راحل ونازل

  • قَالَ حكيم : إنَّ الدُّنْيَا تُقْبِلُ إقْبَالَ الطَّالِبِ، وَتُدْبِرُ إدْبَارَ الْهَارِبِ، وَتَصِلُ وِصَالَ الْمَلُولِ، وَتُفَارِقُ فِرَاقَ الْعُجُولِ، فَخَيْرُهَا يَسِيرٌ، وَعَيْشُهَا قَصِيرٌ، وَإِقْبَالُهَا خَدِيعَةٌ، وَإِدْبَارُهَا فَجِيعَةٌ، وَلَذَّاتُهَا فَانِيَةٌ، وَتَبِعَاتُهَا بَاقِيَةٌ، فَاغْتَنَمَ غَفْوَةَ الزَّمَانِ، وَانْتَهَزَ فُرْصَةَ الإمْكَانِ، وَخُذْ مِنْ نَفْسِك لِنَفْسِك، وَتَزَوَّدْ مِنْ يَوْمِك لِغَدِكَ.
  • َقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: مَثَلُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَثَلُ ضَرَّتَيْنِ إنْ أَرْضَيْت إحْدَاهُمَا أَسْخَطْت الأخْرَى.
  • َقَالَ عَبْدُ الْحَمِيد الكاتب ِ: الدُّنْيَا مَنَازِلُ، فَرَاحِلٌ وَنَازِلٌ.
  • قَالَ حكيم : الدُّنْيَا إمَّا نِقْمَةٌ نَازِلَةٌ، وَإِمَّا نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ.
  • قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لاَ تَكُنْ مِمَّنْ يَقُولُ فِي الدُّنْيَا بِقَوْلِ الزَّاهِدِينَ، وَيَعْمَلُ فِيهَا عَمَلَ الرَّاغِبِينَ، فَإِنْ أُعْطِيَ مِنْهَا لَمْ يَشْبَعْ، وَإِنْ مُنِعَ مِنْهَا لَمْ يَقْنَعْ. يَعْجَزُ عَنْ شُكْرِ مَا أُوتِيَ، وَيَبْتَغِي الزِّيَادَةَ فِيمَا بَقِيَ، وَيَنْهَى النَّاسَ وَلاَ يَنْتَهِي، وَيَأْمُرُ بِمَا لاَ يَأْتِي. يُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلاَ يَعْمَلُ بِعَمَلِهِمْ، وَيُبْغِضُ
    الطَّالِحِينَ وَهُوَ مِنْهُمْ .
  • َقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليهما السلام: تَعْمَلُونَ لِلدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، وَلاَ تَعْمَلُونَ لِلْآخِرَةِ وَأَنْتُمْ لاَ تُرْزَقُونَ فِيهَا إلا بِعَمَلٍ.
  • َقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ نَكَدِ الدُّنْيَا أَنْ لاَ تَبْقَى عَلَى حَالَةٍ، وَلاَ تَخْلُوَ مِنْ اسْتِحَالَةٍ، تُصْلِحُ جَانِبًا بِإِفْسَادِ جَانِبٍ، وَتَسُرُّ صَاحِبًا بِمُسَاءَةِ صَاحِبٍ، فَالرُّكُونُ إلَيْهَا خَطَرٌ، وَالثِّقَةُ بِهَا غَرَرٌ.
  • َقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
    هِيَ الدَّارُ دَارُ الأذَى وَالْقَذَى             وَدَارُ الْفـَنَاءِ وَدَارُ الـْغِيَرْ
    فـَلَوْ نِلْتـهَا بِحَـذَافـِيرِهَا              لَمِتَّ وَلَمْ تَقْضِ مِنْهَا الْوَطَرْ
    أَيَا مـَنْ يُؤَمِّلُ طُولَ الْخُلُودِ          وَطُـولُ الْخُلُودِ عَلَيْهِ ضَرَرْ
    إذَا مَـا كَبِرْت وَبَانَ الشَّبَابُ         فَلاَ خَيْرَ فِي الْعَيْشِ بَعْدَ الْكِبَرْ
  • َقِيلَ لِزَاهِدٍ: قَدْ خَلَعْت الدُّنْيَا فَكَيْفَ سَخَتْ نَفْسُك عَنْهَا ؟ فَقَالَ: أَيْقَنْت أَنِّي أَخْرُجُ مِنْهَا كَارِهًا، فَرَأَيْت أَنْ أَخْرُجَ مِنْهَا طَائِعًا.
  • قال حكيم : طَالِبُ الدُّنْيَا كَشَارِبِ مَاءِ الْبَحْرِ كُلَّمَا ازْدَادَ شُرْبًا ازْدَادَ عَطَشًا.
  • رُوِيَ عَنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عليه السلام، أَنَّهُ قَالَ: فِي الْمَالِ ثَلاَثُ خِصَالٍ. قَالُوا: وَمَا هُنَّ يَا رُوحَ اللَّهِ ؟ قَالَ: يَكْسِبُهُ مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ. قَالُوا: فَإِنْ كَسَبَهُ مِنْ حِلِّهِ ؟ قَالَ: يَضَعُهُ فِي غَيْرِ حَقِّهِ. قَالُوا: فَإِنْ وَضَعَهُ فِي حَقِّهِ ؟ قَالَ: يَشْغَلُهُ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ.
  • قِيلَ لِبَعْضِ الزُّهَّادِ: ألا تُوصِي ؟ قَالَ: بِمَاذَا أُوصِي ؟! وَاَللَّهِ مَا لَنَا شَيْءٌ، وَلاَ لَنَا عِنْدَ أَحَدٍ شَيْءٌ، وَلاَ لِأَحَدٍ عِنْدَنَا شَيْءٌ.