أساليب وأفكار للثراء والنجاح (4)

الشعور بالثراء :

أنا أعتقد أنك ستوافق على أنه من الحقائق الواضحة أن الإنسان لن يستمتع أبداً بأي شيء لم يدرك شعوره بعد .. على سبيل المثال: نحن لم نستمتع برفاهية السفر بالطائرات بسرعات هائلة حتى أدرك الأخوان (رايت) كيف تستطيع أن تطير؟ .
لقد طور (توماس أديسون) الوعي الشعوري بالصور المتحركة وقدم لنا نوعاً جديداً من التسلية ..
الدكتور جوناثان سالك أصبح مدركاً شعورياً بكيفية تطوير مصل يمكنه مقاومة مرض شلل الأطفال المروع - و الذى يعرف بـ polio - و كنتيجة لإدراك (سالك) الجديد، فإنك نادراً ما تسمع عن إصابة شخص ما بهذا المرض في هذه الأيام.

لقد أدرك (الكساندر جراهام بل) كيفية نقل الصوت البشرى عبر الأسلاك المعدنية ؛ وكانت النتيجة أننا نستمتع جميعاً باستخدام الهاتف.
لا فائدة من القول بأنه يمكننى أن أستمر في سرد العديد من الأمثلة ، ومع ذلك، فإن النقطة التي أرغب في إحضارها إلى مقدمة عقلك هي أن هذه الاختراعات - أو المعرفة التي جاءت من هذه الاختراعات - كانت موجودة دائماً.
في الحقيقة كل المعارف الموجودة والتي سيتم اكتشافها هي متاحة بسهولة في كل الأماكن وفي كل الأوقات ولكنها تحتاج إلى شخص ذكي ليجمع نماذج التفكير هذه معاً ويكّون أفكاراً تتطور إلى ما نسميه (بالإدراك) قبل أن نتمكن من الاستفادة منها.
إننا نطفو على " محيط " من طاقة التفكير، حيث توجد كل المعرفة التى تم وسيتم اكتشافها.
إننا أيضا محاطون بالوفرة ؛ لأننا عندما ننظر إلى الطبيعة فى أى مكان فإن عيوننا تلتقى بوفرة رائعة ، حيث إن الطبيعة لا تعرف ما يسمى بـ " الفشل " ؛ لذلك لا يوجد و لن يوجد نقص فى أى شيء عدا الإدراك الشعوري . ولكن إذا كنت ستبدأ في اختراق هذا العالم من الثراء، فمن أهم الأشياء على الإطلاق أن تبدأ فى التفكير.. بكلمات أخرى : يجب أن تفتح عقلك لطاقة التفكير التي سوف تخلق في عقلك الشعور بالثراء .
إنك مدركٌ إدراكاً تاماً بأنه يوجد حرفياً الآلآف من الأشخاص الأمناء الجيدين الذين يعملون بجد من أجل بقائهم التام على هذا الكوكب ، ومع ذلك فلن يكونوا أغنياء أبداً.. بالنسبة لهؤلاء الأشخاص فإن الحياة هي عملٌ ثابت منذ شروق الشمس وحتى الغروب ، ولكن الأفكار المقترحة في هذه الصفحات قد وُضعت هنا على أمل أن تحرك عقلك لهذا الأسلوب الجديد فى التفكير.
الإدراك يتم تنميته بالتفكير، ودائما هو كذلك ، وبغض النظر عن وضعك الحالي في الحياة ، فإذا رغبت في أي وقت في تحسينه وفي أن تصبح ثرياً حقاً - كما يعتقد هذا الكتاب أنه بإمكانك - فيجب عليك أن تبدأ التفكير في الثراء بعقلك . الآن وليس عندما تنتهي من الكتاب ، وليس عندما تنتهي من هذا الفصل .. ليس غداً أو الأسبوع القادم أو الشهر القادم أو العام القادم. يجب أن يتم ذلك الآن . التفكير هو أعلى وظيفة يستطيع الإنسان القيام بها. وعلى الرغم من ذلك ، ولسوء الحظ ، فإن القليل من الناس هم الذين يقومون بالتفكير. إنهم يخدعون أنفسهم لأنهم يعتقدون أنه بسبب وجود بعض النشاط العقلي في عقولهم فهم إذن يفكرون ، ولكن الحقيقة هي أن معظم الناس ببساطة يمارسون القدرة العقلية المسماة بـ " الذاكرة ". إنهم يسترجعون أشياء قديمة ... مجرد صور قديمة جداً تظهر على الشاشة في عقولهم.
من الضروري أن تبدأ هذا الأسلوب الجديد في التفكير من هذه اللحظة ؛ لأنه بذلك ، سيصبح كل نسيج في تكوينك ممتلئاً بطاقة التفكير الجديدة هذه.
يتضمن جسمك الملايين والملايين من الخلايا ، وكل واحدة منها تتأثر في حركتها بنبضات التفكير. ولذلك، ففي اللحظة التي تبدأ فيها بالاستمتاع بأفكار الاسترخاء، يصبح جسمك مسترخياً ، وفي اللحظة التي تبدأ فيها بالتفكير فى الأفكار المقلقة والمخيفة، يصبح جسمك مشدوداً وصلباً ، وعندما تبدأ في التوسع في التفكير في الثراء وتبدأ في رؤية نفسك كشخص شديد الغنى محاط بطاقة التفكير فإن جسمك وعقلك سوف يتحرك بثبات إلى موجات الثراء ، وسوف تبدأ كالمغناطيس في جذب كل شيء ضرورى لك لتصبح غنياً.
أنا أعلم أنه بالنسبة لغير المدربين قد تبدو هذه الأفكار غريبة كأي شيء يمكن أن يفكر فيه الإنسان ، ومع ذلك، فإنها حقيقة ؛ لأن الإدراك العقلي للثراء دائماً يسبق الثراء في العالم المادي ، وليس من الصعوبة بالنسبة لأطفال اليوم الذين ولدوا لعائلات شديدة الغنى أن يفكروا في أفكار الثراء وأن يمتلكوا هذا الشعور بالثراء ، حيث إن هذا هو نوع التفكير الوحيد الذي تعرضوا له منذ ولادتهم. لقد فكروا في الأشياء التي اعتادوا عليها .
ومع ذلك فإن معظم الناس لم يولدوا في هذا المناخ وبذلك فهم لم يحاطوا بهذا النوع من التفكير. ولذلك، يجب علينا أن ننمى فهمهم للأسئلة التالية:

