الحب .. والمفاهيم المغلوطة

رقم الاستشارة:1300-8
قسم:علاقات
مرسلة من: السائل
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: أ. محمد محمد فريد
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:السبت, فبراير 24, 2007 - 13:31
آخر تعديل:السبت, فبراير 24, 2007 - 13:32

26
السعودية
أعزب
بكالريوس
مصمم جرافيس

صغت إليك مشكلتي بشكل أوضح لأن المره الفائته كنت مفتقد التركيز
ومستعجل ومضطرب
بدأت قصتي قبل 3 أعاوم عندما كنت مسرف على نفسي بالمعاصي وكنت أستخدم الأنتر نت بشكل يومي حتى تعرفت على فتاة بعدها أصبحت لا أهتم لأمر الأنترنت لأن الموضوع تطور إلى الهاتف الجوال تحدثت معها
كانت لا تتحدث كثيرا تخاف وتستحي أستمرينا على هذا الحال لمدة ستة أشهر وهي أني أنا الذي أتحدث وهي تصغي فقط تكتفي بـ ( نعم ، لا )
علما بإنها تعيش في مدينة وأنا في مدينة وكانت المسافة بعيده بيننا ولم نلتقي أبدا وكنت لا أفكر في المسافة كان شيء في خاطري عاطفة زائدا
أو فقد حنان أو وسوسة شيطان لا أعلم ماذا أسميها
لأني أعيش في ظروف اسرية مضطربة والدي متوفي ولما أراه ولم يراني

المهم كانت تنصحني بالصلاة وتسألني عنها كنت وقتها أصلي ولكن أتهاون في الصلاة وأخرها أحيانا وقد أتركها أحيان لكن ما ألبث الا أن أرجع وأستمر في المحافظة على الصلاة وهكذا حتى أني أجلس فترات لا أصلي والعياذ بالله
كنت أكذب عليها وأصدق أحيانا
تعلقت بي وتعلقت بها وكانت أخلاقها وتعاملها معي هي التي جعلتني أحترمها وأتعلق بها
أستمرينا على هذا الحال فترة وكنا فقط نقضي الساعات الطوال في الحديث على الهاتف وكان الشيطان حاضراً في هذا الوقت كان حريصا على إغوائنا
حاولت أن أطلب مقابلتها لكنها ترفض بأن الأمر لا يجوز وأنها ليست مثل باقي الفتيات المنحرفات وأنها تخاف الله وأني أذا أصبحت زوجها في ذلك الوقت أراها
ويعلم الله أنها لو وافقت لما ذهبت لها ولا قابلتها
بعد فترة كررت عليها نفس الطلب لا أدري لمَ؟ هل هو لشدة تعلقي بها . أخذت تلين معي وكانت تتعذر بالظروف ، وفي نفس الوقت أعود وأقول في نفسي ما تخاف الله هذا حرام . ثم أترك هذا الأمر وأسكت عن طلب المقابلة .
حاولت أن أنقطع عنها ، وهي كذلك تريد ترك هذه المعصية التي استفحلت ، لكن التعلق الشديد هو ما يرجعنا .
انقطعت عنها أكثر من مره لمدة أسبوع إلى شهر ولكن ما نلبث أن نعود ، ويعلم الله أن الذي زاد في تعلقي بها وحبها أنها كانت ذات أخلاق وتعاملها طيب معي وأنها كانت تنصحني بالصلاة وقراءة القران ، وصيام التطوع .
وكانت تقول لي : كنت أتمنى أني لم أعرفك وأني لم أسلك هذا الطريق .
عرفت عنها كل شيء حتى أني بطريق الصدفة عرفت أنها بنت ناس أهل أخلاق ودين وعائلة محافظة .
كانت متعلقة بي كثيرا لدرجة أنها كانت تعتقد أني سوف أتزوجها ، لكني صارحتها وقلت لها لا تأملي نفسك بالزواج لكي أكون صادقاً معك .
بالنسبة لي يعلم الله أني لم أكن سيئاً ، لكن عندي هذه المشكلة فقط لدرجة أني من بعد تعرفت عليها أكثر تحسنت أخلاقي أكثر وغيرت كثيرا حياتي إلى الأفضل بعد فضل الله .
المهم زادت المشكلة حدة من كثر التعلق ولدرجة أني أريد أن أقول لأي أحد عن هذه المشكلة ولكني أستحي وأتردد ، ويشهد الله علي أني لم أفضحها عند أحد لا في نسبها ولا عن أي شيء عنها ، كنا لا نقول لأحد عن اللذي بيننا ، كنا نعلم أنه ذنب ويجب التخلص منه إما بالزواج أو بالتوبة وأن نترك بعضنا ، كانت المعاصي تغطينا مما جعلنا لا نشعر بحالنا ، ولكن بذرة الخير موجودة .
وكانت في الفترة الأخيرة تكرر علي لا تذهب وتتركني أرجوك أبقى معي .
استمرينا على هذا الحال إلى فترة حج هذا العام 1426هـ
كان آخر إتصال بيني وبينها قبل ذهابي للحج بأسبوع . قلت لها أنا ذاهب للحج ؟!!
أخذت تبكي وأنا كذلك وكانت تقول لا تذهب .. أخاف تذهب وتتركني أرجوك لا تذهب وكانت تقصد أني سوف أتوب وأترك هذه المعصية .
طبعا هي إنسانه مؤمنه بأن هذا خطأ وأن لا بد له من تغيير ومقتنعة .
قالت : الله يوفقك . وأخذت تدعي لي وتوصيني أن أدعي لها في الحج ، ذهبت إلى الحج وقطعت كل الإتصالات وهي كذلك .
ويعلم الله أني ذاهب تائب إلى الله .
عشت في ضغط نفسي رهيب جدا .
لدرجة أني فكرت أن لا أكمل مناسك الحج بسسب أني سوف أتركها ، وتنقطع عني
حزنت على فراقها لانها والله يشهد على كلامي أنها لم تكن فاسدة ولا عاهرة ولا كانت هي التي تبحث عن الحديث إلى الشباب لكن براءتها وصغر سنها وظروفها الخاصة هي أحد الاسباب التي جعلتها تتحدث معي .
وكانت تقول لي دائما أن الله يحبها والدليل أنها لما أخطأت وتعرفت على شاب تعرفت علي أنا ولا على شخص آخر يفضحها ويدمر حياتها .
أرغمت نفسي وقسوت عليها ودست على قلبي وتوجهت إلى الحج .
المهم أديت مناسك الجح بفضل من الله .
وعدت إلى بلدي ,
وبعد الحج أحسست براحة رهيبة جدا تمتلكني يختلطها حزن على هذه الفتاة لأني أشعر أني ضميري يؤنبني وأني المتسبب عليها بهذه الحالة لأني أخاف عليها
برغم اني تركت كل المعاصي والحمد لله أصبحت أحافظ على جميع الصلوات والسنن الرواتب صرت احافظ على فعل الخير من دعوة إلى الله ونصح للأقارب والأصدقاء وكذلك ولله الحمد كل يوم عن يوم أزيد في فعل الخير من كفالة يتيم وتوزيع للأشرطة والمطويات الدينية و التصدق
أصبحت أتعلم أمور الدين وأعلمها أهلي ومن حولي
وبما أني أحب التقنية والكمبيوتر أستخدمتها في الدعوة إلى الله
كذلك أستخدمت الهاتف الجوال في نشر الخير والمواعظ التي اجمعها من مصادر كثيرة
بمعنى أني ولله الحمد تاب بإذن الله
لكن بعدما عدت أصبحت ترسلي لي على الهاتف للإطمئنان علي
وكانت تقول طمني فقط عنك
كنت أتردد في اجابتها حتى أن علاقتي بها فقط برسائل الجوال
وهي لا تتعدى النصح والدعاء ولا أكثر من ذلك

