| رقم الاستشارة: | 900-1541 |
| قسم: | مهارات |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | أ. شروق محمد |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الاثنين, يناير 7, 2008 - 00:14 |
| آخر تعديل: | الاثنين, يناير 7, 2008 - 00:15 |
29
الاردن
عزباء
دبلوم
بلا عمل
المشكلة الحالية
اني اختنق ..منذ اكثر من عشرين عاما وانا امارس العادة السرية منذ كنت طفلة لا تعرف اي شيء عن العلاقة بين الرجل والمرأة ..كبرت وكبر معي ايذائي لنفسي وتعلمت اشياء اخرى كثيرة كنت اشعر دائما اني افعل ذلك مضطرة ..لا زلت احاول من فترة التخلص من ذلك لكن دون جدوى في كل يوم تسوء الامور الاكثر واتورط باشياء تزيدني غرقا في الوحل ..اتعلق بالناس ممن احبهم من غير اهلي تعلقا يزعجني انا فكيف هم ؟؟دائما اشعر بالخوف وكأني اتأهب لشيء سيحدث فجأة طالما عانيت منه ...الخوف يلازمني ..وشعور بالقهر والظلم
الأسباب المتوقعة لها
ما عدت ادري ..ربما انها تلك التحرشات التي كانت تحدث في طفولتي ومراهقني بكثرة ..وربما انه العنف الاسري الذي ما كان يهدأ في بيتي ..ورما شعوري بأني لست جميلة كالاخريات
محاولاتك لحل المشكلة
حاولت الكثير ..منها الالتجاء لناس احسبهم متفهمون ...ومحاولتي لحفظ كتاب الله ..اللجوء الى الصيام والذكر والدعاء
إضافات أخرى
دائما اشعر ان في صدري صرخة تخنقني اتمنى اخراحها ...احتاج لمن افضي اليه بكل شيء ..احتاج لان ابكي لاخرج من قلبي كل هذا الالم ..احتاج للموت ..او للحياة
التعليقات
الإجابة أختي
الإجابة
أختي الكريمة
بداية..لقد بدا لي من رسالتك مدى الألم الفادح الذي تعانينه من جراء هذه الممارسات..
وحسبك ما تحمله نفسك من ألم وندم وشعور قاتل بالذنب ليكون هذا هو بداية الطريق للخروج من الأزمة ، بل من الدوامة التي وقعت في أسرها منذ الطفولة..وحسبك ما أقدمت عليه من محاولات عديدة كان آخرها هو الكتابة إلينا لتبحثي عن مخرج لأزمتك.. وهذا يشير إلى فطرتك السليمة وطبيعتك النقية التي تنأى عن الاستمرار في الخطأ ، والانغماس أكثر وأكثر في المعصية..
أختي الفاضلة لا يخفى على أحد مضار ممارسة العادة السرية ومما تسببه من مشكلات نفسية وصحية وأخلاقية منها على سبيل المثال:
الإنهاك الكامل لقوى الجسم ولا سيما للأجهزة العصبية والعضلية ، وآلام الظهر والمفاصل والركبتين ، إضافة إلى الرعشة و ضعف البصر وهذه الأعراض تظهر تدريجياً بعد سن العشرين..
ومنها أيضاً التشتت وقلة التركيز وضعف الذاكرة ، وتعطل قدرات الإنسان لرغبته الدائمة في النوم والاسترخاء ، والرغبة في العزلة والفشل الاجتماعي ، ثم الإحساس الدائم بالألم والحسرة وضعف الثقة في الذات..إلى غير ذلك من أضرار ومشكلات تمتد إلى ما بعد الزواج وتحول دون الاستمتاع الطبيعي بين الزوجين وقد تؤدي للطلاق..
هذا بخلاف عدم مشروعية هذا الأمر برمته الذي يعزل الإنسان في دائرة من الخواطر الآثمة والأفكار الشائنة ويحجبه عن الاستقامة والفوز بقرب الله ورضائه.
