الزواج بين توافق العقل وراحة القلب..

رقم الاستشارة:1200-275
قسم:أسرية
مرسلة من: السائلة
الحالة:مغلق
مرسلة إلى: أ. شروق محمد
الأولوية: عادي
النوع:استشارة
مرسلة في:الأحد, ديسمبر 16, 2007 - 01:22
آخر تعديل:الأحد, ديسمبر 16, 2007 - 01:22

19
السعودية
مطلقة
جامعي
طالبة
المشكلة الحالية
مشكلتي ان سبق وتزوج منذسنتين ولم احب زوجي ابد وانتهت العلاقة باطلاق بعدشهر وانا عذراء
ما اتذكرة انني لم ارتاح لة في اثناء النظرة الشرعيةلكن الحو اهلي بالموافقة حتى تم الزواج واستمر شعوري بعد الراحة يزداد حتى انتهت العلاقة بالطلاق
والان وبعد عامين من طلاقي تقدم لخطبتي شاب على خلق ودين ويثني علية الجميع ورغم اني لا ارغب في الزواج حاليا اقنعني اهلي ان اراه علني ارتاح ويحدث نصيب
رايتة ولم ارتاح ابدا رغم انة تعلق بي واحبني
مشكلتي انني لا اجد تفسيرا للمفهوم الراحة عند النظرة الشرعيةوهل شعوري بعدم الراحةحقيقي ا هي مخاوف من عدم الفشل وهل ابني على حدسي وارفضة ام اخذبنصيحة اهلي واوافق

الأسباب المتوقعة لها
بصراحة ان احب شخص عبر النت قبل ان اتزوج في المرة الاولى ومازلت متعلقة بة رغم انتها العلاقة


اكرة الزواج ولا اجد قية متعة بصراحة لانني تعرضت لتحرش من والدي وانا في المتوسطة

المشاكل السابقة المرتبطة بها
زواجي الذي زاد الطين بلة

محاولاتك لحل المشكلة
راجعت طبيب نفسي لتخلص من ذكريات التحرش وكتب لي ادوية
واصبحت اشعر بقليل من التحسن لكن مازلت لااريد الزواج

إضافات أخرى
اهلي خائفين على مستقبلي ويقولون ان فرص المطلقة في الزواج قليلة وهذا الخطيب على خلق عالية لكني لم احبة

فهل عدم راحتي هو حقيقة وهل الزواج كفيل ان يشفي عقدتي ام لا

وشكرا

التعليقات

أختي

أختي الكريمة:
إن اختيار شريك الحياة من أهم الأمور التي يتوقف عليها نجاح الزواج أو فشله ، وكما أن للعقل دور لايستهان به في إنجاح عملية هذا الاختيار بما يقدمه من استدلالات منطقية وواقعية يتم على أساسها الاختيار الصحيح ، فإن للقلب دور مهم في إحاطة هذا الاختيار بالقبول أو الرفض..
وفي زواجك الأول الذي صاحبك فيه الشعور بعدم الراحة لم توضحي هل كانت أسس الاختيار المنطقية سليمة ، بمعنى هل توافر في زواجك الأول شروط الخلق والدين والالتزام وحسن المعاشرة التي تكفل إنجاح الزواج وقوبل ذلك كله منك بالصد والإعراض ، أم أن ثمة صفات منفرة اكتشفتها في زوجك مع المعاشرة ودعمت شعورك الأول بعدم الراحة..
فإذا كان سبب فشلك الأول هو شعورك بعدم الراحة فقط..فإن هذا الشعور يكاد يكون طبيعياً في حالتك نتيجة تعرضك للتحرش في صغرك من قبل والدك..وهذا الأمر من شأنه أن يحطم صورة الرجل في ذهنك ويشوهها ، خاصة وأن أسمى نموذج ذكوري وهو الأب قد تحطم في خاطرك، وأصبح مصدراً للخطر بدلا من أن يكون منبعاً للأمان والحماية..ولابد أن أثر هذا الأمر قد صنع حاجباً بينك وبين زوجك ووقف حائلاً دون ممارستك للحياة بصورة طبيعية مما ساهم في إفشال زواجك الأول..
أما بشأن علاقتك على الإنترنت فقد تعلقت بهذا الشاب رغم أنه رجل إلا أنه لم يصلك منه إلا بعض عبارات جميلة مزينة ، لم تخاطب إلا مشاعرك أما صورة الرجل الحقيقي فلم تصلك عبر جهاز الحاسوب ، وربما لو التقيت هذا الشاب على أرض الواقع لشعرت بالضيق وعدم الراحة مما يلازمك عند كل لقاء واقعي بإنسان..
لذا أرجو منك أختي الكريمة أن تنزلي إلى أرض الواقع ولا تكتفي بالسباحة في علاقة وهمية عبر الخيال ، وربما واتتك الفرصة الآن لتتخلصي من هواجسك القديمة عن عالم الذكورة..
لا أطالبك بالموافقة على الشاب المتقدم لكِ ولكنني أطالبك أن تمنحي نفسك فرصة للتفكير فيه واستبعاد مشاعر عدم الراحة مؤقتاً وإعمال عقلك قدر المستطاع في تقييم شخصه من خلال اللقاء به والتعرف إليه عن قرب في فترة الخطبة والسؤال الدقيق والتحري عنه من قبل الأهل ، وليس معنى الخطبة الموافقة النهائية ولكنها فرصة لتحطيم هواجس الخوف داخلك وبناء جسر من الثقة مع عالم الرجال ، ولا تجعلي فشلك الأول شبحا يطاردك ..ولكنه تجربة كان لها ظروفها الخاصة ، وأنصحك أيضاً بزيارة الطبيب النفسي مرة أخرة لمتابعة الحالة والتأكد من استقرارك نفسياً..
وأرجو ألا تغفلي علاقتك بالله عز وجل ولجوئك إليه بالاستخارة للوصول إلى القرار الصحيح..
وتابعينا بأخبارك..
وفقك الله وهداك إلى الخير