أبحث عمن يسمعني

رقم الاستشارة:1300-863
قسم:علاقات
مرسلة من: السائلة
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: أ. شروق محمد
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الخميس, ديسمبر 27, 2007 - 02:09
آخر تعديل:الخميس, ديسمبر 27, 2007 - 02:09

24
الجزائر
عزباء
مهندس دولة
أستاذة
المشكلة الحالية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
في الحقيقة لم أفتح صفحة إضافة استشارة للاستشـارة كهدف بقدر ما أنا فتحتها لأجد من يسمعني، حتى أنني ربما سأكتب ما يقدّره الله ثم أقوم بغلق النافذة دون ارسالها..أنا فعلا بحاجة لمن يسمعني ثم يسمعني..
هكذا كانت البداية:
قبل فترة من الزمن تعرّفت على فتاة من بلد عربي عن طريق الأنترنت، هذا البلد العربي أحبه بجنون و لديّ معه نسمات كفيلة لوحدها بأن تشعرني بالسعادة..ربما هذا الحب جعلني أميل لهذه الفتاة..مع مرور الوقت أصبحنا نتكلم أكثر و نعرف بعضنا أكثر لم يكن تعلقي بها كبيراً، إلـى أن حدث لي مشكل أو بالأحرى وقعتً في ظلمٍ كبير.. لم يكن وقتها أحد بجانبي سواها..أحاطتني بحب كبير و رعاية - جزاها الله عني خير الجزاء- لم يكن بامكاني فعل شيء لها سوى أن أحبها أكثر فأكثر و زاد تعلّقي بها..أحس أن الظلم الذي وقع علي و انقاذها لمعنوياتي بفضل الله تعالى جعلني أشبهها بأمي و أقول لها أنا طفلتك التي أنجبتها قبل عامين..! أعتبر أن مساعدتها لي هو أساس علاقتنا و ليس شيء آخر ..ليس شيء آخر لأن من المفروض أن تقوم علاقة الصداقة على شيء ما ينجذبان إليه الطرفين..
مرّ الوقت و بقيت علاقتنا متينة ، تحدث بيننا مشاكل من جرّاء اختلاف العقليات و الاهتمامات ..و لكن سرعان ما يزول سوء التفاهم.. و أيامنا مع بعض تزيد و اختلافاتنا تكبر و تكبر.. كنتُ أتسامح في كل شيء فقط في اللامبالاة التي تعاملني بها.. طبعي حساسة و لكن لا أعتقد أن حساسيتي مرضية..تفعل أشياء تجعلني عصبية أحيانا نكون نتحدث عن طريق إحدى برامج المحادثة حتى تختفي و لا تعود..هذه الأمور تجعلني متوترة لأنني أشعر أنها لا تحترمني و تتصرف بطريقة أنانية و بلامبالاة غير مبررة.. ربما أنا متعلقة بها و تعتبرني فتاة عادية رغم أنها تقول العكس.. عندما أتكلم معها لا أجد تجاوب و كأنها لا تفهمني .. أحيانا أتكلم أتكلم و في الأخير لا تفهم ما أقول فأشعر بالتعب..
بصراحة أنا لم أقل شيء في هذه الاستشارة و لكن ألخص مشكلتي في لامبالاة صديقة أنترنتية.. هذا الأنترنت الذي لا يستحسن أن نقوم بعلاقات عن طريقه إلا إذا استطعنا تحويلها للواقع.. كنتُ كثيرا ما أقول لها أن علاقتنا هذه متعبة كونها على واقع افتراضي و لكن لا ارى تجاوبا لفكرتي هذه فأحس أنها مرتاحة و هذا ما يقلقني..أنا أهتم بها و هي تظهر لامبالاة عجيبة..
الأسباب المتوقعة لها
قد يكون وسط العلاقة- الأنترنت- هو السبب كوننا لا نستطيع أن نتفاعل مع بعضنا البعض بالطريقة السليمة.. أحيانا أشعر أنني أريد أن أراها و لا استطيع ان أصرح لها بهذا الا نادرا لأنها ستظهر لامبالاة و سأنفعل من لامبالاتها فالأفضل أن أحافظ على هدوئي.
المشاكل السابقة المرتبطة بها
قبل التحاقي بالجامعة كانت لي صديقة ثم تلاشت صداقتنا بعد انتقال كل واحدة منا بجامعة تبعد الواحدة عن الأخرى العديد من الكلومترات..هذا ليس سبب للتلاشي و لكن أي علاقة إن لم يغذيها الحب و التواصل ذبلت و ماتت.. في الجامعة كان لديّ زميلات و فور تخرجي انقطعت علاقتنا .. لم أكوّن صداقات حقيقية دائما هكذا..لديّ منظر خاص للصداقة أشبه بالمثالي لم أستطع تطبيقه لم تصادفني ظروف أحقق فيها حلمي.. صداقة أكبر بها .. ربما خلو حياتي من الصداقة يجعلني متعلقة بهذه الصديقة الأنترنتية التي أحبها كثيرا.
محاولاتك لحل المشكلة
أتظاهر بنفس القدر من اللامبالاة و لا أستطيع الاستمرار أكثر ..أحرمها من محادثتي و في الحقيقة أحرم نفسي..لا أدري ما الحل

