| رقم الاستشارة: | 900-520 |
| قسم: | مهارات |
| مرسلة من: | السائلة |
| الحالة: | مغلق |
| مرسلة إلى: | أ. شروق محمد |
| الأولوية: | عادي |
| النوع: | استشارة |
| مرسلة في: | الجمعة, ديسمبر 21, 2007 - 02:36 |
| آخر تعديل: | الجمعة, ديسمبر 21, 2007 - 02:37 |
18
السعودية
عازبة
جامعي
المشكلة الحالية
مشكلتي هي الاثار السلبية على نفسي وشخصيتي وقلبي وسلامة الفطرة لدي بسبب وقوعي في العادة السرية من صغري دون أن أعلم بحقيقتها وأصبت بصدمة لما علمت أن ما أعمله هو ما يسمى بالعادة السرية وانه محرم وبشع.. إلخ
مع اني اتجهت في بداية مراهقتي إلى الاستقامة والصلاح والدعوة وحفظت القران ولله الحمد ولم اكن ابالي بهدا الأمر حتى كبرت وأدركت وأصبح مصدر قلق بالنسبة لي والمشكلة ليست العادة نفسها فأنا بإدن الله سأتغلب عليها لأني استعنت بالله وأحاول أن أبدل الأسباب والاستشارات في هدا كثير ولكن السؤال كيف أتغلب على الاثار السيئة التي انطبعت على نفسي وشخصيتي ونظرتي لنفسي فأنا أتراجع شيئا فشيئا عن الخير والدعوة بل وحتى تكوين العلاقات الطيبة مع الآخرين عموما ومع الصالحات بسبب إحساسي أني سيئة جدا ولا يخفاكم مالهده العادة القبيحة من الآثار..
أرجو المساعدة واحتسبوا بأن ينفع الله بي الإسلام والمسلمين فأنا طاقة كبيرة واحب الخير ولدي همة وتخصصي شرعي ولله الحمد ولكن هدا هو العائق وهده هي المشكلة وأنا الان كما دكرت محبطة كسولة منزوية لا أرى لنفسي قيمة كرهت الحياة...إلخ وقعت فيها بجهل وعجزت عن الخروج منها بعد الإدراك والعلم فما الحل؟
الأسباب المتوقعة لها
ممارسة العادة السرية
محاولاتك لحل المشكلة
حاولت ترك العادة السرية وشكوت الى والدتي فنصحتني وحاولت مساعدتي ودعت لي وحاولت أنا مع نفسي لكني اتركها لفترة ثم اعود وهده مشكلة أخرى بنفسها
التعليقات
أختي
أختي الكريمة:
نعم اعترف معك بعمق أثر ممارسة هذه العادة خاصة على نفس إنسانة جعلت رسالتها في الحياة الاشتغال بالدعوة وقضيتها خدمة الإسلام..
أعلم أن لها عظيم الأثر على نفس تكد وتجتهد من أجل الخلاص فلا تجد نفسها في كل مرة إلا وتدور في نفس الدائرة المغلقة
أعلم ما ما تعانينه وأنت تظهرين أمام الناس بصورة وضيئة ناصعة ثم تشعرين في داخلك بهذا الكدر الذي يؤرق صفو حياتك..
أعلم ما تعانينه..ولكن أرجو أن تحجمي الأمر بحجمه الطبيعي:
فقد وقعت في هذه العادة عن جهل دون علم وما كانت تغزوك حينها الأفكار السيئة أو الخواطر الملوثة..
وقد وجهت نفسك منذ بداية مراهقتك إلى الطريق الصحيح الذي تتمنكين به من خدمة دينك وبناء ذاتك على النحو الصحيح..
ثم إنك حينما علمت بحقيقة ما تفعلين قررت الخروج من هذه الدائرة بكل قوتك.وكان أول ما فعلت وأفضل ما فعلت أن اتجهت لأمك محضن أسرارك وملاذك في الشدائد وأنا أكبر فيك شجاعتك وقوتك في مصارحة أمك بهذا الأمر..وأكبر في أمك تلك العلاقة الحميمة التي ربطتكما حتى أزالت عنك الحرج في البوح بكل ما يعرض لك في حياتك..وقد خطت أمك الخطوات الصحيحة بنصيحتك والدعاء لكِ -أكرمها الله-
ثم لم تكتفي بذلك بل حاولت الاستعانة بكل نصيحة وخبرة للتخلص من هذا الأمر ..
