أساليب وأفكار للثراء والنجاح (5)

بوب بروكتر
ترجمة : أسماء قطب

المال العقلي :

ابدأ حالاً في لعب مباراة عقلية مع نفسك ..
تعوَّد على رؤية نفسك وأنت تمتلك ثروة عظيمة ..
فكِّر في بعض الأشياء التي ستفعلها بهذا المال ، وابدأ في فعل ذلك بعقلك.. ولأن عقلك الباطن لا يستطيع أن يفرق بين فعلك لشيء ما حقيقةً وبين تخيُّلِ نفسك وأنت تفعله فإن هذا التمرين سوف يساعدك على تطوير الشعور بالثراء لديك سريعاً .
تذكر هذا القانون الثابت في تكوينك : يجب أن تحصل على الشيء بعقلك قبل أن تحصل عليه ببدنك . واعلم أيضا أن كل شخص يتحدث إلى نفسه بعقله ، وهناك من يفعل ذلك بصوت عالٍ ؛ لذلك كلما دخلت في محادثة خاصة مع نفسك فتحدث دائماً عن مزايا الشعور بالثراء.. هنيء نفسك على أنك قد أصبحت غنياً ، واستمع أيضا إلى تهنئة الآخرين لك . واعلم أنه على الرغم من أن ذلك قد يبدو كلعبة تلعبها فإنك تفعل شيئاً من أذكى الأشياء التي يمكنك فعلها.. إنك تعمل من الجهد الأعلى للأقل.
إنك تعمل ضمن برنامج لتطوير الذات.. أنت على وشك أن تتعلم أكثر عن نفسك ، ويجب عليك أن تفهم هذا العامل الخفى في شخصيتك إذا كنت ترغب في تطوير نفسك . في الحقيقة .. لن ترى أبداً الجزء الأعظم من تكوينك لأنه غير مادي . ولكنك ستدرك قريباً أنك تعيش في وقت واحد بثباتٍ على ثلاث مستويات واضحة من التكوين : لديك روح ، لديك عقل، وتعيش في جسم مادي.
لفهم هذه النظرية بطريقة أفضل ، يجب أن تضع في اعتبارك أنك تعيش فى وقت واحد في ثلاث مستويات واضحة من الوجود:

1)المستوى الروحي للأفكار( أعلى جهد )
2)المستوى العقلي للأفكار( جهد متوسط )
3)المستوى البدني للنتائج ( أقل جهد )
فإذا فعلت ما اقترحتُ عليك فعله ، فإنك تستخدم " طبيعتك الدينية " فحسب لاختيار الأفكار والتي سوف تبنى الخطة ، مثل " المال شيء جيد " " أنا أحب الناس واستخدم المال " " المال هو الخادم وأنا السيد ". في حالتنا هذه، تتكون الخطة من " ثروة شخصية عظيمة " أو " نجاح مالي حقيقي ". كن مدركاً بشدة بأن الخطط - مثل خطة النجاح المالى - لا تتكون بنفسها .. يجب أن تتدخل الشخصية البشرية في هذه العملية بالتفكير في الأفكار التي ستستخدم لبناء الخطة . هذا هو الشيء الذي يجعل البشرية (مخلوق إبداعي) في أعلى صور الإبداع ،و بالاحتفاظ بهذه الأفكار الجميلة وصورة النجاح المالي في عقلك سوف تتمكن في النهاية من جعل الأفكار تتحقق في الحياة ( كنتائج ). كلما تقدمت في هذا الكتاب سوف ترى كيف يحدث ذلك حقيقة.
والآن .. دعنا نخطو خطوتين للخلف .. تذكر أنني قد كتبت في فقرة سابقة أنك تعمل من الجهد الأعلى للأقل.. ما أقصده بهذه العبارة هو أنك تعمل من:

الأفكار ( الروح )
إلى
الخطة ( العقل )
إلى
الشيء ( المادة )

فضلاً عن أن تعمل من :

