إلى ربات البيوت

قالوا عنها: إنها الأكثر سعادة والأكثر وعياً والأكثر إدراكاً لقيمة الوقت..

قالوا عنها: إنها الأنشط والأذكى والأقدر على توفير الاستقرار النفسي المادي والمعنوي لذاتها ولأفراد أسرتها..

قالوا عنها: إنها الأوفر صحة.. والأفضل نشاطاً وحيوية..

وقالوا عنكِ: إنك الأقل وعياً وثقة بالذات..الأقل نشاطاً وحيوية..

الأقل قدرة على تحقيق الاستقرار النفسي والمعنوي لذاتك ولأفراد أسرتك..

الأكثر إنفاقاً وإهداراً للوقت والجهد والمال..

الأعنف في مواجهة مشكلاتك.. والأدني في القدرة على تسيير وتنظيم شئون حياتك..

فهل ترضين بما يقولون عنها وما يقولون عنكِ..؟؟

إنها المقولات ، والبيانات ، ونتائج الدراسات الممنهجة ، التي يسوقونها بين الحين والآخر..وتتداولها المجلات.. وتنشرها المؤتمرات العالمية في المقارنة بين أحوال المرأة العاملة خارج المنزل ، والمرأة ربة المنزل..

وبغض النظر عن صحة هذه المقولات ودقة هذه النتائج والبيانات..وبغض النظر عن نوايا من يروجها ، وخفايا ما تضمره الأنفس وما تستهدفه من أغراض..وبغض النظر عن أن الوقائع الحياتية تكذب أكثرها وتخبر عن زيف مجملها..

فإن نظرة سريعة على الواقع توضح أن أحوال الكثيرات من ربات المنزل تنبئ عن فشلهن في إدارة المنزل وتصريف شئونه بحكمة ووعي واقتدار..وتؤكد على أن قيمة الوقت والمال مهدرة لدى بعضهن..وأن الحياة تسير بهن بغير نظام محدد ولا خطة واضحة ولا غايات معروفة..وأن ثمة فجوة كبيرة تنمو بين هذه المرأة وبين الواقع بمقتضياته ومجرياته ومتغيراته..حتى تجد نفسها في النهاية في ذيل القائمة من حيث الإمكانات ، والقدرات ، وحسن إدارة المنزل ، ورعاية شئون الأبناء ، بل وحتى على مستوى العلاقة الزوجية..

على الرغم من أنها تملك الوقت والجهد والطاقة اللازمة لتغيير هذا الواقع..وقلب نتائج المعادلة..

لنحاول معاً أن نبحر في هذا الواقع.. واقع ربة البيت..

بداية .. ارفضي هذا اللقب!!

نعم لست "امرأة غير عاملة"..بل إنك ربة البيت.. ربة الأسرة.. مالكة القرار.. رئيس مجلس إدارة العائلة..مديرة شئون الحياة ..صانعة الأجيال..المحرك الأساسي ..والشريان الرئيس..والقلب المحرك المتحرك النابض..

أنت عاملة بكل ما تعملينه وما تبذلينه وما تمنحينه لهم..أنت مالكة الزمام.. وصاحبة القرار.. وركن البيت الركين..ومربية النشء.. ولست كما أردوا لك أن تكوني..

فهل ترضين بعد هذا أن يلقبوكِ بغير العاملة ؟؟!!

خطة يومية سنوية لتسيير الحياة:

 

الإدارة الحكيمة الواعية لابد لها أن تضع خطة واضحة لخطاها المستقبلية..فعليك أيتها المدبرة أن تبدأي من الآن في وضع خطة لحياتك وحياة أفراد أسرتك..عليكِ أنت أيتها العروس وأيتها الزوجة الحديثة وأيتها الأم بل وأيتها الجدة..الوقت لم ينته والفرصة لم تضع..عليك بإعادة تنظيم شئون حياتك..وتحديد أهدافك ووضع خطة مستقبلية لتسيير شئون حياتك..