فهل ترين نفسك بعد كل هذا من القبح حتى تستلمين لنزغات شيطانك بالانزواء والانطواء والانعزال عن عملك الدعوي..
أختي الكريمة إن ما تعانينه الآن ليس إلا نزغة قوية من الشيطان الذي بث فيك شعورا كبيرا بالذنب والألم ليحطم معنوياتك ويحول بينك وبين العودة والاخلاص في دعوتك..وما تفلعينه الآن ما هو إلا استسلاماً لنزغاته ووسواسته بل ليس إلا عوناً له على نفسك..
لن تكوني منافقة إذا خضت عملك الدعوي ولا زالت تلك العادة عالقة بحياتك..لن تكوني ممن يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم خاصة وأنت تأخذين بكل وسيلة للخروج منها..خاصة وأنت لا تشعلين رغباتك بأية مثيرات أخرى قد تطيل أمد الخروج منها..
أختي الكريمة أنت على الطريق الصحيح..ولعلك ابتلائك بهذا الأمر وجهادك للخلاص منه من قبيل رفع أجرك وعلو منزلتك..فلا تقنطي من رحمة الله وتمسكي بحبائل رحمته..وكوني على يقين أن الخلاص من هذه العادة لن يأتي بين يوم وليلة خاصة وقد اعتدت ممارستها لفترات طويلة..ومن الأفضل أن يأتي بصورة تدريجية بحيث تقللي من عدد مرات ممارستك لها ..حتى تسقط نهائياً من حياتك..وكلما حاصرتها بشغل أوقات فراغك وانصهارك في عملك الدعوي ورباطك بالأخوات الصالحات كلما اقتربت وبسرعة من الخروج من الدائرة نهائياً وبلا عودة..
وإليك بعض الخطوات العملية للانتهاء من هذه العادة..
وبعدها قصة واقعية لفتاة خاضت مثل هذه التجربة ..
بداية وقبل كل شئ الاستعانة بالله عز وجل ..ليس فقط بآداء الفرائض وإنما بأداء النوافل وخاصة قيام الليل ، ولتخصصي السجدة الأخيرة من كل صلاة للدعاء بالشفاء من هذا الأمر ومن الأدعية المأثورة للجهاد ضد النفس والهوى:
* (اللهم أعنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) يقال بعد كل صلاة فريضة .
* اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى .
* رب أعوذ بك من همزات الشياطين ، وأعوذ بك رب أن يحضرون .
* اللهم حبب إلىّ الإيمان وزينه في قلبي ، وكره إلىّ الكفر والفسوق والعصيان ، واجعلني من الراشدين.
*ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك آنت الوهاب.
* اللهم أغنني بحلالك عن حرامك ، وبطاعتك عن معصيتك ، وبفضلك عمّن سواك .
- الابتعاد عن المثيرات من صور وأفلام خليعة وكلمات أو قصص مثيرة ، والابتعاد عن صديقات السوء ممن يمكن أن تدور بينهن مثل هذه الأحاديث أو يتبادلن بعضا من هذه المواد الإباحية.
- ملء حيز الفراغ في حياتك بما هو نافع ومفيد كممارسة نوع من الرياضة في أحد الأندية ، تكوين صداقات طيبة ، ارتياد المساجد وحلقات العلم مما يمكن أن يرتقي بخيالك وخواطرك وينقيها من الخواطر الملوثة والذكريات السيئة ، ويساعدك على التعرف على أنماط راقية من الصديقات والزميلات ، الانضمام إلى جمعيات خيرية لهِا نشاطات خيرية كزيارة المرضي بالمستشفيات ودور رعاية الأيتام والعجزة إن وجد في بلدتكم مثل هذه الجمعيات ، وهذا سيمنحك ثقة في ذاتك وشعوراً بجدوى حياتك ، ويزيدك قوة في مواجهة هذا الأمر..
كما أن هناك بعض العادات التي يمكن اتباعها عند النوم وهو الوقت الذي ينفرد فيه المرء بنفسه ، وتتكالب عليه وساوس الشيطان ليقع في المعصية ومن تلك العادات:
• عدم الإسراع إلى النوم إلا بعد الشعور التام بالإنهاك والتعب.
• الوضوء والتطهر قبل النوم ، وصلاة ركعتين نافلة ليكون آخر عهدك بأحداث يومك هو الوقوف بين يدي الله عز وجل ، وسؤاله العون والمغفرة.