والآن ماذا أفعل لاني والله العلي العظيم أني أحبها فهل هذا الحب حرام أم حلال أو أنا ما أفعله صحيح أو غير صحيح
وأريد الزواج منها
لانه تخطر ببالي أفكار كثيرة
لدرجة الوسوسة
وهي أني أقول لماذا لا أتزوجها يمكن أكفر عن الذي جنيته أنا وهي
وأحيانا أقول نحن زنينا وزنا الأذن السمع فهل تنطبق علينا الآية ( الزاني لا ينكح على زانية )
حتى أنا الدنيا أسودت في عيني والعياذ بالله لدرجة الوسوسة في العبادات

أرجوكم أرشدوني فأنا في حيرة من أمري وأخاف أنا أعود لمثل ما كنت عليه بسبب هذا الأمر مع العلم أني أريد الزواج لأعف نفس ولا أريد غير الزواج
مع العلم أن أهلي قد أجتمعوا بعد أدائي لفريضة الحج على تزويجي لكني رفضت معلق الموضوع إلى وقت غير مسمى
حاولت أصرف النظر بترديدي حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم (( من ترك شيء لله عوضه الله خير منه ))
لكني ما ألبث أنا أعود أفكر فيها تعبت كثيرا
لاني عندما أفكر في الزواج لا أفكر إلا فيها .
ولا أفكر في غيرها .................