الشيء ( المادة )
إلى
الأفكار ( الروح )
إلى
الخطة ( العقل )
كما فعلت أنت في الماضي وكما سيفعل الغالبية العظمى من الناس فى المستقبل ، وهذا يعني أن معظم الناس ينظرون إلى النتائج في حياتهم ، ثم يتركون هذه النتائج تُملي عليهم الأفكار التى سوف يستخدمونها لبناء خططهم.. على سبيل المثال: إذا وجدوا أن حسابهم البنكي خالٍ ( نتيجة ) فإنهم سيختارون التفكير في أفكار العجز والخسارة ، ثم يستخدمون هذه الأفكار لبناء خطة الفقر.. وبما أن الأفكار التي يحتفظون بها في عقولهم يجب أن تظهر في النتائج المستقبلية ، فإنهم حقيقة يقومون بالأداء المعاكس لأكثر شيء قالوا إنهم لا يريدونه وهو : الحساب البنكى الخالي ؛ ليستمروا بعد ذلك في حلقة مفرغة من الخسارة المترتبة على التفكير الخاطئ ، وهذه ليست هي الحياة التي يريدها لنا خالقنا.
قد تقول لنفسك : إنها حجة سخيفة ، إذا كان حساب البنك خالٍ فهو خالٍ. فليس من المعقول أن تنظر إلى حساب بنكي خالي وتتمكن من تخيل ثروة عظيمة .. وأنا أقول لك : أن هذا هو ما يديم الفقر ، ويجعل الفقراء يتضاعفون.
يجب أن تبدأ في فهم أن وضعك الحالى من حيث حسابك البنكي.. مبيعاتك، صحتك.. حياتك الاجتماعية .. وضعك في العمل ..الخ ليس إلا التطبيق المادي لتفكيرك السابق.. إذا كنت ترغب بأمانة في تغيير أو تحسين نتائجك في عالمك المادي، فيجب أن تُغير أفكارك .. والآن.
إذا أخذت الوقت الكافي لتفكر حقيقة من خلال المعلومات التى عرضناها، فستستنتج أن ما قلناه له معنى رائع.
إن أي شخص يفهم حقيقة معنى" العملية الإبداعية " سوف يخبرك أن ما قُلتُه ليس صحيحاً فقط ، ولكنه قانون طبيعي في تكوينك . لقد أعطاك الله القدرة على بناء أية خطة ترغب فيها . لقد " ولدتَ غنيا " والوفرة التي لديك تكمن في الأفكار، وبالتالي : كن جيداً مع نفسك .. اختر الخطط العظيمة ، وكف عن السماح لعالمك المادي بالتحكم في تفكيرك.
يمكنك أن تفهم بسهولة الآن كيف يقع كل شخص في " الخطأ الكبير ". قال (إيمرسون) في مقالة عن الثقة بالنفس : " الحسد جهل " بكلمات أخرى، الحمق الحقيقى هو أن تنظر إلى نجاحات أو نتائج شخص آخر ثم تحسده. هؤلاء الأشخاص قد اختاروا أفكارهم أولاً لكي يقوموا ببناء صورة الشيء الجيد في عقولهم والذي قد تحقق الآن في حياتهم ، وقد اختاروا هذه الأفكار من المصدر المطلق للمدد وهو متاح للجميع - بما فيهم أنت .
وهذا هو ما قصده الفنان الكبير ( فينسينت فان جوخ) عندما سُئل : كيف قام بهذا العمل الرائع فقال: " لقد حلمت بلوحتي ثم رسمت حلمي ". بكلمات أخرى : لقد رأى لوحته بعقله أولاً ، ثم صنع نسخة زيتية على القماش مماثلة للأصل الموجود في عقله . في الحقيقة ، فإن لوحة (فان جوخ) الحقيقية لم يتم بيعها مطلقاً ، بينما أكتب هذا أستطيع أن أراك وأنت تقرأ وأسمعك تقريباً وأنت تفكر " هذا يعطى الكثير من المعاني .. الآن أنا استطيع الرؤية ".
منذ سنوات قليلة كانت (مارى سندر) تجلس في إحدى محاضراتي مع زوجها أوسكار، وقد أعطتني مثالاً (للينكولن) من الأمثلة التي أحبها حقيقة وأستخدمها مع الآلآف من الأشخاص . يقول لينكولن : " أن تؤمن بالأشياء التي تستطيع أن تراها وتلمسها لا يمثل أى إيمان مطلقاً ، ولكن أن تؤمن بالأشياء التي لا تراها فهو نعمة ونصر ".
أليس هذا رائعاً . شكراً لمارى مرة أخرى.
آمل أن تكون قد فهمت الآن الحكمة من بعض هذه التمارين العقلية التي اقترحتها ؛ لذلك استمر في تكرار " أنا غني ، أنا ثري ، المال شيء جيد ". تخيل نفسك بعقلك وأنت تفعل ما ستفعله عندما تصبح في الموقف الجديد.
تخيل هذه الثروة العظيمة ، وتخيل نفسك في هذا الوضع بالفعل ، وتذكر بالرغم من ذلك أن المال هو الخادم وأنت السيد ، أنت تحب الناس وتستخدم المال .
قبل أن تبدأ في قراءة الفصل التالي أعد قراءة هذا الفصل " أنا والمال " لأن إعادة القراءة ستساعدك على التخلص من فكرتك القديمة عن المال ، والتي تسبب لك إحساساً بعدم الراحة عندما يتطرق الحديث إلى المال .. كرر في نفسك عدة مرات كل يوم " أنا و المال " حتى تدرك تماماً كيف تشعر بالسعادة عندما تفكر في الثروة.
ابتعد عن التحدث إلى العديد من الأشخاص حول هذه الفكرة الجديدة المتعلقة بالمال حتى تحصل على فكرة راسخة في نفسك وتشعر بالثقة عند شرح ما تعلمته للآخرين .
تذكر أن سماع التعليقات السلبية من الأشخاص الذين لم يفهموا الحقيقة لن تفيدك بشيء إن لم يكن العكس ، فإنها سوف تجعلك تشك في نفسك ..لا ينبغي أن تسمح بحدوث ذلك ؛ لأنك عندما تفكر في " أنا والمال " فإنك سترى صورة جميلة تظهر على شاشة عقلك