- وهذه الخطة تبدأ بأن تسألي نفسك..ماذا الذي أريده في حياتي وما الذي أريده لأسرتي؟؟

- كيف يمكنني تحقيق هذا ؟؟

- كيف يمكن وضع برنامج يومي شهري بل وسنوي لتحقيق هذه الأهداف وتلك الغايات؟؟

حاولي أن تضعي في برنامجك وقتاً للأولويات وهي الواجبات الأسرية اليومية المتجددة..

ثم انتقلي من بعدها للأنشطة الترفيهية التي يمكن أن تضاف لبرنامج الأسرة سواء كانت يومية أو أسبوعية وما شابه..

ضعي مساحة للجلسات الأسرية الدافئة التي تستمعين فيها لأبنائك ويستمعون لك فيها ولا تدعيها للظروف أو للصدفة العابرة..

ضعي مساحة لنشاط عبادي تتشاركين فيه أنت وأفراد أسرتك: كصلاة الجماعة في المنزل..أو قراءة ورد جماعي أو تسميع ما تم حفظه من القرآن بينكم..أو الاجتماع على درس ديني أو محاضرة خارج أو داخل المنزل من خلال أحد الوسائط..

ضعي مساحة للعلاقات الاجتماعية كزيارة الأقارب والتواصل مع الأهل والتأكيد على صلات الأرحام..

ضعي مساحة للقراءة والاطلاع ومتابعة موضوع معين..بل حددى مع نفسك عدداً من الموضوعات تودين التعرف عليها ، والتزود بالمعلومات عنها وحبذا لو كانت مما يزيد وعيك وخبراتك كزوجةٍ وأم..

ضعي مساحة لعمل خيري يجتمع عليه أفراد الأسرة ويتشاركون فيه ، مما يحقق قيمة التواصل والمشاركة بينكم ، وينمي لدى الأبناء قيمة العطاء والتفاعل مع الآخرين..

حددي أوقات مشاهدة التلفاز.. أو الجلوس على الإنترنت..أو التخاطب عبر الهاتف..بالنسبة لكِ ولأفراد الأسرة..وكوني حازمة في تنفيذ ذلك ما استطعت ، حتى لا ينقضي الوقت وكل منكم في جزيرة معزولة عن الآخر..

ولا تنسي تجديد نيتك لله عز وجل في كل ما يصدر عنك من قولٍ أو عملٍ لتستجلبي الخير والبركة والأجر في سائر شئون حياتك..

ثم لك أن تضيفي بعد ذلك أو تغيري ما شئت من الخطوات في برنامج حياتك..

وحاولي جهدك أن يكون لك هدف متنام تحققينه على مدار الأيام من خلال حياتك كزوجة وأم..ولا تدعي نفسك فريسة للفراغ أو قتل الوقت بلا فائدة في المكالمات التليفونية الطويلة أو جولات التسوق غير المجدية أو الأحاديث الفارغة أو مشاهدة التلفاز لأوقات غير محددة..ففي هذا أبلغ الأثر على ذاتك وعلى أسرتك وعلى مستقبل أبنائك..

وتذكري أن ما تبذلين داخلك أسرتك وبين جنبات بيتك يقوم مقام الجهاد في ساحات الحرب..وتذكري في ذلك حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت يزيد الأنصارية حين أتته وهو بين أصحابه فقالت :

"بأبي أنت وأمي إني وافدة النساء إليك وأعلم - نفسي لك الفداء - أنه ما من امرأة كائنة في شرق ولا غرب سمعت بمخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأيي .

إن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء فآمنا بك وبإلهك الذي أرسلك ، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات .

قواعد بيوتكم

ومقضى شهواتكم

وحاملات أولادكم

وإنكم معاشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة والجماعات ، وعيادة المرضى ، وشهود الجنائز ، والحج بعد الحج ، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله .

وإن الرجل منكم إذا أخرج حاجاً أو معتمراً ومرابطاً.. حفظنا لكم أموالكم وغزلنا لكم أثوابكم وربينا لكم أولادكم..