أخيرا / يعلم الله أن الناس يحبونني ويثنون علي من قبل توبتي والحج ومن بعد فهل هذا الحب بسبب رضاء الله علي ورضاء والدتي .
أرجوكم ارجوكم أرجوكم بعد الله أن تساعدوني
وبأسرع وقت

سألتني أستاذ /. محمد فريد (لو لم تكن قد حادثتها .. أكان يرضيك أن تتزوجها ؟)
بصراحة هي قمة في الأخلاق
أقول لو أني لم أحادثها وهي بنفس الدين والأخلاق
لتزوجتها
أرجو ك يا أستاذ محمد أريد جواب شافيا
لاني لم أفهم الكثير من ردك
وأنت تقول في ردك على أستشارتي السابقة
أني أنا الذي أحكم والله أني محتار كثير وماذا تنصحني هل أصارح أهلي أو أحد أخواتي بالموضوع وهي تبحث بطريقتها
وتتعرف أكثر عن الفتاة أم ماذا
أرجوك رد علي بأسرع وقت ممكن
وسامحني يعلم الله أني أثقلت عليك وأنا في حيرة من أمري
وجزاك الله عني ألف خير
أخوك/ الحائـــــر

أنتظر فرج رب العالمين ثم أستشارتكم

سامحوني على إزعاجكم والتثقيل عليكم فأنا لا أريد غير ما يرضي الله أنصحوني وجهوني فأنا أخوكم الصغير

التعليقات

يا أخي .. يا أخي

يا أخي .. يا أخي ..
أعانك الله على نفسك ، وألهمك رشدك .
ما أشد ما يؤلم العبد نفسه ، ويحار ويحار ويحار .. والماء قريب منه .
لنحاول سوياً أن نسترجع علاقتك بالأخت الفاضلة خطوة خطوة .
بدأت بالتعرف عليها عبر الإنترنت .. وكان هذا خطأ مشتركاً .
ثم انتقل الأمر إلى الهاتف .. وكان هذا تطويراً للخطأ !!
ثم ازدادت معرفتك بها .. وأحب كلاكما الآخر .
طرق التعارف بينكما لم تكن صحيحة .. ولكن النتيجة كانت علاقة حب بين اثنين. وأصبحنا نتحدث الآن عن حالٍ واقع يقول : إن ثمة اثنين يعرف كلاهما عن الآخر الكثير ، ويؤمن كلاهما أن الطرف الآخر صادق في علاقته ، وأنه حسن الخلق – عدا هذه الاتصالات - ، وأنها صادقة معك ، وهي لم تسر في العلاقة إلا لرغبتها في أن يستتم الأمر وتتزوج بك .
نحن الآن أمام واقعة لا يمكننا أن نتناسها .
أبعد كل ما جرى بينكما ستتركها لتبحث عن أخرى (بريئة ، عفيفة ، لم تحادث أحداً ، ولم يحادثها أحد لتكون أم أبنائك) .. وتدعها أمام نفسها (مذنبة ، تافهة ، استهلكها فتى لاهٍ لرغبته العارضة ثم تركها) ..
هي من أسرة فاضلة .. وهي فتاة فاضلة .. ستتزوج من شاب مثلك ، ينظر إليها على أنها (بريئة ، عفيفة ، لم تحادث أحداً ، ولم يحادثها أحد لتكون أم أبنائه !!!)
ثم تقضي حياتها معه ، تتجاذبها رغبة سابقة في فتى الأحلام الذي عاش معها فترة ثم حج .. فتاب .. فكان نتيجة توبته أن يدعها في العراء !!
................
................
ليس من حق أحدٍ أن يهدر مشاعر أحد .. وقد فعلت أنت ذلك – وأذن لي في شيء من القسوة عليك - .
هي أخطأت في الخطوة الأولى .. ولكن .. ما كان لها أن تخطو بقية الخطوات وحدها ..
ثمة كثير من الفتيات يبحثن عمن يشعرهن بقيمة الحياة ، وهن في مقتبل العمر ، ولانصراف الأب والأم عن تغذية مشاعرهن ، يبحث عن الغذاء .. حتى لو كان ملوثاً عبر الهاتف .. أو الإنترنت .
لسنا راضين عن الفعل .. ولكن ليس مرضياً أن تتعامل مع نتائجه بهذه السهولة .
..............
..............
إذا كانت الفتاة مفَرِّطة في أخلاقها ، غير مؤتمنة على أن تكون أماً لأبنائك ، فلك أن تتوب عنها .. وتدعها .
ولكن .. إذا كنت موقناً أنها لم تتواصل معك إلا رغبة في الزوج الصالح .. فقد أحسنت النية وإن أخطأت الوسيلة .. وليس لك أن تدينها وقد كنت شريكاً لها في الفعل .
..............
..............
أما آية الزنا .. فليس معناها ما قلت يا أخي الحبيب .. لآية الزنا سبب نزول أرجو أن تقرأه .. والآية مرتبطة بالزنا الفعلي ، وإلا فزنا العين والأذن .. بالغ الانتشار ، ولا يمكن أن يؤسس عليه حكم فقهي .. وقد دخل أحد الصحابة الكرام على سيدنا عثمان بن عفان وكان قد نظر إلى امرأة ، فقال عثمان رضي الله عنه : يدخل عليَّ أحدكم وفي عينيه أثر الزنا !!
وكان ذلك من فراسة المؤمن .
..............
..............
استخر الله تعالى في أمرك . وإن احتجت إلى استشارة مطولة فاذهب إلى رجل حكيم ، أو مستشار نفسي قدير ..
يسر الله أمرك ، وألهمك رشدك .