" الحياة الجيدة مكلفة
هناك طريقة أخرى لتحيا
وهى ليست مكلفة بهذا الشكل
ولكنها ليست جيدة على الإطلاق."
....... يتبع

المقالات السابقة :

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (1)

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (2)

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (3)

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (4)

التعليقات

جاء في وقته ..

شكرا لك يا أسماء ... على ترجمة هذا الموضوع فقد أدركت أهميته هذا اليوم !

سأقرأ المقالات السابقة بتمعن أكبر .. فمع الغلاء الفاحش -هذه الأيام- أصبحت أفكّر جديا في أساليب للثراء ..!

تمنياتي لكل الشعوب الإسلامية بالثراء .. الثراء .. الثراء .. ( المالي/المعرفي/التكنولوجي) ..

كلام من درر

نعم يجب ان لا يكون تفكير الواحد منا سلبيا بل يجب ان يكون ايجابيا لينعم بالنجاح

قال رسول الهدى تفاءلوا بالخير تجدوه أي حاول أن يكون تفكيرك وتفاؤلك ايجابيا دائما وانتبه من  السلبية هنا فهي مخالفة لقول الرسول صل الله عليه وسلم فعكس التفاؤل هو التشاؤم ويجب أن يكون مع تفاؤلك يقينا وإلحاحا  فالله سبحانه يحب العبد اللحوح أي الذي يلح في طلب الحاجة ولكي تصل إلى أن تكون حق يقين

ولكن للأسف الأكثرية يكون دعائه وطلبه من الله  بعلم اليقين ولم يرتقي إلى حق اليقين ولو ارتقى لهذه الدرجة من اليقين لناله

 فالاستغفار وكما ذكره الله على لسان نبيه نوح ينتج عنه كما بينته الآية الكريمة التالية

( فقلت استغفروا ربكم انه كان غفارا ) والنتيجةيرسل السماء عليكم مدرارا ( أي ينزل لكم الغيث متتابعا يا من شعرتم بالقحط ونقص الماء )ويمددكم بأموال وبنين ( أي يرزقكم المال او ما يحصل به المال من ملك تجني به مال يغنيك )( ويرزقكم بنين يا من تبحث عن الذرية لعقم او تأخر زواج )ويجعل لكم جنات ويجعل لكم انهارا( أي حدائق ومزارع وانهارا لتسقوها منه )ثم يعقب الله ويضرب الأمثال لقدرته بأنها تفوق ما تتصورون 1.      مَّا لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا

2.      وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا

 3

.      أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا

 4.      وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُو

رًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا

 5.      وَاللَّهُ أَنبَتَكُم مِّنَ الأَرْضِ نَبَاتًا

 6.      ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجًا

 7.      وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ بِسَاطًا

8.      لِتَسْلُكُوا مِنْهَا سُبُلا فِجَاجًا

 ويقول المصطفي صل الله عليه وسلم بالحديث

لو توكلتم على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتعود بطانا .....هذا ما أسعفني وأرجو أن يكون لي تعقيبا آخر إن شاء الله ودمتم بخير

أخوكم خالد القصير