فما نشارككم في الأجر يا رسول الله ؟

فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله ، ثم قال :

هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه ؟

فقالوا : يا رسول الله ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا .

فالتفت النبي صلى الله عليه وسلم إليها ثم قال لها : انصرفي أيتها المرأة وأعلمي من خلفك من النساء أن حسن تـَبـَعـّـل إحداكن لزوجها وطلبها مرضاته واتباعها موافقته تعدل ذلك كله .

فأدبرت المرأة وهي تهلل وتكبر استبشاراً .

ثم تذكري قوله صلى الله عليه وسلم.."كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته, والأمير راع, والرجل راع على أهل بيته والمرأة راعية على بيت زوجها وولده, وكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

التعليقات

حـــــلــــــم ..!

 

كانت تحلّ مع والدها مسألة رياضيات ،

وكان يشرح لها بانسجام وهي تراقبه وابتسامة خفيفة على شفتيها ، لم يدرك لوهلة أنه كان بتحدث مع نفسه ....تتكيء بذقنها على كفيها الصغيرين وبدت عينيها تسبحان في عوالم أكثر رومانسية من الرياضيات ..!!

بابا .. الأبلى اليوم قالت لنا وش بتصيرين إذا صرتي كبيرة ...؟

دهش الأب ..وقال في عتاب رقيق .. بعدين نسولف انتبهي معاي ...

استمرت ...

نوف كذّابة قالت بتصير دكتورة بس هي كسلانه ماتقدر ..

استسلم ..وأزاح الكتاب ..كان يعلم أنها بدات تحلم .. ولن يوقفها شيء قبل أن تقرر هي ذلك ..

إذا هي تبغى تكون دكتورة فهي أكيد تقدر ..!!

لأيابابا .. ماتقدر هي كسلانه .. وريم تبغى تكون معلمة .. أنا ماأحب معلمة ..

وأنت ..؟ وش قلت للأبلى إذا صرت كبيرة ...؟ دكتورة ..؟

لاااااااا ... دكتورة ماأحب ..

ماتحبين دكتورة .. ولا معلمة ...؟

لأ ... أنا إذا كبرت بكون .....أم .......

دهشة .. حب ... حنان ..

أم ......؟

كيف يعني أم ..؟

يعني أم ...

الأم وش تسوي بس جالسه في البيت ..؟

لااااااااااااا يابابا ..

خذها الحماس .. فجلست وهي تشرح حلمها ..

الأم حلوة ... تسوي الأكل .. وترتب البيت .. وتسوي كيكة .. وتسوي بخور للبيت .. والأم تسوي أكل الجدة .. وتعطيها الدوا ..والأم تشتري

ملابس حلوه .. وتتأمّر .. وكلنا نسمع كلامها ...وماندخل غرفتها .. وإذا سافرت نزعل .. وبعد تروح للجيران .. وتلبس ملابس حلوة .. والأبو يحبها و

يعطيها فلوس كثيرة .. وكلللللللل شي ...!!

تمر السنواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااات ...

يدخل الأب على صغيرته في جناحها في المستشفى ...وصغيرها بين ذراعيها ...

احتضنها بحنــــــــــــــــان .. وهمس في أذنها ...

تذكرين درس الرياضيات ...؟

أي درس يبه ...؟

اللي حولتيه لحلمك إذا كبرت ...درس الرياضيات اللي علمتيني فيه أي دور جميل هو دور الأم ..؟

ابتسمت ....كـــأني ....؟؟؟

رفع رأسه ونظر إليها وفي عينيه ترقرت دمعة ..

تابعي حلمك حبيبتي ... وحقـقيـــه بنجــاح ...!!

همست لوالدها ...

تحقق حلمي يبه ... تتوقع ريم صارت معلمه .. ونوف صارت دكتورة ..؟

ضحك وهو يضع حفيده على ركبته ... الله يحقق الأحلام ... اللي يهمني إن صغيرتي كبرت .. وحققت حلمها ..!!!ا

اكتشفت الصغيرة بمرور الأيام أنها اختارت الحلم الأصعب ... والأشق ... والأنبل ..!!