1- كيف تكيَّفنا ؟
2- لماذا نحصل على النتائج التى نحصل عليها؟
3- كيف يمكننا تغيير طريقة تفكيرنا أو تكيفنا؟
هذا ليس بالشيء السهل لتفعله .. إنه يحتاج للكثير من التدريب .. إنه يحتاج لرغبة هائلة.. إنه يحتاج للكثير من المجهود الشاق، وهذا هو السبب الحقيقي وراء قلة عدد الأشخاص الذين يتغيرون . ومع ذلك فإني أريد منك أن تعلم أنه بغض النظر عن مدى الصعوبة التي تواجهها، فمن الممكن أن يحدث هذا التغيير في فترة قصيرة نسبياً .
التعويض الذي ستحصل عليه مقابل مجهودك سوف يسرك. أنا أعرف ذلك ؛ لأني فعلته ، وأعرف العديد من الأشخاص الذين فعلوا نفس الشيء ؛ لذلك فإنه من الضروري لك أن تفعله .
الحقيقة المؤكدة أن التقاطك وقراءتك لهذا الكتاب هو كل ما تحتاج إليه لتثبت أنه لديك حقاً الرغبة في التغيير.
أكثر من ذلك فهناك طريقة مؤكدة بالنسبة لك لتحصل على الأشياء الجيدة التي ترغب بها ، وهذا الكتاب سوف يحدد لك الطريق.

هناك قوة حقيقية بداخلك :

تحت مستوى وعيك يوجد كنز عظيم في عقلك الباطن وهذا هو الجزء الذي نريده في شخصيتك لنبدأ التأثير من خلال نموذج التفكير الجديد الخاص بنا.
ولكي نجعل الموضوع واضحاً ومتماسكاً فكِّر في الجملة التالية : أي فكرة، خطة، أو سبب يمكنها أن تُزرع في العقل الباطن بتكرار التفكير وبتفويض من الثقة والتوقع .
قد تتساءل : هل يمكن شرح مدى صحة هذه الجملة من خلال التجربة والملاحظة ، أم هل هناك أية طريقة أو أسلوب معروف يتم من خلاله تأكيد هذا الدليل . وإذا كانت هذه الطريقة أو الأسلوب موجوداً فهل هو متاح للجميع؟ هذه الأسئلة يمكن الإجابة عنها بـ " نعم " المؤكدة. كلما تقرأ، تختبر، وتجرب الأفكار التي ستأتي في الصفحات التالية فسوف تستطيع الإجابة عن هذه الأسئلة لنفسك . ومن الضروري أن تُجيب عليها بنفسك ؛ لأنه بالنسبة للبشر لن نؤمن بصدق شيء ما حتى نكتشفه حقيقة بأنفسنا.
لقد كتبت هذا الكتاب مع الأمل الخالص بأن أتمكن من توجيهك للاكتشافات العديدة التي تقع بداخلك بتكرار أفكار الثراء . يجب أن تبدأ في رؤية المال كخادم مجتهد مطيع يمكنك أن تستخدمه لتكسب المزيد منه ، ولتحصل على خدمات أبعد كثيراً من الخدمات التي تتمكن من الحصول عليها بدنياً .
من الضروري أن تشعر بالراحة عندما تتحدث عن المال ؛ لأنك حقيقة قد " ولدتَ غنياً ". أنت تملك كل الأدوات العقلية الضرورية لجذب الأفكار التى تحيط بك ؛ لخلق الوعي المطلوب بالنسبة لك للحصول على الثراء الذى اخترته .. النقص والعجز يتواجدان فقط عندما نترك لهما فراغاً في عقولنا. ولكن الشعور بالثراء لا يعرف النقص ولا العجز.
تحرر لتزيل الغطاء تماماً عن عقلك المدهش ، مع الاحترام لقدرتك على الكسب، ولتفهم أن الثروة التي تبحث عنها كانت ولا تزال تبحث عنك فى المقابل ... إذن : افتح أبواب عقلك الواعي على مصراعيها الآن ، وأبدأ في استقبالها.
... يتبع

المقالات السابقة :

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (1)

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (2)

أساليب وأفكار للثراء والنجاح (3)