| رقم الاستشارة: | 900-24 |
| قسم: | مهارات |
| مرسلة من: | رهف |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | د.صلاح الدين السرسى |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الخميس, يناير 3, 2008 - 09:03 |
| آخر تعديل: | الثلاثاء, يناير 8, 2008 - 13:54 |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أكتب إليكم مشكلتي التي أعاني منها منذ سنين علي أجد لديكم حل لها بإذن الله تعالى
لا أعرف ماذا أسمي الحالة التي أعيشها
هل هي حساسية مفرطة
أم ضعف شديد يجعلني من الصعب أن أعايش هذا العالم
تكمن مشكلتي في حساسيتي المفرطة في جميع الأمور مما يعيق إنتاجي في عملي و متابعة حياتي الإجتماعية بطريقة طبيعية
فأنا لا أحتمل أي إنتقاد مهما كان بسيط و إن كان الإنتقاد بناء
فإذا واجهت أي انتقاد تتسارع دموعي في التساقط مما يضعني في مواقف محرجة
و ما أفضع من هذا هو أحيانا إن كانت هناك نقاشات حادة و إن لم أكن أنا ممن يوجه إلي العتاب أو النقاش أتأثر بشدة و تضيق بي نفسي فلا أتمالك نفسي و أبكي كأني طفلة
المشكلة أنني كلما كبرت كلما زادت لدي الحساسية وأصبحت أبكي على أتفه الأمور
و مهما حاولت أن أكبت دموعي لا أحس بالراحة بل تجتاح نفسي أحاسيس بالضيق الشديدة التي تخنقني
و مايزيد الطين بلة أنني لا أحتمل المزاح
فإذا حاول أحد إخوتي بممازحتي بالمزاح الثقيل لا أحتمل و أبكي مع أني أعلم أنه مجرد مزاح
و أحيانا إذا بدأت بالبكاء لا أستطيع التوقف بسهولة بل يستمر مدة طويلة
في الفترة الأخيرة زادت مشكلتي حيث أصبحت ما أن أقرأ حدث مأساوي أو قصة حزينة إلا و أبكي و إن حبست دموعي أظل مكتئبة و لا يذهب عني هذا الإكتئاب إلا حين أطلق سراح دموعي
حينها فقط أحس بالراحة النفسية و راحة البال
أحيانا كثيرة أتمنى أن لا تكون لدي مشاعر كي أحس بالراحة
لا أعرف ماذا أفعل؟
أريد أن أكون قوية لا أخاف ولا أزعل و لا أبكي
أريد أن أكون ناضجة و طبيعية مثل من هم بسني
التعليقات
الإبنة العزيزة
الإبنة العزيزة
من البديهى أن التأثر الزائد ، والانفعال المتطرف والتعاطف المبالغ فيه ، خصائص غير طبيعية ، تخفى خلفها بعض الاضطراب فى مسار النمو النفسى ، وعدم وصول المرء الى درجة النضج الكافية للتعامل والتفاعل السوى الذى يكون فيه الانفعال بحجم الحدث ، والشعور مرتبط بالفكر ، ولاشك أن السمة الرئيسة في هذا الاضطراب هي نمط من الانفعالية الزائدة وطلب انتباه الآخرين. و الطمأنة والاستحسان والاطراء من الآخرين والإنزعاج في المواقف التي لا تكون فيها محور الاهتمام.
والتعبير عن الانفعالات بشكل مبالغ فيه وغير ملائم للموقف. فقد تغضبى أو تحزنى أو تفرحى بدرجة لايبررها الموقف ولا نتحملى الاحباط الذي قد يصيبك نتيجة لتأخر أو تأجيل حصولك الاشباع الفورى. والسعى المستمر الى كسب الإرضاء الفوري.
وقد تتمتعى بالحيوية والتمثيلية والمحاولة الدائمة لجذب الانتباه والمبالغة في العلاقة بالآخرين وتفضلين لعب دور الضحية دون وجود وعي بهذا .وتبحثين عن الإثارة ، وتشعرين بالملل بسرعة. وقد يعود هذا الى وجود ما يسمى بالكبت الذى يمثل آلية دفاع للذات تُطرح بواسطتها وتظل خارج ساحة الشعور عواطف، وأفكار، وذكريات، مرتبطة بدافع غير مقبول. والكبت ظاهرة لا شعورية. والكبت لا يُمارس على الحالة الانفعالية ولا على الدافع، بل على الإمتثال لهذا الدافع. فالمرفوض إنما هو ترجمة الدافع إلى كلمات وأفكار أو صور. وتظل الأنا مجندة باستمرار بغية إبقاء المكبوت خارج حقل الشعور.
والكبت إجراء دائم يقتضي صرف طاقة مستمر. ويعتبر الكبت أساس الحيل الدفاعية جميعا, و لكن إذا سيطر الكبت على الفرد أنتقل به إلى حالة المرض و من ثم الوقوع في سلوكيات غير طبيعية. قالكبت المتصل يمنع الفرد من مواجهة مشاكلة مواجهة موضوعية و بالتالى عدم حلها وفي كثير من الحالات تحاول الدوافع و الحاجات المكبوتة التعبير عن نفسها بطرق غير مباشرة وبالطبع غير ناضجة كما يحدث معك الآن .
لذلك يحتاج الأمر الى البحث عن هذه الأمور المكبوتة والتعبير السوى عنها ، وقد يحتاج الأمر الى مساعدة اخصائى علاج نفسى ، يساعدك على اطلاق طاقاتك وتحريرها من القيود التى كبلها الكبت ومن ثم الوصول الى درجة النضج التى تمكنك من التفاعل الإيجابى النشط والفعال مع الحياة .