*

الأخت الفاضلة

الأخت الفاضلة / شروق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحييك كثيرا على احترامك لدورك كأم ومربية للأجيال وهى خير وظيفة

فأنا شخصيا مع علمي بهذا الدور، عندما اقرأ مقالاتك النسائية الرائعة، أعيد ترتيب حياتي بشكل آخر وكأني أقرائها لأول مرة. ولكن تعالى معا نبدأ مرة أخرى إذا كنا نسمح لأنفسنا بقبول الاختلاف. أنا لست من أنصار عمل المرأة-على الرغم من أنى امرأة عاملة- ولا أدعو له إذا كان يحمل امتهانا للمرأة أو إذلالا لها أو يخالف طبيعتها الأنثوية.

ولكن إذا كانت المرأة تعمل فى بيتها وعملها داخل الأسرة ربة منزل، فإن هذه الأسرة هى نواة المجتمع الأكبر - مع ملاحظة أن هذا المجتمع هو البيئة التى سينشأ فيها أبنائنا ذكورا وإناثا - ولكى تتحقق هذه التنشئة الاجتماعية سيكون على المرأة دورا آخر تجاه هذا المجتمع أو مسؤولية اجتماعية. ستحتاج الإناث إلى مدرسة وطبيبة وممرضة ومديرة وناظرة ولن يتحقق هذا بدون خروج المرأة لتؤدى واجبها الاجتماعي إلى جانب الواجب الأسرى.

ولكن دعينا لا نأخذ الأمور باتجاهات تصنيفية بمعنى إما ابيض إما اسود، إما رجل إما امرأة، وعلى ذلك عاملة /غير عاملة. ولننظر إليها من المنظور التكاملي حيث لا يقتصر الأمر على دور المرأة فى الأسرة فقط. فالمرأة لها دور يكمل دور الرجل في الأسرة وكذلك فى المجتمع والرجل أيضا. وهذا ما نطلق عليه المسئولية الاجتماعية للفرد

ولا ننسى أن مجتمعنا العربي يعانى من ظواهر عديدة كتأخر سن الزواج وانتشار ظاهرة الطلاق التى لن تتيح للمرأة أن تعمل داخل الأسرة لتربية النشء أحيانا .

ولقد رأينا فى تراثنا الإسلامي نماذج لنساء عاملات -ليس بالمعنى الحرفي للكلمة - ولكنهن أدين أدوارهن الاجتماعية بجوار الأدوار الأسرية وهن كثيرات.

وإذا نظرنا إلى الأمر من منظور واقعي لنجد أن المرأة التي هي مسئولة عن أسرة وأبناء سيتعين عليها بالفعل فى فترات الرعاية الأولى للأبناء أن تفرغ نفسها تماما فلتأخذ مثلا: أجازة لرعاية الطفل وهذا ما يتيحه قانون العمل. ولكن بعد فترة لن تطول عند دخول الأبناء إلى المدارس ستجد من الوقت الكثير وستحتاج إلى أن تشغل نفسها بتحقيق ذاتها من خلال دورها الاجتماعي دورها الاجتماعي حتى لا يتسرب إليها الشعور بالاكتئاب. ويمكن أن نستند فى ذلك إلى نتائج الدراسات التي تؤكد أن المرأة العاملة عندما يكبر الأبناء ويتزوجون ويبتعدون عنها لا تعانى من أعراض الاكتئاب والوحدة والفراغ مقارنة بالمرأة غير العاملة التي ستشعر أن دورها انتهى بانتهاء قدرتها على الإنجاب وزواج الأبناء. فالمرأة المسنة العاملة أكثر قدرة على تحقيق التوافق النفسي من المرأة غير العاملة وخاصة بعد زواج الأبناء أو وفاة الزوج.فالمسالة إذن هي القدرة على التكامل بين دورها الأسرى والاجتماعي.