 

 

التعليقات

أختي

أختي الكريمة:
عندما تتكالب ظروف الحياة على الإنسان ويجد نفسه وحيداً تتقاذفه المحن وتتناوشه الآلام ..في هذه الأوقات العصيبة تكون الكلمة الحانية قارب نجاة والنصيحة الصادقة شعاع من الأمل وعبارات الاحتواء الدافئة ميلاد جديد..
المشكلة يا أختي الكريمة أن هذه العلاقة التي تحدثت عنها قد تضخمت في داخلك بصورة مبالغة وتفاعلت معها بشكل مبالغ فيه نتيجة الظروف التي مررت بها..بينما صديقتك لا تنظر إليها بنفس الطريقة فهي تراها علاقة جيدة يجب الحفاظ عليها ولكن لا يجب أن تأخذ من حياتها ومن وقتها أكبر من الحيز المطلوب خاصة وقد تحدثت عن ارتباطتها العائلية الأخرى..
لذا أرجو منك أنت أن تعيدي النظر في تقييم الأمر برمته.
- بداية أرجو منك أن تعيدي النظر في بناء الصداقات عبر الإنترنت فقد وصفتها بالمتعبة لأنها لا تقوم على واقع حقيقي ، وأضيف إلى هذا أن العلاقة عبر الإنترنت وعبر آلاف الأميال لا يمكن أن ترقى إلى مستوى الصداقة العادية لأنها محكوم عليها بالاستمرار في نطاق الكلمات المتبادلة عبر شاشة الحاسوب أو عبر الهاتف في أفضل الأحوال ، كما أنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل أن تنقل هذه الطريقة الواقع الحقيقي لشخص كل منكما لأن حياة الإنسان وطبائعه أوسع من كلمات رقمية منقولة عبر الأجهزة..
- كما أرجو أن تعيدي النظر في نظرتك للصداقة والتي تقولين أنها نظرة مثالية..وأنا اتفق معك في أنها بعيدة عن الواقع فلا يجب أن تحل الصداقة محل العلاقات الاجتماعية الأخرى ، ولا يجب أن تتطور إلى التعلق الشديد الذي يملك على الإنسان كل جوارحه واهتماماته وإلا لكانت شيئا مذموما غير مرغوبٍ فيه..
- وأرجو منك ألا تؤثر فيك تجاربك السابقة في الحكم على نفسك بالعزلة الدائمة..بل وسعي من دائرة نشاطك لتتسع معها دائرة علاقاتك ولا تبحثي عن الصورة المثالية التي تترسخ في ذهنك أو تتشددي في شروط ومواصفاتك للصديقة ..بل اجعلي من تعدد علاقاتك دعامة لنفسك وبوابة يجب أن تتجاوزيها للتفاعل مع الغير في واقع معاش لا عن طريق أجهزة ووسائط جامدة..
وفقك الله وهداك إلى الخير