وقد لا أكون في حاجة لأن أسرد عليك كل هذا مما تعانين بعضه وأكثر ..لكن ما نحتاج إليه الآن هو طرح بعض الخطوات العملية التي تعينك على التغلب على هذه المشكلة والإقلاع عن هذه العادة ، وقد طرحت أنت في رسالتك بعضاً من المحاولات التي لجأت إليها للخروج من تلك الأزمة..لكن في رأيي أنك استعجلت جني الثمار ، وتصورت أنك بمجرد الاجتهاد في الصلاة والدعاء والالتزام بالأذكار ومحاولة حفظ القرآن ستنتهي المشكلة ، وتتمكنين من الخروج من هذه الدائرة ، لكن لاحظي يا أختاه أنك دأبت على ممارسة هذا الأمر منذ الصغر..واستمر الأمر معك أكثر من عشرين عاماً ، وهو ما يعني أن الأمر يحتاج منك مزيداً من الجهد والصبر والمثابرة والإصرار للإقلاع عن ذلك ، وما سأطرحه عليك الآن هو عدة خطوات أدعو الله أن يعينك على ابتاعها والالتزام بها حتى يأذن الله وتبرئي من هذا الأمر:
- بداية وقبل كل شئ الاستعانة بالله عز وجل ..ليس فقط بآداء الفرائض وإنما بآداء النوافل وخاصة قيام الليل ، ولتخصصي السجدة الأخيرة من كل صلاة للدعاء بالشفاء من هذا الأمر ومن الأدعية المأثورة للجهاد ضد النفس والهوى:
)* اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) يقال بعد كل صلاة فريضة .
* اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى .
* رب أعوذ بك من همزات الشياطين ، وأعوذ بك رب أن يحضرون .
* اللهم حبب إلىّ الإيمان وزينه في قلبي ، وكره إلىّ الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلني من الراشدين.
*ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك آنت الوهاب.
* اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمّن سواك .
- الابتعاد عن المثيرات من صور وأفلام خليعة وكلمات أو قصص مثيرة ، والابتعاد عن صديقات السوء ممن يمكن أن تدور بينهن مثل هذه الأحاديث أو يتبادلن بعضا من هذه المواد الإباحية.
- ملء حيز الفراغ في حياتك بما هو نافع ومفيد كتقديم العون في شئون المنزل ، تكوين صداقات طيبة ، ارتياد المساجد وحلقات العلم مما يمكن أن يرتقي بخيالك وخواطرك وينقيها من الخواطر الملوثة والذكريات السيئة ، ويساعدك على التعرف على أنماط راقية من الصديقات والزميلات ، الانضمام إلى جمعيات خيرية لها نشاطات خيرية كزيارة المرضي بالمستشفيات ودور رعاية الأيتام والعجزة إن وجد في بلدتكم مثل هذه الجمعيات ، وهذا سيمنحك ثقة في ذاتك وشعوراً بجدوى حياتك ، ويزيدك قوة في مواجهة هذا الأمر..
- كما أن هناك بعض العادات التي يمكن اتباعها عند النوم وهو الوقت الذي ينفرد فيه المرء بنفسه ، وتتكالب عليه وساوس الشيطان ليقع في المعصية ومن تلك العادات:
• عدم الإسراع إلى النوم إلا بعد الشعور التام بالانهاك والتعب.
• الوضوء والتطهر قبل النوم ، وصلاة ركعتين نافلة ليكون آخر عهدك بأحداث يومك هو الوقوف بين يدي الله عز وجل ، وسؤاله العون والمغفرة.
• عدم النوم على البطن مما يمكن أن يسبب هياجاً واستثارة.
• عدم النوم بملابس خفيفة يسهل كشفها واجتناب احتضان شئ عند النوم.
• حفظ الأدعية والأذكار المأثورة قبل النوم وترديدها لتعيذك من الشيطان الرجيم.
وأخيراً أسأل الله لك العفو والعافية والهداية..وأن تنتصر فيك فطرتك السليمة وطبيعتك النقية الطاهرة على ما ألم بك.
وفقك الله وهداك إلى الخير..