مع كل الاحترام والتقدير

 

الأمومة مشروع حياة

تحية طيبة معطرة لابنة الشاطئ الجديدة الأستاذة فاطمة التميمي على تعليقها الرائع ، وتحية خاصة لمداخلة الأخت الكريمة منار
ومع كامل احترامي لرأي الأخت منار إلا أن أسلوبها المميز في الطرح وطريقتها في التعبير دعاني للتعليق على رأيها..
فأنا لا أختلف معها في أن لكل قاعدة استثناء ، فإذا كانت صورة المرأة كزوجة وأم هي القاعدة العامة ، فإن ثمة صوراً أخرى كالمرأة غير المتزوجة التي لا تتحمل أعباء أسرية تدعوها للتفرغ لها..
وإذا كانت الوظائف المجتمعية قاعدة ، فإن الوظائف التي تستدعي وجود المرأة هي الاستثناء أيضاً من هذه القاعدة مما لا يدعو المرأة عامة أن تتخلى عن أهم وظائفها وأسمى مهامها
وأنا أتعمد في خطابي الحديث عن القاعدة العامة للمرأة الزوجة الأم التي هي منوطة بتشكيل وبناء ركائز المستقبل ألا وهم الأبناء..
تحقيق الذات..نعم هي في حاجة لتحقيق ذاتها..ولكن أليس في مهمتها كزوجة وأم ما هو كفيل يتحقيق بل بتقديس الذات..أليس لديها ما يحقق ذاتها حين تكلف بأهم صناعة مجتمعية إنسانية حضارية ألا وهي صناعة البشر أليس لديها ما يدعوها للفخر وهي الموصى بصحبتها والمجتباة لتكون الجنة على وقع خطاها..
لماذا تكون ذاتها دائما خارج المنزل وليست داخله..ولماذا يكون نجاحها على حفنة من الأوراق وبين أروقة المكاتب ولا يكون نجاحها هنا بين جدران المملكة التي هي ملكة متوجة على عرشها..
في رأيي الأمومة ليست مهمة مؤقتة تختص بالرضاع والهدهدة في الصغر.. الأمومة مشروع حياة يستحق أن تفرغ له المرأة حياتها من أي شيء ينازعها فيه..الأمومة حنان وعطاء.. تضحية وبذل.. مرافقة وصحبة.. توجيه ونصح.. قول وعمل..
الأم في عصرنا يجب أن تكون مظلة فكرية نفسية إنسانية ثقافية ممتدة لصغارها.. وتمتد هذه المظلة معهم وتكبر وتتسع وهم يعبرون مراحلهم المختلفة .. حتى تكون الأم قبلتهم وموضع ثقتهم ومكمن أسرارهم ومستودع أفكارهم وأحلامهم بل وحتى خيالاتهم..هذه المظلة تحتاج للبناء والإعداد والتهيئة الكاملة والتفاعل مع كل جديد..وليست في نظري مهمة مؤقتة بفترات الحمل والرضاع فقط..
وأتذكر في ذلك قول طبيبة وأستاذة جامعية ومديرة..ورئيسة.. تولت من المناصب ما يحتاج لصفحات للحديث عنه ، عندما سئلت في حديث إذاعي ماذا تتمنى لابنتها : قالت أن تتزوج في الصغر ولا تكون مثلي..
بل وعندما سئلت ماذا تتمنين للفتيات..قالت أن تكون هناك مدرسة بل وجامعة للأمهات..
نعم لقد علمنا بناتنا الكثير.. الطب والهندسة والصيدلة والزراعة و..و..و..ونسينا أن نضع مدرسة للأمهات..
في حين أن الأمومة مشروع حياة ووسيلة لتغيير وجه المجتمع إذا أحققناها حقها..
ولا أتصور أن الأم بهذا المفهوم الشامل المتكامل يمكن أن تجد بعد ذلك ما يدعوها للاكتئاب لأن مهمتها متنامية ممتدة عبر الزمن للأبناء والأحفاد ولكل من تمتد له يدها بالعطاء..
مرة أخرى تحية وتقدير