• عدم النوم على البطن مما يمكن أن يسبب هياجاً واستثارة.
• عدم النوم بملابس خفيفة يسهل كشفها واجتناب احتضان شئ عند النوم.
• حفظ الأدعية والأذكار المأثورة قبل النوم وترديدها لتعيذك من الشيطان الرجيم.
أسأل الله لك العفو والعافية والهداية..وأن تنتصر فيك فطرتك السليمة وطبيعتك النقية الطاهرة على ما ألم بك .
قصتي مع العادة السرية
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله بركاته
أختي الفاضلة إليك قصتي:
أنا فتاة عادية أدرس في إحدى الكليات، وعمري تجاوز الواحد والعشرين. قصتي تبدأ عندما كنت في السادسة عشر من عمري في ذاك العمر الذي يعتبر مرحلة خطيرة بين الطفولة والشباب، ويكون التأثر شديداً بالأصدقاء والجو المحيط بالفتاة. وبسبب تأثري هذا تعلمت من إحدى رفاق السوء ما يسمى بالعادة السرية. لم أكن أعلم وقتها اسمها أو أضرارها أو شيء عنها سوى أنها إحساس جديد لم أمر به من قبل.. رغبة مختلفة عن الطعام والشراب.. مشاعر لم أعرف لها اسماً أو كنية. واستمريت في ممارسة هذه العادة؛ فلم أكن أعرف أنها حرام لأنني لم أخبر أحداً بها. لكن كنت أشعر دائماً بوخز الضمير.. أشعر دائماً بالحقارة والضآلة أمام هذه الرغبة.
ومرت الأيام ولا أحد يدلني ولا أحد يرشدني، لكنني عرفت من خلال بعض الكتب الطبية أن العادة السرية للفتيان حرام شرعاً ومضرة وما إلى ذلك، لكن لم أجد من يجاوب على أسئلتي هل هي حرام بالنسبة للفتيات أيضاً؟ هل هي مضرة؟ وما أضرارها؟ وكيف التخلص منها؟ وأسئلة لا حسر لها، علمت بعد ذلك بتحريمها حتى للفتيات.
بعد كل مرة من الممارسة أشعر بألم نفسي شديد ومشاعر رهيبة من الخوف من الله عز وجل، والخوف من أن أي أحد يكشف أمري. وأيضاً مشاعر الاستحقار لذاتي لأنني أنجذب وراء شهوة لا تعيد بأي سعادة سوى للحظات معدودة. وفي كل مرة أجزم أنني لن أعود إلى ذلك أبداً، وما هي إلا أيام حتى أعود أسوء من ذي قبل. أحياناً كان يصل بي الأمر إلى أنني لا أريد أن أصلي! فأنا لا أريد الوقوف بين يدي الله وأنا غير طاهرة من داخلي. والله في بعض الأحيان كنت لا أطيق النظر إلى وجهي في المرآة وأسب نفسي وأبكي ولا أجد ملاذاً ولا ملجأ، وكنت أيضاً أحس بأنني غير جديرة لا بأهلي ولا جامعتي ولا حتى صلاتي، وكنت أحس بما أن صلاتي لا تنهاني عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة لي.
لكن بعد فترة اكتشفت أن جسدي ينضر أيضاً؛ فبشرتي أصبحت مجهدة دائما تمتلئ بالبثور سريعاً، و أيضا أحس بألم شديد أثناء بداية الدورة الشهرية، وبدأ جسدي ينهار. أصبحت ضعيفة لا أقدر على التركيز ولا القيام بأي مجهود، وبدأ شعري في التساقط، وأيضاً أثر على نظري وبالتأكيد أثر على مستوى استيعابي للدورس.. علمت أن هذه العلامات هي إشارة من الله عز وجل وأنني أستطيع التخلص منها مهما طال الأمد.
وبالفعل بدأت بالإكثار من الصلاة وقراءة القرآن، وكنت أبكي كثيراًعندما أقرأ الآية الكريمة "والذين هم لفروجهم حافظون" [المعارج الآية 29] وأيضاً في سورة النور الآية رقم3 وما فيها من أن الزانية لا تنكح إلا زان أو مشرك. قال تعالى " الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك وحُرم ذلك على المؤمنين"
وكم من الآيات التي فيها وعيد للزاني، ونعلم جميعاً أن الزنا له مداخل كثيرة. وبالفعل قررت عدم العودة واستمريت لفترة لكن رجعت إلى العادة السرية مرة أخرى بشكل أشد وأعنف.
