بين الوعي والاغتراب

رقم الاستشارة:900-29
قسم:مهارات
مرسلة من: ربى نجد
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: د.صلاح الدين السرسى
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الاثنين, يناير 21, 2008 - 22:44
آخر تعديل:الخميس, يناير 24, 2008 - 16:28

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا فتاه عمري 20 احس احيانا ان الدنيا راح تنتهي بعد فتره قريبه واشوف الناس احيانا تفكيرهم سطحي ولا فيه احد يفهمني والسبب يمكن مني لاني مااحب ابين اللي بداخلي لان البعض يبغى شرح طويل وانا اعجز اشرح لاني ما احب الكلام الكثير وبصراحة من فتره صرت ماتحمل اطول مع احدفي الجلسة من الاقارب الا اهلي والان تركت الدراسة مع العلم اني سنة ثالثة تربية بس لاني اشوف نفسي ما اصلح للتدريس ارجوكم انصحوني لاني احس اني في دوامة والناس حولي كانهم في مسلسل وانا اتفرج عليهم

ارجو الرد

التعليقات

الإبنة العزيزة

الحالة:مفتوح » مغلق

الإبنة العزيزة

الإيمان بالله والانتماء للوطن وسيلتان أمام كل إنسان للتغلب على اغترابه النفسي فأساس السعادة النفسية هو إحساس الفرد بانتمائه إلى أسرة وعقيدة ومجتمع ووطن, وبدون هذا الانتماء يصبح الإنسان غير مستقر نفسياً, يسير بلا اتجاه .والشعور بالاغتراب الذى تعانى منه لاينبع بالضرورة من ظروف اجتماعية وانما نجده عندما ينخفض تقديرك لذاتك .والاغتراب يبدو واضحاً عندما يتخذ المرء موقفاً سلبياً إزاء مجتمعه كأنه موضوع لا علاقة له به, فهو يشعر بالوحدة والعزلة حين لا يشعر بالطمأنينة نحو مستقبله في هذا المجتمع, ولا بين أفراده الذين يختلفون عنه, ولذلك تشعرين بغربتك عن الآخرين وعن الدراسة التى كنت منتظمة بها, وعن المكان الذي تعيشى فيه, وعن ذاتك.
ويمكن لهذا الاغتراب أن يكون طريقا للتكيف اذا ما ما أخذنا فى الاعتبار كونه مرحلة مؤقتة تتسم بالآتى :
1- الانعزال Isolationism وهو عملية الهروب الجزئي من الجوانب التي لا يستطيع المرء التكيف معها أو الانتماء لها .
2- الانسحاب withdraw-وهو عملية الهرب الكلي وعدم الانتماء من واقع المجتمع وقيمه .
الثورة Revolutions -وهو عملية الثورة على الواقع بقصد تغييره .
ولذلك عليك أن تركزى فى وسائل تغيير الواقع الذى سبب لك هذا الاغتراب ، ووضع الدراسة فى سياق التغيير المطلوب ، واستعادة ثقتك بذاتك وبقدرتك على التغيير ، والأهم استعادة ثقتك بالله لأن هذه الثقة هى التى سنتتشلك من هذا الإحساس .فلا سبيل لهزيمة الاغتراب إلا بمزيد من المعرفة المتحررة المبنية على الإدراك الشامل للطبيعة والمجتمع لكي تتيح لك الانغماس في ممارسة الحياة مثل العمل المبدع والحب والتذوق لمختلف الفنون وإنتاجها بناء على الإدراك الشامل وتوسيعا له وتعميقا لأبعاده المختلفة