عَلَى صُحُفٍ مِنْ الْمَاءِ أَحَرُفَا
وَهَبْهُ ارْعَوى بَعْدَ الْعِتَابِ أَلَمْ تَكُنْ
مَوَدَّتُـهُ طَـبْعًا فَصَـارَتْ تَكـَلُّفَا
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الأصْحَابِ خَيْرٌ ؟ قَالَ: الَّذِي إذَا ذَكَرْت أَعَانَك وَوَاسَاك، وَخَيْرٌ مِنْهُ مَنْ إذَا نَسِيت ذَكَّرَك.