معلمة ... ولم أجد نفسي فى التدريس

رقم الاستشارة:700-8
قسم:مهنية
مرسلة من: بسمة امل
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: أ. شروق محمد
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الجمعة, يناير 25, 2008 - 01:56
آخر تعديل:الأحد, يناير 27, 2008 - 00:40

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,

اشكركم على جهودكم جعلها الله في ميزان حسناتكم

وانا اطرح لكم مشكلتي او بمعنى اصح الهم الذي يلازمني واملي ان اجد منكم النصح والتوجيهه

فانا خريجة كلية التربيه قسم رياضيات دخلت هذا القسم دون رغبه مني ولكن بعد الاستخاره حاولت الانتقال للجامعه ولكن لم يكتب الله لي النقل فرضيت بالواقع ودخلت تحدي مع نفسي على ان انجح في هذا القسم رغم صعوبته وبفضل الله تخرجت من هذا القسم ولكن من السنة الثالثة وهي فترة التطبيق العملي ساءت حالتي النفسية لاني لم اجد نفسي بالتدريس ومع ذلك جاهدت نفسي وحاولت ان اقنعها بأني عندما اكون معلمة حقا فان الوضع يختلف ,,

وبعد تخرجي قدمت على المدارس الاهلية لأشغل وقت فراغي واثبت وجودي فكانت اول محطه لي في مدرسه ابتدائيه حاولت الاستمرار ولكني والله لم استطع اشعر بضيقه غير طبيعه وعدم القدره على التنفس ورغبه شديده في البكاء وبعد يومين من دوامي بالمدرسه وتكرار الاستخارة قررت عدم الاستمرار في هذه المدرسه

وبعد يومين تقريبا جأني اتصال من مدرسةاخرى قسم ثانوي ومتوسط فجددت الامل في نفسي وقلت ان التعامل معهم سيكون اسهل من الابتدائي (لأنها مرحلة تأسيس) ولكن املي خاب فما أن دخلت المدرسه حتى عاد لي الهم وضيقة الصدر لدرجة اني احيانا أستاذن واخرج من المدرسة رغبة في البكاء ولكني مع ذلك حاولت وحاولت التأقلم على الوضع وكتبت العقد مع المدرسة لمدة فصل دراسي وهاهو الفصل اوشك على الانتهاء وانا لم اشعر بالراحه لافي البيت ولافي المدرسه ,, وبعد هذا من المستحيل ان اعود الى التدريس مره اخرى لأنني سأعيش بهم وغم دائم,,

فسجلت في دورة حاسب لمدة ستة شهور ولكن اعلم ان الوظائف غير متاحه ولكن تسلية لنفسي الى ان اتوجهه التوجيه الصحيح لمستقبلي ,,

فأنا اشعر الآن بأن مستقبلي مجهول خصوصا انني اريد الاعتماد على نفسي فأنا الآن اريد دراسة دبلوم برمجة شبكات لمدة سنتين بس اني خايفه ان دراسة الدبلوم لاتفيدني في مستقبلي مثل دراسة الرياضيات ,,

ارجووو الرد فأنا والله متشتته واشعر بالضيقه ,,,

 

التعليقات

أختي

أختي الكريمة:
بينما يجد البعض التدريس وتوصيل المعلومة ونقل الآخرين من مرحلة الجهل إلى مرحلة العلم مهمة رائعة وعمل ممتع في ذاته ، يفتقد البعض الآخر لمهارات توصيل المعلومة والقدرة على الإلقاء والنزول لمستوى المتلقي لتبسيط المعلومات ونقلها بصورة مبسطة..
وبينما يتخذ البعض التدريس رسالة وغاية حياة يتخذها البعض وسيلة للكسب والتربح ووظيفة روتينية يتقاضى من خلالها راتبه الشهري..
ويبدو لي أنك اخترت دراسة التربية ثم قسم الرياضيات بصورة اضطرارية حيث لم يكن لديك خيارات أخرى..وهذا بدوره جعلك تختارين مهنة التدريس بصورة إجبارية..مما أورثك شعوراً بأن الأمر مفروض عليك ولم يكن لديك حق الاختيار فيه..
وسأحاول أن أطرح معك بعض الاحتمالات لحالتك:
فإما أن يكون لافتقادك حرية الاختيار في دراستك ثم مهنتك أثر في كراهيتك للأمر..
أو تكون حالة الضيق هذه حالة طبيعية ناتجة عن انتقالك من مرحلة الدراسة التي تعتبر مرحلة من الحرية وعدم الالتزام النسبي..إلى المرحلة العملية التي تعني الالتزام وتحمل أعباء ومسؤوليات العمل ، وبينهما فارق كبير يستدعي من المرء قدراً من الصبر والمجاهدة حتى يألف واقعه الجديد ويتفهم مسؤولياته ويعتاد أعبائه ، وهذا إذا كان هذا الشعور ينسحب على معظم الأعمال فهو يختلف من مهنة لأخرى بحسب المهام المكلف بها الموظف أو العامل..وربما لو أجريت احصاءً سنوياً لوجدت أن أكثر مشكلات العمل تتركز في العام الأول للعاملين بكافة القطاعات حتى يتفهموا مهنتهم وطبيعتها الوظيفية..
أو تكون المشكلة في أنك غير محبة لمادة الرياضيات وغير قادرة على التأقلم معها كدارسة ومعلمة لها..وهو ما يجعل مهمة تدريسك لها مهمة شاقة على نفسك..
أو أنك تفتقرين للمهارات اللازمة للمدرس الناجح من عدم الاقتصار على الطرق التقليدية في تلقين المادة وتوصيلها ومحاولة التنويع والتنوع في آدائك في المدرسة..
وعلى أية حال أتصور أن فترة يومين بالابتدائي وبضع شهور بالإعدادي أو الثانوي لا تكفي لتحكمين بها على نفسك وقدراتك كمعلمة..كما أنك حصرت المشكلة في شعورك بالضيق ورغبتك في البكاء ، ولم تذكري شيئاً عن تقييم من حولك لكٍ سواء كن من الطالبات أو الزميلات أو المشرفات على المادة أو ما شابه..
ولعله خيار صعب لكنني أرجو أن تأخذي فرصة ثانية في التدريس في الفصل الثاني مع محاولة التنويع في طريقة تلقينك للمادة وإعدادك لها..كمرحلة للتقييم النهائي لمشاعرك وإمكاناتك المهنية..
أما اختيار مجال آخر للدراسة فهو أمر يحتاج منك إلى تدقيق حتى لا تتكرر مشكلتك مع الرياضيات..
وإذا ما قررت تغيير تخصصك فحاولي وضع بعض الأشياء في اعتبارك:
- ميولك وقدراتك لدراسة هذا التخصص..
- الظروف المحيطة التي تمكنك من الاستمرار في هذا المجال..
- الفرص العملية التي توفرها دراسة هذا المجال..
وفقك الله وهداك إلى الخير