لكنني سألت نفسي لماذا عدت مع أنني عاهدت روحي على ذلك؟ تعرفون لماذا؟ لأنني لم أمنع السبب؛ وهو التفكير بالموضوع.. التفكير بتفاصيل الزواج أكثر من اللازم، وأيضاً الأفلام العربية والأجنبية التي لا تخلو من القبل الحارة التي لا معنى لها سوى الإثارة، والأغاني -بالأخص الأجنبي منها- التي تتحدث عن جسد المرأة وكأنه سلعة، وأيضاً بعض الأغاني التي تتحدث عن الجنس وكيفته، وما إلى ذلك من مشاهد وكلمات لا تتفق مع ديننا ولا مع أخلاقنا، لكن مع ذلك ننبهر بالمطربين ونضعهم في مراتب عالية كأنهم أجناد الله في الأرض.
ومن فترة دعتني إحدى صديقاتي إلى مجلس من مجالس العلم التي تُعقد في المساجد، فوافقت وكنت ذاهبة ومستعدة لأسخر منهم وأقول لهم الكلمة الشهيرة " يا جماعة الدين يسر مش عسر"
لكنني وجدت نفسي بعد ما أديت الصلاة جماعة في المسجد مع أخواتي المسلمات وجلست أستمع لكلام الدين -دين الحق- عرفت أنني كنت مخطئة، وأنني كنت أفهم أشياء كثيرة خطئاً. فقررت هذه المرة التخلص مرة أخرى وبإذن الله من العادة السرية. وبدأت أكثف من صلواتي ومن عباداتي وأبتهل إلى الله وأدعو بدون كلل أو ملل، وكلما كانت عزيمتي تضعف وأقول إن الله لا يستجيب لي أتذكر الحديث القدسي عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال النبي صلي الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: " أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إليّ ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة" [رواه البخاري]
ألهذا الحد يحبنا الله؟ ألهذا الحد يتمنى الله منا الدعاء؟
ولكن الإنسان لا يمكن أن يغير كل شيء بالصلاة فقط؛ يجب أن يكون التغير من الداخل تغير كبير. وبالفعل اكتشفت أنني أضيع كثيراً من الوقت في أشياء تافهة ليس لها قيمة كالدردشة على الإنترنت التي لا فائدة منها على الإطلاق سوى تضييع الوقت، وفي بعض الأحيان إثارة الغرائز. وبالفعل هداني الله إلى الاتجاه لإحدي الدور لحفظ القرآن الكريم، وأيضاً باقي الوقت أخطط لمستقبلي القادم للعام الدراسي المقبل وكيف يمكن استقباله، يجب أن يكون التغير داخلياً.
والله يا أختي أحس الآن بالبركة في كل شيء؛ في صحتي.. في شبابي.. في مستقبلي.. أحس أنني لم أعد خائفة.. لم أعد مضطربة؛ فأنا إنسانة مسلمة مطيعة لأوامر الله ولأبي ولأمي. والله أصبحت أكثر ثقة بالله ومن ثم بنفسي.
في النهاية يا أختي الحبيبة أشهد الله وأشهدك أنني أقهر نفسي وأقهر شيطاني إذا حاول التلاعب بي مرة أخرى. أرجوكِ يا أختي إذا كنتِ تمارسين هذه العادة اهزمي شيطانك وحرري نفسك من سجن الشهوة، ولكي نحفظ فروجنا كما أمرنا الله.
فيا أختي تعالي أنا وأنت لنصوم ما نستطيع من النوافل، ونتقرب من الله أكثر وأكثر حتى يتقرب عز وجل لنا أكثر. نحن لا نريد شيئاً في هذه الدنيا سوى رضا الله. فلنتذكر جميعاً أن من يعزه الله فلا مذل له. واعلمي أن الدعاء والبعد عن المفاسد من الأسلحة المهمة التي يجب أن نتسلح بها. واعلمي أيضاً أن رفاق السوء هم شر وإذا أحببناهم واتبعناهم فسوف نهلك معهم.
قال عز وجل: "واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم تريد زينة الحياة الدنيا ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطاً" [الكهف 28]
والله يا أختي إذا اتجهتي إلى الله لن يضيعك أبداً، وثقي بالله دائماً.
وفقك الله وأعانك .